فلسطيني يدلي بصوته في الانتخابات البلدية (الفرنسية)


أظهرت نتائج الانتخابات المحلية في غزة فوزا كاسحا لمنظمة حماس الإسلامية في الدوائر العشر التي أجريت فيها الانتخابات وتراجعا كبيرا لمنظمة فتح التي يقودها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

ويظهر فوز حماس التأييد الواسع الذي تحظى به حماس بسبب توفيرها للخدمات الاجتماعية من مدارس ورياض الأطفال للمناطق الفقيرة في القطاع, فضلا عن هجماتها ضد إسرائيل.

لكن يبدو أن التأييد الواسع الذي حظيت به حماس يرجع أساسا إلى غضب المواطنين الفلسطينيين المتزايد من تفشي الرشوة والفساد داخل أروقة السلطة الفلسطينية.

وقد نزل آلاف المؤيدين لحماس إلى شوارع غزة اليوم الجمعة للاحتفال بفوزهم الكاسح حاملين الأعلام الخضراء ومرددين هتافات من قبيل "حماس هي الطريق الحقيقي للإصلاح وإعادة البناء".

وكشفت أسوشيتدبرس في تحليلها للنتائج أن حماس فازت بـ75 مقعدا من مقاعد مجالس الدوائر العشر التي جرت فيها الانتخابات بينما حصلت فتح على 30 مقعدا وحصل المستقلون على ثلاثة مقاعد ولم تحصل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلا على مقعد واحد وفاز المستقلون الموالون لفتح بالمقاعد التسعة المتبقية.

وقد ذكر وزير الداخلية الفلسطيني جمال الشوبكي أن المشاركة وصلت 85% وأن 20 من الفائزين الـ118 هم من النساء.

ويتوقع أن يعطي هذا الفوز لحماس مزيدا من النفوذ خلال المحادثات مع عباس حول اقتسام السلطة, كما تشير هذه النتائج إلى احتمال فوز هذه المنظمة بنتائج مماثلة في الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في يوليو/ تموز القادم.

وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس إننا نعتبر هذا الفوز فوزا للشعب الفلسطيني, مضيفا أن هذا ليس فوزا لأحد ضد آخر بل "هي منافسة من أجل خدمة مصالح شعبنا".

لكن مشير المصري وهو متحدث آخر باسم حماس قال إن هذا فوز للمقاومة, مضيفا أن "المقاومة وصواريخ القسام هما الفائزان".

يذكر أن التأييد الكبير الذي تحظى به حماس كان قد ظهر أيضا في الانتخابات المحلية التي جرت في 23 من ديسمبر/ كانون أول الماضي في الضفة الغربية حيث استطاعت أن تنتزع مجالس عدة بلديات من منظمة فتح.

من جهة أخرى, قامت حماس خلال السنوات الأربع الماضية بعدد كبير من الهجمات التي أدت إلى مقتل مئات الإسرائيليين وهي كذلك تتولى تشغيل شبكة من الخدمات الاجتماعية بما فيها توفير الأدوية الرخيصة ورعاية الأطفال في الوقت تزايد فيه عجز السلطة



الفلسطينية عن توفير مثل هذه الخدمات خلال السنوات الأخيرة.

المصدر : أسوشيتد برس