الأطراف السنية تستجمع قوتها للمرحلة القادمة (الفرنسية)

فالح الخطاب

فور الإعلان عن نتائج الاستفتاء على الدستور, وهي نتائج شككت فيها قوى سُنية كثيرة وشخصيات شيعية مستقلة, توجهت الأنظار إلى الجولة القادمة من اللعبة أو العملية السياسية التي ستقرر شكل العراق في السنوات الأربع القادمة كما يؤمل المؤيدون لهذه العملية.

في استعدادها لهذه المرحلة الجديدة سارعت ثلاث قوى سُنية لإعلان تكتل جديد أطلق عليه (جبهة التوافق العراقية) تتألف من الحزب الإسلامي العراقي ومؤتمر أهل العراق الذي يقوده الدكتور عدنان محمد سلمان الدليمي ومجلس الحوار الوطني.

الاستفتاء لم يكن فوق الشبهات(الفرنسية)
غير أن الناطق باسم مجلس الحوار الوطني الدكتور صالح المطلك نفى أن يكون للمجلس علاقة بجبهة التوافق العراقية باعتبار أن المجلس لا يريد" تشجيع الكيانات الطائفية التي تدخل الانتخابات بموجب تجانس طائفي محدد".

وقال المطلك للجزيرة نت إن غالبية أعضاء المجلس يفضلون قائمة وطنية وليست طائفية للاشتراك في الانتخابات القادمة. وأكد أن الدخول في الانتخابات بكتلة وطنية من شأنه أن يعمل على منع تقسيم العراق على أسس طائفية أو عرقية. وقال إن الدستور الحالي يكرس مثل هذا التقسيم.

وحول رأيه في الانتخابات القادمة اعتبر المطلك أن المجلس يبذل جهودا كبيرة من أجل ضمان نزاهة وحيادية تلك الانتخابات, وأنه بعث برسائل إلى الأمم المتحدة ومندوبها في العراق أشرف قاضي والجامعة العربية، طالبهم فيها بإشراك مراقبين منهم لضمان عدم تزوير إرادة العراقيين فضلا عن قضاة عراقيين.

إلا أن الناطق عبر عن تخوف من حصول تزوير واسع في الانتخابات القادمة, وقال إن هناك "بوادر دعم غير طبيعي مادي ولوجستي للأطراف الطائفية والقوى المساندة لها من أجل ضمان قبول الجمعية الوطنية القادمة للمشروع الفدرالي التقسيمي للعراق".

المقاطعة ليست خيارا نهائيا(الفرنسية)
المقاطعة والمبادرة
مسؤول الإعلام في هيئة علماء المسلمين الدكتور مثنى حارث سليمان رأى بدوره أن إقرار الدستور بالطريقة التي تم فيها يؤكد الطريقة التي تجري فيها العملية السياسية, واعتبر أن الدستور لن يغير كثيرا من واقع الأمر في العراق. وقال إنه التزام أميركي أرادت واشنطن الوفاء به لأسبابها الخاصة.

وقال سليمان للجزيرة نت إن موقف الهيئة هو عدم المشاركة في العملية السياسية في ظل الاحتلال, ولكنه شدد على أن الدعوة للمقاطعة من عدمها مرهونة بالتطورات التي ستجري من الآن وحتى موعد الانتخابات. وعبر عن اعتقاده بأن العراقيين سيميلون للمقاطعة بعد الإحباط من تزوير نتائج الاستفتاء على الدستور.

وبخصوص الموقف من مبادرة الجامعة العربية قال المسؤول الإعلامي للجبهة "إننا رحبنا بهذه المبادرة ووضعنا أسسا للمشاركة بها". واعتبر أنه ورغم ما يقال عن هذه المبادرة, إلا أنها لا تخلو من أمرين مهمين: الأول أنها أعادت الحوار حول البعد العربي للعراق, والثاني أنها كانت فرصة لتبليغ رسالة القوى المناهضة للاحتلال.

واعتبر سليمان أن الورطة الأميركية تفاقمت في العراق إلى الحد الذي باتت تتوسل فيه تدخل أطراف أخرى لحلحلة الوضع والخروج من تلك الورطة، وهو ما أدى إلى السماح للجامعة الآن بالدخول كطرف في الوضع العراقي.

أما الحزب الإسلامي العراقي فإنه اعتبر أن تشكيل جبهة التوافق العراقي أملاها "هاجس قادة الكتل الثلاث بأن المصلحة الوطنية يجب أن تكون في قمة أهدافنا وصلب اهتمام التجمع". وأشار إلى أن الجبهة ستبقى مفتوحة لأي كتلة أو كيان سياسي أو شخصية سياسية تود الانضمام إليها.
________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة