عراقيون يمرون أمام لوحة انتخابية مشوهة (رويترز)


لا يبدي السكان العراقيون من السنة العرب في جنوب العاصمة بغداد أي اهتمام بالانتخابات التي ستجرى اليوم الأحد ويبدأ الاقتراع فيها من الساعة السابعة صباحا بتوقيت بغداد (الثالثة بتوقيت غرينتش) وينتهي الساعة الخامسة مساء (الواحدة ظهرا بتوقيت غرينتش) مع إمكانية تمديد الوقت ما دام هناك من يريد التصويت.

الإجراءات الأمنية
اتسمت عشية أول انتخابات عراقية خلال نصف قرن بفرض السلطات حظر التجول من الساعة السابعة مساء إلى الساعة السادسة صباحا وإغلاق مطار بغداد الدولي في وجه الملاحة الجوية.

ويظل حظر التجول ساري المفعول حتى يوم الاثنين، كما سيتم إغلاق حدود البلاد طوال مدة الاقتراع, في الوقت الذي ستوضع فيه الفرق الطبية في حالة استنفار فضلا عن تقييد حركة المرور من يوم السبت إلى الاثنين للحيلولة دون تفجير سيارات مفخخة.

وقد صعد المقاتلون العراقيون من هجماتهم لتبليغ رسالة إلى العراقيين مفادها أنهم إذا عانوا من القتل والجراح يوم الاقتراع "فلا يلومون إلا أنفسهم".

وسيتولى حوالي 300 ألف عراقي وأميركي وأفراد من القوات المتعددة الجنسيات توفير الأمن في 5300 مركز انتخابي على امتداد التراب العراقي.

الجدران بالمناطق السنية كتب عليها وعيد لكل من يصوت (الفرنسية-أرشيف)
انتخابات ملوثة
أما في اليوسفية جنوب غرب بغداد والتي تسكنها أغلبية سنية فلا يوجد سوى عدد قليل من اللافتات الانتخابية، كما أن الجدران طليت بالوعيد لكل من يخاطر بالتصويت.

وتجد هذه الدعاية آذانا صاغية عند السنة العرب الذين يعتبرون الانتخابات ملوثة بالاحتلال الأميركي والتدخل الإيراني, مما جعل عددا كبيرا منهم يقرر البقاء في بيته يوم الاقتراع.

ويعزي المسؤولون الأميركيون سبب عدم مشاركة السنة إلى عوامل أمنية وليس لاقتناعات سياسية, وقد أكد السفير الأميركي لدى العراق جون نيغروبونتي أن عددا من السنة العرب القاطنين في بغداد سيشاركون في الانتخابات, مضيفا أن المشاركة ستكون على نطاق واسع في البلاد.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ذكر في وقت سابق أن كل شيء قد رتب لإجراء انتخابات نزيهة, كما توقع أحد المستشارين الانتخابيين الغربيين في بغداد أن تصل مشاركة السنة إلى 50% إذا خلا يوم الاقتراع من أحداث العنف, لكن تلك النسبة قد لا تتعدى 15% في حالة حدث العكس.

وفي محاولة منها لطمأنة الناخبين قالت الحكومة العراقية المؤقتة إنها ألقت القبض على اثنين من كبار مساعدي الأردني أبو مصعب الزرقاوي الذي تتهمه السلطات العراقية بأنه يقف وراء أغلب الهجمات التي تشن في العراق.

لكن الزرقاوي حذر في أحد مواقع الإنترنت المواطنين العراقيين من الاقتراب يوم الاقتراع من مراكز التصويت التي وصفها بأنها "مراكز الكفر والجريمة".

لكن السنة العرب طلبوا من ناخبيهم التوجه إلى مراكز التصويت في مدينة كركوك الغنية بالنفط للاشتراك في الحكومة المحلية هناك.

وفي هذا الإطار يقول عبد الرحمن المنشد أحد زعماء القبائل العربية في كركوك "لا يمكن أن نجلس في البيت ونترك الأكراد يصوتون وحدهم, يجب أن يعلم الجميع أن كركوك ليست مدينة كردية".

المصدر : أسوشيتد برس