المغرب حلم المهاجرين الأفارقة وإسبانيا طموح المغاربة
آخر تحديث: 2005/10/3 الساعة 18:32 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/3 الساعة 18:32 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/1 هـ

المغرب حلم المهاجرين الأفارقة وإسبانيا طموح المغاربة

شرطي إسباني يقتاد مهاجرا أفريقيا جاء بطريق غير شرعية
(الجزيرة نت)

حسن السرت - الرباط

تمثل الهجرة السرية مشكلة معقدة لكل من المغرب وإسبانيا، ويواجه البلدان معا سيلا متدفقا من المهاجرين.

وتتمثل ميزة المغرب بأنه بلد للهجرة والعبور معا، إذ يهاجر منه المغاربة نحو الجارة الشمالية، ويعبر منه الأفارقة القادمون من جنوب الصحراء نحو إسبانيا، لكنهم يستقرون بالمغرب حينا من الوقت في انتظار أن تفتح الأبواب، وقد يستقرون فيه نهائيا.

في حين أن إسبانيا هي "الفردوس المطلوب" وبلد القصد والاستقرار لكل من المغاربة والأفارقة.

حجم المشكلة
مشكلة الهجرة من وإلى برزت يوم الخميس الماضي بشكل كبير عندما قتل ستة أفارقة وجرح مئات آخرون برصاص لم يتضح بعد هل هو إسباني أم مغربي، وذلك أثناء قيامهم بمحاولة اقتحام جماعية على أبواب سبتة.

وعلى أثر هذه القضية جرى اجتماع بين الوزيرين الأوليين في كل من المغرب وإسبانيا، قررت الحكومة المغربية بعده القيام بحملة تمشيط واسعة النطاق في المناطق القريبة من حدود سبتة ومليلة.

ومن المؤشرات على حجم مشكلة الهجرة في المجتمع المغربي كانت السلطات المغربية قد أوقفت صحيفة "الشمال" لوصفها المهاجرين الأفارقة بالجراد الأسود.

وكانت خمس طائرات مغربية قد أخلت في شهري يناير/كانون الثاني ومارس/آذار الماضيين مهاجرين نيجيريين إلى بلادهم باتفاق وتعاون مع السفارة النيجيرية في الرباط.

ووفقا للأرقام الرسمية فقد بلغ عدد المهاجرين الأفارقة هذه السنة أكثر من (12000) مهاجر، عبروا الصحراء القاسية التي يسمونها "المقبرة الكبرى للأفارقة السود"، وتأتي أغلبية المهاجرين من الكاميرون وغانا وساحل العاج وبلدان أخرى، ويفر معظمهم من الحروب والمجاعات.

ويروي إبراهيم (29) سنة حكاية هجرته قائلا إنه قطع آلاف الكيلومترات عبر أفريقيا للوصول إلى مليلة برفقة نحو 300 من الأفارقة القادمين من ساحل العاج ومالي والكونغو والنيجر.

وقد حاول إبراهيم عدة مرات تجاوز الأسلاك العالية التي تفصل بين أسبانيا والمغرب، وتركت هذه المحاولات أثارها على جسده على أشكال جروح، وتشويهات بسيطة، وهو يسعى للذهاب إلى إسبانيا طمعا بالحصول على فرصة عمل أفضل.

أما العاجي نغولو باكامي (21 عاما) ففر منذ عام ونصف العام من الحرب الدائرة في بلده، ومنذ ذلك الحين انقطعت جميع أخبار عائلته عنه.

معاناة إسبانيا
تشير الأرقام الرسمية الإسبانية إلى أن محاولات العبور إلى البلاد بلغت 12000 محاولة العام الحالي، مقابل (55000) العام الماضي. واستقبلت في ذلك العام 657.200 أجنبي إضافي. وحسب المعهد الوطني الإسباني فإن الأجانب يشكلون ما نسبته 8.4% من السكان.
________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة