حجم المساعدات الدولية لباكستان لا يغطي دمار الكارثة
آخر تحديث: 2005/10/23 الساعة 14:48 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/23 الساعة 14:48 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/21 هـ

حجم المساعدات الدولية لباكستان لا يغطي دمار الكارثة

 
رغم مرور أسبوعين على كارثة الزلزال المدمر الذي ضرب باكستان وأحدث مشكلات لا قبل للحكومة الباكستانية بحلها, تتفاوت قناعة المسؤولين الباكستانيين بالمساعدة الدولية الخارجية التي وصلت للمساهمة في إنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وتتراوح طبيعة تقييم تلك المساعدات بين راضٍ ومنتقد, كما بدا الأمر مع رئيس لجنة إغاثة منكوبي الزلزال الجنرال فاروق أحمد الذي عبر عن رضاه بالقول "نعم نحن راضون عن دعم المجتمع الدولي لنا في هذه الأزمة لأن حجم المساعدات التي وصلت حتى الآن جيد", رغم أنه قال أيضا إنهم غير مقتنعين بمقدار المساعدات "ليس لوجود تقصير من الدول المتبرعة ولكن لأن حجم الكارثة كبير ويتطلب مزيدا من المساعدات".

الثلوج خطر آخر (الفرنسية)
وأضاف في تصريحات للجزيرة نت أن قيادة الجيش قامت بتوزيع جميع ما لديها من احتياطي الخيام لصالح منكوبي الزلزال حتى أضحت تلك المخازن فارغة مشيرا كذلك إلى مؤن الجيش الاحتياطية التي تم خفض نسبتها إلى الثلثين ليجري صرف تلك الكميات لمشردي الزلزال. ورغم هذا أكد الحاجة الماسة إلى آلاف الخيام ومواد الإغاثة ناهيك عن معالجة الأوبئة التي بدأت تنتشر مع الحاجة الشديدة, فضلا عن غرف عمليات عاجلة تضاف إلى 19 مستشفى ميدانيا تأسس في جميع المناطق المتأثرة من الزلزال.

الجنرال فاروق أوضح في مؤتمر صحفي أن لجنته قامت حتى الآن بتوزيع 44 ألف خيمة و329 ألف بطانية وآلاف الأطنان من المواد الإغاثية العاجلة، إضافة إلى تمكن الجيش من فتح 50% من الطرق المؤدية إلى مدينة مظفر آباد و18 % من طرق وادي كاغان, رغم إقراره بأن جهودا جبارة أخرى مازالت مطلوبة للوصول إلى مئات القرى المعزولة.

ومن بين الأمور المهمة جدا, أكد الجنرال فاروق, الحاجة للطائرات العمودية وضرورة مسابقة الزمن للوصول إلى جميع المتضررين قبل سقوط الثلوج في المدن الكشميرية المتضررة. وأوضح أن ما بين 60 و70 طائرة عمودية تعمل على مدار الساعة في الوقت الراهن لصالح إغاثة منكوبي الزلزال وأن هناك حاجة لعدد أكبر من هذه الطائرات.

المروحيات حبل الإنقاذ (الفرنسية)

ومن بين تلك الطائرات التي تعمل في جسر الإغاثة الجوي, 24 تابعة لدول صديقة والباقي للجيش الباكستاني والحكومة.

وعزا الحاجة لمزيد من الطائرات العمودية إلى صعوبة تضاريس المناطق المتأثرة بالزلزال وهي مناطق جبلية وعرة، إضافة لمساحة رقعة الأرض الواسعة التي أصيبت بهذه الكارثة والتي تقارب 38 ألف كيلومتر مربع, فضلا عن توقع استمرار ارتفاع عدد ضحايا الزلزال الذين قضى منهم حتى الآن 53 ألف شخص.

أما مدير مكتب الإغاثة الإسلامية في إسلام آباد السيد عادل الماهي فقد أكد أن حجم الكارثة كبير بل كبير جدا كما أن الأضرار الناجمة عن الزلزال تتكشف يوما بعد يوم, وهي ستتكشف أكثر مع وصول فرق الإنقاذ إلى المناطق النائية, وعندها فقط سنعرف مدى الدمار الذي تسبب فيه الزلزال للحياة في كشمير تحديدا.

وأضاف للجزيرة نت أن الآثار الناجمة عن الزلزال هي أكبر -بكل معنى الكلمة- من قدرات الحكومة الباكستانية، وهذا هو شأن الكوارث الطبيعية خصوصا من هذا النوع. وأشار إلى أن الزلزال خلف دمارا شاملا في البنية التحتية للمناطق التي ضربها وشرد ما يقارب أربعة ملايين شخص, ليجعل هذه الكارثة أكبر بكثير من كارثة تسونامي التي ضربت دولا مجتمعة في آسيا العام المنصرم.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة