الشارع الفلسطيني له مطالب عديدة يريد تحقيقها من خلال صناديق الاقتراع (أرشيف الفرنسية)

أحمد فياض-غزة

تواصل الفصائل الفلسطينية تحضيراتها وتجهيزاتها لخوض الانتخابات التشريعية في الخامس والعشرين من يناير/كانون ثاني المقبل، وسط ترقب الشارع الفلسطيني الذي يسعى من خلال نتائج تلك الانتخابات للتخلص من الإشكاليات والقضايا التي تعصف بساحته الداخلية.

ويقول عضو المجلس الثوري لفتح ذياب اللوح في هذا الصدد إن حركته تستعد لخوض الانتخابات التشريعية بكافة الطرق والسبل الديمقراطية داخل أطرها الحركية، لافتاً إلى أن المجلس الثوري لفتح شكل لجنة حركية مركزية للإشراف على المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة بدءاً من تشكيل اللجان وعملها وانتهاءً بإعداد جيل الناخبين الحركي وطلبات المرشحين.

"
اللجنة الحركية لفتح ستعقد اجتماعاً في العشرين من الجاري لتحديد موعد الاقتراع لاختيار مرشحي الحركة لخوض الانتخابات
"
وأوضح اللوح في تصريحات للجزيرة نت أن الاستعدادات جارية لخوض الانتخابات على قدم وساق، مشيراً إلى أن اللجنة الحركية ستعقد اجتماعاً في العشرين من الجاري لتحديد موعد الاقتراع لاختيار مرشحي الحركة لخوض انتخابات المجلس التشريعي المقبلة.

ولم يخف العضو الفتحاوي أن موضوع اختيار المرشحين جر بعض الإشكاليات في الحركة، غير أنه اعتبر ذلك طبيعياً كون أن فتح "حركة جماهيرية تمارس لأول مرة أرقى ممارسة ديمقراطية حقيقية في أطرها التنظيمية لاختيار مرشحيها".

حماس والشعبية
من جانبها قالت حماس وعلى لسان ناطقها سامي أبو زهري إنها ماضية في التجهيز والاستعداد لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، بالرغم من حملات الاعتقال الواسعة التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي في صفوف أعضائها وصمت السلطة الفلسطينية على ذلك.

وأشار أبو زهري في تصريحات للجزيرة نت إلى أنه على الرغم من خطورة هذه الاعتقالات على خوض حماس للانتخابات، إلا أن حركته ستشارك فيها.

وطالب السلطة الفلسطينية باتخاذ مواقف جادة في هذه المرحلة لمواجهة حملات الاعتقالات التي تتعرض لها الحركة في الضفة، وتنظيم حملة للضغط على الاحتلال للإفراج عن منتسبي حماس الذين اعتقلوا مؤخراً في إطار سعي الاحتلال لمنع الحركة من المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة.

من جهته قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل المجدلاوي إن الجبهة وزعت برنامجها الانتخابي لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة من أجل أن تتفاعل مع الجماهير، على أن تعمد إلى صيغته النهائية في ضوء الآراء والاقتراحات التي يمكن أن تقدم من قطاعات الجماهير المختلفة.

وأوضح المجدلاوي أن الجبهة أجرت انتخابات داخلية من أجل اختيار مرشحيها لخوض الانتخابات التشريعية، مشيراً إلى أن اللجنة المركزية للجبهة ستعقد اجتماعا في غضون الأيام القلية القادمة من أجل الوقوف على نتائج الانتخابات وتحديد القائمة التي ستشارك في الانتخابات.

المسرح السياسي

"
بسيسو: الانتخابات ستشكل مفصلا تاريخيا قد يرسم الكثير من حدود السياسات والعلاقات المستقبلية الخاصة بالداخل الفلسطيني
"
من جانبه يرى مؤمن بسيسو المحلل السياسي المختص في شؤون الفصائل الفلسطينية، أن الكثير من المشاحنات والاستقطابات والأزمات التي وقعت مؤخرا ذات علاقة وثيقة بهذه الانتخابات التشريعية موضحاً أن الانتخابات ستشكل مفصلا تاريخيا قد يرسم الكثير من حدود السياسات والعلاقات المستقبلية الخاصة بالداخل الفلسطيني.

وأضاف بسيسو في حديث للجزيرة نت أن الاستعدادات الداخلية لفتح تواجه الكثير من العثرات والصعوبات إزاء إيجاد آلية سوية لاختيار المرشحين مما يلقي بظلال داكنة على وحدة موقف فتح، ويثير الكثير من علامات الاستفهام حول إمكانية عقد الانتخابات في موعدها المقرر.

أما بصدد حماس فيرى بسيسو أنها تواجه صعوبات جمة قد تؤثر على مستوى نتائجها في الضفة الغربية إثر الاعتقالات القاسية التي مارستها قوات الاحتلال في صفوفها مؤخرا، مشيراً إلا أنها في الوقت ذاته لا تستطيع الدعوة إلى تأجيل الانتخابات لأن ذلك يحقق لها الكثير من المكاسب والفوائد السياسية.  

____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة