قيادي كردي ينتقد الأميركيين ويشكك بجدوى الانتخابات
آخر تحديث: 2005/1/28 الساعة 18:51 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/28 الساعة 18:51 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/18 هـ

قيادي كردي ينتقد الأميركيين ويشكك بجدوى الانتخابات

د. محمود عثمان

فالح الخطاب
أعرب قيادي كردي عراقي عن اعتقاده بأن الانتخابات العراقية التي ستجري الأحد قد لا تكون حاسمة في مدى قدرتها على إحداث تغيير جذري في واقع العراق اليوم.

وقال عضو مجلس الحكم العراقي السابق الدكتور محمود عثمان في تصريح للجزيرة نت إنه كان من الأفضل أن تجري هذه الانتخابات في ظل ظروف أفضل وصيغة أشمل للتفاهم والحوار بين مختلف التيارات. وأضاف أن إجراءها الآن وسط فوضى أمنية معقدة وامتناع عدد كبير من التيارات عن خوضها يقلل من قيمتها.

وحمل الدكتور عثمان الجانب الأميركي مسؤولية هذا الأمر وقال "لهم دور سلبي جدا" بسبب إصرارهم على إجراء الانتخابات في الثلاثين من يناير/ كانون الثاني الجاري, "لأسباب تتعلق بهم وليس بنا كعراقيين". وشدد على أنه كان من الأفضل أن تؤجل الانتخابات لفترة يتم خلالها عقد حوار وطني شامل بهدف أقناع الأطراف كافة بخوض الانتخابات.

وأكد القيادي الكردي على خطأ إجراء انتخابات مرتين في العراق في وقت متقارب -في إشارة إلى الانتخابات التي ستعقد بعد تسعة أشهر من الآن- واعتبر أن العراق لا يتحمل مثل هذا الأمر. ورأى أنه كان بالإمكان توحيد الأمرين معا, معتبرا أن الإصرار على هذا الإجراء دليل على اهتمام الأميركيين بمصالحهم دون الاهتمام بالشأن العراقي.

وحول أهمية الانتخابات في تغيير الوضع الحالي الذي يشهده العراق, أعرب الدكتور عثمان عن عدم قناعته بقدرة هذه الانتخابات على إحداث نقلة باتجاه تغيير شامل بسبب الطريقة التي جرى الإعداد لها.

"
أصر الأميركيون على إجراء الانتخابات في هذا الموعد لأسباب تتعلق بهم وليس بالعراقيين
"

وأضاف أن قناعته هذه تنبثق من حقيقة أن القوائم الانتخابية والمرشحين في إطارها لا يختلفون كثيرا عمن يملكون زمام الأمور حاليا, كما أن الظروف غير مختلفة كثيرا من ناحية وجود القوات الأميركية وسائر المشكلات التي يشهدها العراق. وشدد على أنه كان بالإمكان الحديث عن تغيير جذري لو أن الانتخابات جرت في جو أفضل وتفاهم أوسع.

وحول انسحاب القوات الأجنبية من العراق رأى عضو مجلس الحكم السابق أن انسحاب هذه القوات يجب أن يأتي في إطار جدول زمني تدريجي وليس بشكل مفاجئ من شأنه خلق فوضى عارمة بسبب تطور الوضع بالعراق. وقال إنه كان من الأفضل لحكومة رئيس الوزراء إياد علاوي المؤقتة أن تبادر هي إلى وضع جدول زمني معقول لانسحاب القوات الأجنبية, "ولو أنها فعلت ذلك لاستطاعت تغيير موقف الكثير ممن قاطعوا الانتخابات لهذا السبب".

وحمل الدكتور عثمان على السياسات الأميركية في العراق وقال إن هذه السياسات تنطوي على تناقضات كثيرة، حيث أن قسما من المسؤولين الأميركيين يعلنون نية بلادهم بالانسحاب إذا طلبت منهم حكومة عراقية ذلك, فيما يقول آخرون إن وجود العسكري بالعراق سيستمر سنوات, في حين يذهب آخرون إلى وضع شروط للانسحاب منها توفر الأمن والديمقراطية وغير ذلك.

وأوضح أن المشكلة تكمن في أن الأميركيين غير موحدين في سياساتهم إزاء العراق "ويتصرفون وكأن هذه البلاد ولاية أميركية ومشكلة أميركية بالأساس". وأقر القيادي الكردي بصعوبة التنبؤ بتطورات الوضع بسبب عدم وجود سياسة أميركية واضحة إزاء العراق, فضلا عن غياب أي سياسة عراقية تجاه مواجهة الوضع الذي يزداد تعقيدا.
________________
الجزيرة نت

المصدر : غير معروف