قوى عراقية تشكك في نتائج الدستور بعد تمريره
آخر تحديث: 2005/10/26 الساعة 12:48 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/24 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز: وزارة الدفاع الروسية تنفي قصف قوات سوريا الديمقراطية في دير الزور
آخر تحديث: 2005/10/26 الساعة 12:48 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/24 هـ

قوى عراقية تشكك في نتائج الدستور بعد تمريره

طعون تتحدث عن خروق في التصويت على الدستور العراقي (رويترز)


ما أن أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق عن نتائج تصويت العراقيين والتي أوضحت موافقة غالبية الشعب العراقي على المسودة حتى أعلنت العديد من القوى السياسية الرافضة للدستور عن تشكيكها بالنتائج وخاصة نتيجة محافظة نينوى التي كانت آمال رافضي الدستور معلقة عليها.
 
وفور الإعلان عن النتائج كان من الطبيعي أن تعلن الأحزاب الشيعية والكردية والتي وافقت على الدستور وعبأت جماهيرها باتجاه التصويت الايجابي عليه أن تعلن موافقتها على النتائج وترحب بها.
 
وقال العضو في حزب الدعوة الإسلامي (شيعي) وليد الحلي إن نتائج الدستور مفرحة وإن العراقيين أظهروا من خلال التصويت موافقة كبيرة عليه "وإننا عملنا منذ البداية على إدخال الجميع في كتابة هذه المسودة وأخذ ملاحظاتهم ومن بينهم الحزب الإسلامي العراقي ومجلس الحوار الوطني"، مشيرا إلى أن المحافظات التي رفضت الدستور يمكن لها أن تغير بعض البنود التي تتحفظ عليها عبر الجمعية الوطنية القادمة.
 

المطلق يطالب بإعادة التصويت على الدستور (الفرنسية)

إعادة التصويت
لكن هذا الترحيب قابله رفض قوى سنية كثيرة كان من أشدها الموقف الذي عبر عنه مجلس الحوار الوطني العراقي والذي ذهب إلى حد الطعن بصدقية النتائج معتبرا الدستور العراقي قد رفض بالتصويت من قبل الشعب العراقي بنسبة كبيرة.
 
وطالب الناطق الرسمي باسم مجلس الحوار الوطني صالح المطلق بإعادة التصويت على الدستور في مدينة نينوى ومدن أخرى والتي اعتقد أن تزويرا واسعا حصل فيها وأدى إلى تغيير جذري للنتيجة.
 
أما الموقف السني الآخر والذي عد برأي مراقبين أقل تشددا من موقف مجلس الحوار فهو موقف الحزب الإسلامي العراقي الذي قال على لسان أمينه العام طارق الهاشمي للجزيرة نت إن الحزب كان منتبها منذ البداية إلى أن الدستور العراقي سيمرر ولذلك اتخذ الاحتياطات التي تؤمن له التحسب لهذا اليوم وعليه فإن للعراقيين الآن فرصة مواتية لتغير بنود المسودة في الجمعية القادمة.
 
وجاء في بيان الحزب الإسلامي والذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن الحزب يبدي تشككه في نزاهة الاستفتاء، واصفا نسبة التصويت في المحافظات الكردية والجنوبية بغير الواقعية وغير المعقولة حيث تراوحت بين 95-99%.
 
كما أبدى الحزب في بيانه شكوكا بالنسبة للتصويت في محافظة نينوى والتي أظهرت رفضا أوليا للدستور يتراوح ما بين 70 – 90% حسب قول الحزب الذي استغرب من أن النتائج النهائية لهذه المحافظة جاءت أقل من  تلك الأرقام بكثير.
 
وشدد البيان على أن الحزب الإسلامي لا يعتبر النتائج المعلنة نهائية، وأنه ينتظر رد المفوضية على العديد من الطعون التي قدمت بشأن عدد كبير من الخروقات التي تتعلق بدور الأحزاب الكبيرة ونفوذها والشكوك حول تلاعبها  بصناديق الاقتراع وبأعداد الناخبين.


 
وينتظر الدستور العراقي بصيغته الحالية امتحانا في غضون أربعة أشهر بعد انتخاب الجمعية القادمة والتي من المتوقع ووفقا لمراقبين أن تشهد جدلا سياسيا واسعا وتحالفات أوسع بين القوى السنية والعلمانية قد تؤدي إلى تغير بعض بنوده وخاصة تلك التي تتعلق بمسالة هوية العراق والفدرالية.
_________
الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة