أهالي مئات المعتقلين الإسلاميين يطالبون بالإفراج عن ذويهم (الجزيرة نت)
 
يتطلع كثير من عائلات المعتقلين الإسلاميين المسجونين في إطار ما يسمى "السلفية الجهادية" وتفجيرات 16 مايو/أيار 2003 بالدار البيضاء، إلى عفو ملكي في عيد الفطر يحرر دفعة جديدة من هؤلاء المعتقلين.
 
ويرى رئيس جمعية النصير لمساندة المعتقلين الإسلاميين عبد الرحيم مهتاد أن هذا التطلع مشروع حيث لم يخف تفاؤله باقتراب الفرج خاصة أن العاهل المغربي محمد السادس أصدر عفوه عن نحو 70 معتقلا منهم في مناسبة سابقة.
 
ويقبع نحو 3000 معتقل في السجون المغربية بتهمة الانتماء لتنظيم السلفية الجهادية والتورط في تفجيرات الدار البيضاء. وقد ألقي القبض عليهم ضمن نحو 12 ألف شخص أثناء الحملات الأمنية الأولى التي أعقبت تلك الأحداث ثم قدموا على عجل إلى المحاكمة وأودعوا السجن.
 
أغلبية السجناء وضعوا بداية في سجون مدن سلا والدار البيضاء والقنيطرة وسيدي قاسم. ولكنهم بعد إضراب جماعي عن الطعام خاضه نحو 1500 معتقل تحت شعار إطلاق "السراح أو الموت" ودام 25 يوما -إلى جانب وفاة أحدهم أثناء الإضراب- قررت إدارة السجون توزيع المعتقلين على السجون المغربية الأخرى.
 
كما قررت عزل الشيوخ الأربعة محمد الفيزازي ومحمد عبد الوهاب (أبو حفص) وأحمد رفيقي (أبو حذيفة) وحسن الكتاني، في عملية وصفت بأنها أشبه ما تكون بالاختطاف.
 

عبد الرحيم مهتاد يؤطر عائلات المعتقلين الإسلاميين (الجزيرة نت)

جدل سياسي وحقوقي

وعلى إثر هذا الإضراب قام جدل حاد في الأوساط الإعلامية والسياسية والحقوقية، لأن المضربين طالبوا بإعادة التحقيق في أحداث الدار البيضاء وإعادة محاكمتهم معتبرين أنهم ظلموا ولفقت لهم تهم هم براء منها.
 
ومما عزز تلك المطالب تصريح للملك محمد السادس لجريدة "الباييس" الإسبانية تحدث فيه عن حصول تجاوزات في ملفات بعض الأشخاص الذين اعتقلوا بعد التفجيرات.
 
وقد أعرب وزير العدل محمد بوزوبع عن استعداد وزارته لإعادة النظر في الملف وأن المعتقلين لهم إمكانية طلب العفو الملكي وحق السراح المشروط ومراجعة الأحكام ضمن الإطار القانوني.
 
من جهتها حرصت جمعية "النصير" منذ ولادتها مطلع ديسمبر/كانون الأول 2004 على حماية حقوق ومكتسبات المعتقلين وضمان الزيارات الميدانية للاطلاع على أحوالهم ورفع شكاياتهم وتظلماتهم إلى الجهات المعنية، وتقديم المساعدات القانونية والاستشارات، وربط العلاقات والاتصال مع جميع مكونات الحقل السياسي والحقوقي.
 
زوجات معتقلين إسلاميين مع أطفالهن أمام سجن في الدار البيضاء (الجزيرة نت)
اهتمام بالعائلات

كما انشغلت الجمعية التي يرأسها المعتقل الإسلامي السابق عبد الرحيم مهتاد (قضى 9 سنوات بالسجن لعضويته في جمعية الشبيبة الإسلامية المغربية ومسؤوليته عن الجناح العسكري بها) بتأطير عائلات المعتقلين وتنسيق العمل. ونظمت النصير عدة وقفات وزيارات وحوارات لفائدة عائلات المعتقلين وذويهم.
 
آخر شيء قامت به الجمعية حسب تصريح رئيسها للجزيرة نت، هو زيارة نحو 150عائلة لوزارة العدل لتقديم رسالة إلى الوزير توثق لمعاناة المعتقلين ولرسائل الشكاوى والبيانات المرفوعة إلى الوزارة.
 
خلال تلك الزيارة التي نظمت على عدة دفعات تحدث ممثلا الوزير إلى الأمهات والآباء والزوجات بأسلوب وصفه مهتاد بالطيب وبكثير من التفاؤل مع التأكيد على تدارك الأخطاء.
 
وقال إن مسؤولي الوزارة أكدوا أن بابها سيبقى مفتوحا لهم وأن شكاياتهم ستؤخذ بعين الاعتبار، وأنه قد تبين للوزارة أن هناك تجاوزات وخروقات وقعت أثناء الاعتقالات أو المحاكمات وهي عازمة على تدارك كل ذلك.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة