التقرير كشف أن 10% ممن يتعرضون للسرقة يبلغون الشرطة (الفرنسية-أرشيف)
 
كشف تقرير أمني في فرنسا أن 4.5 ملايين عائلة فرنسية تعرضت لحادث سرقة أو إتلاف للممتلكات العام الماضي بعد دراسة شملت عينة من 25 ألف أسرة.
 
وجاءت وسائل التنقل في مقدمة الأغراض المستهدفة بالسرقة أو الإتلاف, وعلى رأسها السيارات والدراجات البخارية أو الهوائية بنسبة 12%, كما مثل السطو وإتلاف محتويات المنزل نسبة 7%.
 
ولفتت الدراسة التي أعدها خبراء من المرصد الوطني للجريمة والمعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية أن اللصوص مولعون بسرقة الدراجات الهوائية التي "تمثل ثلثي سرقات المركبات ذات العجلتين".

حالة الصمت
ودخلت الهواتف النقالة لأول مرة في مثل هذه النوعية من الدراسات، حيث بلغ عدد الضحايا 620 ألفا تزيد أعمارهم عن 14 عاما، أي ثلاثة أضعاف السرقات التي سجلت في أقسام الشرطة والدرك.
 
وتمت أعمال السرقة وفقا للدراسة باستخدام العنف أو بدونه, وعززت هذه الحقيقة نزوع الكثيرين من الضحايا إلى عدم الإبلاغ عن الجريمة.
 
وسلط التقرير مزيدا من الضوء على الصمت الذي يحيط بكثير من الجرائم, وعزاه واضعو التقرير إلى "عدم خطورة الجريمة أو عدم جدوى الذهاب إلى السلطات الأمنية لحل المشكلة"، في حين قال عدد قليل إنه "ليس لديهم متسع من الوقت أو يخشون الانتقام".
 
وانتقل التقرير إلى نوعية أخرى من الجرائم هي الجرائم اللفظية التي وقع ضحيتها 2.4 مليون فرنسي تعرض 43% منهم للاعتداء أكثر من مرة، وخُمسهم أربع مرات على الأقل.

السب والتهديد
وقال التقرير إن الاعتداء الذي وقع على 60% من الأشخاص من نفس الشريحة يتعلق بالسب أو التهديد, وذهب إلى أن أعمال "السب والتهديد والعنف تقع من جانب أشخاص معروفين لدى الضحايا", وأن "نصف المخالفات تم داخل المنزل ومقر العمل أو مكان الدراسة".
 
ويشترك ضحايا هذه النوعية من المخالفات مع ضحايا السرقة وإتلاف الممتلكات في أسباب عدم إبلاغ رجال الأمن عنها, لذلك تنخفض نسبة البلاغات المسجلة إلى 10% من إجمالي ما تم ارتكابه فعلا من مخالفات, وترتفع بالكاد إلى 30% في حالة الاعتداءات البدنية باستثناء الجنسية منها.
 
وأشار التقرير إلى أن ما تم تسجيله لدى رجال الأمن العام الماضي من مخالفات السب والتهديد والعنف بلغ 174 ألفا, وسجلت أن المرأة تتقدم الرجل في التعرض المتكرر للاعتداء ولكن بنسبة قليلة (22% مقابل 19%).
 
وشدد على أن هذه النوعية من المخالفات القانونية تجري عادة داخل المنزل، في إشارة إلى ارتباطها بالمشاكل العائلية. ورأى أن انعدام الأمن في الشارع -أحد أهم محاور الحملة الانتخابية الرئاسية- لا يمثل هاجسا عاليا لدى الفرنسيين, إذ اقتصرت نسبة من يشعرون بانعدام الأمن حتى داخل بيوتهم على 9%.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة