الآلاف يحتجون بقوة في الإسكندرية على عرض مسرحية يعتقد أنها تسيء للإسلام (الأوروبية)


بعد الأحداث التي شهدتها مؤخرا مدينة الإسكندرية اتجهت وسائل الإعلام الرسمية فى مصر إلى تحميل جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في البلاد المسؤولية ووصفوها بأنها المستفيد الوحيد من ذلك من أجل تحويلها إلى دعاية انتخابية لمرشحيهم في الانتخابات التشريعية المقبلة.
 
لكن الجماعة نفت أية علاقة لها بالمواجهات التي اندلعت في حي محرم بك بالإسكندرية أثناء احتجاجات على عرض كنيسة مارجرجس لمسرحية قيل إنها تسيء الإسلام، وأكدت أنها ليس لديها أي مرشحين في الدائرة التي وقعت فيها الأحداث ولم تتدخل بأي شكل من الأشكال في تلك الأحداث.
 
الدكتور عصام العريان القيادي البارز بجماعة الإخوان المسلمين في مصر نفي في تصريح للجزيرة نت أية علاقة للحركة بأحداث الإسكندرية التي أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة العشرات، مشيرا إلى أنه لا يوجد من بين شباب الحركة أو قيادتها من شارك في إثارة الموضوع أو تغذية أحداث العنف التي عرفتها المدينة.
 

الإخوان المسلمون ينفون أية علاقة لهم بأحداث الإسكندرية (الجزيرة)

هجمة إعلامية
وأكد العريان أن الثابت في تاريخ الجماعة هو الحوار الهادئ في معالجة القضايا الحساسة خاصة فيما يتعلق بالنزاعات الطائفية، منتقدا الهجمة الإعلامية والسياسية التي تثار على الجماعة وتتهمها بالضلوع في هذه الأحداث.
 
وأشار العريان إلى أنه لا يوجد أي مرشح للحركة في الدائرة الانتخابية التي وقعت فيها الأحداث، مستشهدا بتصريحات المرشح القبطي في هذه الدائرة والتي نفى فيها تهمة إثارة الموضوع عن الإخوان المسلمين.
 
واتهم مؤسسات النظام مثل الحزب الوطني الديمقراطي والأجهزة الأمنية بمحاولة ما سماه "الصيد في الماء العكر" واستغلال أحداث الإسكندرية لتشويه سمعة الإخوان معتبرا أن محاولة إثارة الرأي العام ضد الإخوان المسلمين تهدف إلى كسب رخيص على حساب المصلحة العليا للوطن على حد قوله.
 
ومن جانبه نفى المفكر القبطى رفيق حبيب فى تصريح للجزيرة نت أى صلة لجماعة الإخوان المسلمين في أحداث الإسكندرية، مشيرا إلى أن هذه الأحداث لا تقف وراءها أي تنظيمات وإنما رد فعل جماهيري على أنباء عرض المسرحية داخل الكنيسة.


 

المتظاهرون طالبوا باعتذار الكنيسة على عرض المسرحية (الأوروبية)

احتقان ديني
وأضاف حبيب أن هناك حالة من الاحتقان الديني في مصر وأن أي أحداث ترتكب من هذا القبيل تكون نتاجا لهذه الحالة، منتقدا قصة المسرحية التي تم عرضها في الكنيسة عبر قرص مدمج، قائلا إن البعض يسئ فكرة تقديم المسيحية للآخرين وتناولها للإسلام في مسرحية من هذا القبيل.
 
وانتقد حبيب تصرف توزيع نسخ من المسرحية التي تم عرضها منذ عامين، مشيرا إلى أن هذا التصرف غير الحكيم أدى إلى إشعال الموقف وعرض البلاد والأرواح للخطر، موضحا أن الكنيسة من حقها أن تعرض مشاكل المجتمع وتتناول قضية الإرهاب وليس من منظور ديني قد يسيء للأديان الأخرى.
 
وتحمل المسرحية المثيرة للجدل عنوان "كنت أعمى والآن أبصر" وقد عرضت قبل نحو عامين وقيل إنها تتهجم على الإسلام والمسلمين وتسيء للرسول "صلى الله عليه وسلم" والصحابة.


 
وطالب نحو 15 ألف متظاهر باعتذار الكنيسة وتقديم المسؤول عن هذه المسرحية للمحاكمة إلا أن القيادات الكنسية رفضت تقديم أي اعتذار مكتفية بالتأكيد أن المسرحية لا تسيء للإسلام.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة