اليونان تتجه لتشديد قوانين الهجرة والإقامة
آخر تحديث: 2005/1/3 الساعة 19:51 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/3 الساعة 19:51 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/23 هـ

اليونان تتجه لتشديد قوانين الهجرة والإقامة

اليونان تنوي الانضمام للدول التي تشدد الإجراءات على اللاجئين (الفرنسية-أرشيف)

شادي الأيوبي-أثينا

يبدو أن السلطات اليونانية تتجه نحو تشديد إجراءات منح الإقامة اليونانية وقوانين الهجرة، بهدف الحد من تدفق الأجانب على البلاد.

وحسب صحيفة إليفثيروتيبيا اليومية فإن أعضاء الحكومة سيتقدمون بمشروع قرار إلى البرلمان اليوناني خلال الشهر القادم، ويقضي القرار باتخاذ تدابير أشد صرامة عند منح أذون الإقامة للأجانب في اليونان.

وبموجب القرار الجديد فإنه سيتم إجراء إحصاء لأعداد الأجانب في البلد، وحصر أماكن إقامتهم، وسيفرض تشديد على حراسة الحدود اليونانية للحد من عمليات الهجرة السرية.

كما ستقوم السلطات اليونانية بفرض رقابة صارمة على التأشيرات السياحية الممنوحة في دول معينة، بحيث تتوقف الهجرة من تلك البلاد.

عنف متبادل
ومن الجدير بالذكر أن مشروع هذا القرار يأتي بعد ارتفاع الكثير من الأصوات اليونانية المعادية لوجود الأجانب باليونان، إثر عملية اختطاف حافلة قام بها شابان ألبانيان، مستخدمين أسلحة، وما زعما أنها متفجرات.

ومع أن تلك الحادثة لم تتسبب بوقوع أي ضحايا، بسبب الأسلوب الذي تعاملت به الشرطة مع الخاطفين، فإنها تركت أثارا سلبية لدى قطاعات واسعة من الشعب اليوناني، وبناء عليها طالب العديد من السياسيين اليونانيين بوضع سياسة واضحة للهجرة.

وفي حادثة معاكسة سادت موجة من الاستنكار الشديد المجتمع اليوناني لقيام مجموعة من أفراد الشرطة، بالاعتداء بالضرب المبرح على لاجئين أفغان دون الثامنة عشرة من أعمارهم.

وقال لاجئون أفغان للجزيرة نت إن حوالي 12 فردا من أفراد الشرطة دخلوا نزلا للاجئين بعد منتصف الليل، وقاموا بتحطيم الأبواب، وكانوا يحملون صورة لرجل يبدو أنه أسيوي فار من الشرطة، وبدأ رجال الأمن التحقيق مع اللاجئين القصر عن معرفتهم مكان الرجل صاحب الصورة، مستخدمين معهم أساليب وصفت بأنها غاية في القسوة والوحشية، حيث اعتدوا عليهم بالضرب واللكم والإهانات.

وفي اليوم التالي عاد رجال الأمن إلى النزل، وقاموا بالتحقيق مع اللاجئين مستخدمين نفس الطريقة. وتوضح التقارير التي كتبها أطباء يونانيون أن الأفغان القصر تعرضوا لضربات وركلات من رجال الأمن، وأن أضرارا لحقت بهم جراء ذلك.

وبعد موجة الاحتجاجات العارمة التي قامت بها جمعيات الدفاع عن اللاجئين وجمعيات حقوق الإنسان في البلد، أعلنت الشرطة عن بدء تحقيق في القضية، واقتيد القاصرون بصحبة محام ومرافق من جمعية أطباء العالم التي تستضيفهم، إلى مقر الشرطة العام في أثينا للتعرف على رجال الأمن الذين قاموا بالاعتداء عليهم.
_________________
الجزيرة نت

المصدر : غير معروف