القوى الفلسطينية مصممة على الانتخابات ورفض أي تدخلات إسرائيلية فيها (رويترز-أرشيف)

عوض الرجوب–الضفة الغربية

رفضت أبرز القوى الفلسطينية التي أعلنت مشاركتها في الانتخابات التشريعية العام القادم، أي شروط يمكن أن تفرض على المرشحين لخوض هذه الانتخابات.

وأكدت مصادر بالمجلس التشريعي وجود ضغوط على السلطة لإجبار المرشحين لعضوية المجلس بالانتخابات المزمعة في الخامس والعشرين من يناير/كانون ثاني القادم، على التوقيع على وثيقة لنبذ العنف.

وقال عضو بالمجلس طلب عدم ذكر اسمه للجزيرة نت إن الضغوط تسير في اتجاه استحداث وثيقة يتعهد بموجبها المرشح بنبذ العمل العسكري واستخدام وسائل العنف ضد إسرائيل في حال فوزه بالانتخابات، مشيرا إلى أن جهات أميركية وراء هذه الضغوط.

خيار إستراتيجي
وفي تعقيبها على هذه الأنباء أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رفضها لأي تدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني، داعية السلطة أيضا إلى رفض الضغوطات لأنها تضر بالمصلحة الوطنية.

وقال مشير المصري الناطق باسم الحركة في غزة إنه ليس لدى حماس معلومات حول وجود مثل هذه الوثيقة، لكنه أكد أن الحركة لا تقبل أن توصف المقاومة بالعنف معتبرا إياها خيارا إستراتيجيا لكل الفصائل كفلته القوانين والشرائع الدولية.

وأضاف أن دخول حماس الانتخابات التشريعية جاء على قاعدة التمسك بالجهاد والمقاومة خيارا إستراتيجيا للتغير، بعد التغييرات الميدانية التي أحدثتها الحركة من خلال المقاومة والانتفاضة.

إسرائيل متخوفة من فوز حماس بالانتخابات (الفرنسية-أرشيف)
شؤون داخلية
من جهته قال أمين سر مرجعية حركة فتح بالضفة الغربية حسين الشيخ إنه سمع بوجود هذه الوثيقة من خلال وسائل الإعلام فقط، ولم يعلم بتأكيدات رسمية لها معتبرا إياها إن صحت محاولة للعب بالبيت الفلسطيني.

وأوضح الشيخ أن أية اشتراطات على العملية الديمقراطية الفلسطينية مرفوضة رفضا قاطعا من كافة القوى الفلسطينية، ولا يمكن لأية جهة أن توافق عليها لأنه تدخل في الشؤون الداخلية.

وأضاف أن أية اشتراطات أميركية هي اشتراطات إسرائيلية بالأصل لتمرير موقفها من مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية، مشددا على موقف فتح بأن تكون الانتخابات ديمقراطية وتجري بحرية كاملة ومصداقية دون أي تدخل من أية جهة.

أما القيادي بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبد العليم دعنا فقال إنه إذا زال الاحتلال واعترف بحق الشعب الفلسطيني كاملا فلن يكون هناك مبرر لما يسميه العنف، لأن الاحتلال الإسرائيلي هو الذي يدفع الشعب الفلسطيني للمقاومة.

وأضاف أن على السلطة الفلسطينية وعلى أميركا وإسرائيل أن تدرك أن حركات التحرر التي فاوضت المحتلين عبر التاريخ لم تسلم سلاحها أو توقف المقاومة قبل انتهاء الاحتلال، مؤكدا أنه في حال استجابت السلطة لهذه الضغوطات فإنها تكون قد خضعت للاحتلال.

وأكد دعنا أنه إذا استجابت السلطة للضغوطات الخارجية فإن المجلس التشريعي القادم سيكون من لون واحد على غرار المجلس الحالي، مما يعني استمرار جمود الوضع السياسي الفلسطيني واستمرار تقديم التنازلات لإسرائيل مع استمرار الفساد في الوضع الداخلي.

نفي
من جهته نفى المدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية عمار الدويك علمه بوجود أية وثيقة يتعهد بموجبها المرشحون بوقف العنف.

وقال إن نماذج الترشيح المعتمدة مستمدة من القانون، ولا يطلب من المرشح إبراز سوى ما يتطلبه القانون وهو اسمه وأن يكون عمره 28عاما فما فوق، وما يثبت عدم صدور حكم عليه بجنحة أو جناية، وطبيعة وظيفته للتأكد من استقالته منها.

وأضاف "بالنسبة لنا مرجعيتنا قانون الانتخابات، ولا يوجد فيه ما يشير إلى ضرورة التوقيع على وثيقة لنبذ العنف أو ما شابه".
ــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة