فصائل المقاومة تمسكت بمقاومتها وحرمت الدم الفلسطيني (رويترز-أرشيف)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

حددت مختلف فصائل العمل الوطني والإسلامي الفلسطينية أولياتها للمرحلة القادمة بالحفاظ على المقاومة ضد الاحتلال والمشاركة السياسية وتغليب لغة الحوار وتقوية الجبهة الداخلية والحفاظ على تماسكها وعدم تكرار الإشكالات التي حدثت مؤخرا.

وعن أهم أولويات الجبهة الشعبية قال عضو القيادة السياسية جميل مجدلاوي إنها تتمثل في استمرار النضال من أجل تحرير باقي الأرض الفلسطينية بما فيها القدس الشريف، وإعادة بناء مؤسسات السلطة والمجتمع ومنظمة التحرير على أسس ديمقراطية.

وأضاف في تصريحات للجزيرة نت أنه من أجل بناء المؤسسات الفلسطينية لا بد من تمتين العلاقة الداخلية الفلسطينية، "وهو ما يحتاج إلى ميثاق شرف وطني"، معربا عن أمله في أن يتم التوصل إلى هذا الميثاق في أقرب فرصة ممكنة.

من جهتها تضع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) النضال والمقاومة في سلم أولوياتها، لكنها تضيف إليها إجراء الانتخابات الداخلية التمهيدية لفرز مرشحيها في الانتخابات التشريعية القادمة.

الاتفاق على نبذ الاقتتال واعتماد الحوار وسيلة للتفاهم (الفرنسية-أرشيف)
ويؤكد أمين سر مرجعية الحركة في الضفة الغربية أمين مقبول أن الحركة تواصل استعداداتها للمؤتمر السادس، وترى ضرورة استمرار التعاون والتنسيق بين كافة الفصائل الفلسطينية بشأن مختلف القضايا، موضحا أن مختلف القوى "الحريصة" في المجتمع الفلسطيني تدفع باتجاه تفعيل ميثاق الشرف الوطني غير المفعل وإلزام الجميع باعتماد الحوار لغة لحل الخلافات.

روح المقاومة
وإضافة إلى تمسكها باستمرار المقاومة تسعى حركة الجهاد الإسلامي لتكريس روح وثقافة المقاومة بين الفلسطينيين للتأكيد أن المقاومة لم تنته بعد.

ويؤكد الشيخ نافذ عزام عضو القيادة السياسية للحركة أن من أولويات حركته أيضا تعزيز وحدة الصف الفلسطيني والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية، وتجديد الشراكة السياسية الحقيقية من خلال إطار جامع تتمثل فيه كافة القوى على الساحة "حتى لو كان هذا الإطار منظمة التحرير".

ومن ناحيتها تضع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الحفاظ على الوحدة الوطنية في سلم أولوياتها، إضافة إلى بذل كل جهد لتجنيب الشعب الفلسطيني مخاطر أي احتكاك داخلي "خاصة في ظل محاولات الزج به في مواجهة داخلية".

ويقول سامي أبو زهري الناطق باسم الحركة في غزة إن من أولويات الحركة أيضا استمرار مشروع المقاومة في مواجهة الاحتلال وإعمار المناطق المحررة وتحقيق المشاركة في العملية الديمقراطية من خلال إجراء الانتخابات التشريعية والمشاركة فيها رغم وجود ضغوط على السلطة لعدم إجرائها.
__________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة