أكراد العراق يتنافسون على المحلية وينتظرون التشريعية
آخر تحديث: 2005/1/28 الساعة 14:34 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/28 الساعة 14:34 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/18 هـ

أكراد العراق يتنافسون على المحلية وينتظرون التشريعية


في خضم المنافسة الشديدة بين الأحزاب الكردية لكسب مجالس المحافظات الكردية الثلاث أربيل والسليمانية ودهوك, تراجع الاهتمام بمصير قائمتي التحالف الكردستانية للمجلس الوطني العراقي وقائمة الاتحاد الوطني الديمقراطي الكردستاني للمجلس الوطني الكردستاني العراقي, اللتين شكلتا من تحالف الأحزاب الكردية.
 
ونتيجة لهذا التنافس المحلي بات المواطن الكردي العادي يخشى من أن يؤثر هذا الأمر ويؤدي لفقدان الاهتمام بالدعاية المناسبة للقائمتين المتحالفتين في ما يتعلق بالمجلس الوطني العراقي, الذي سيمكن الأكراد من إثبات وجودهم القوي في العراق مستقبلا.
 
فقد بلغ التنافس حدا ذهب معه الحزبان الكرديان الرئيسان، الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني, والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني, إلى الضغط بقوة على الأطراف المتنافسة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحزبين وبما يتجاوز الأطر المسموح بها في الدعاية الانتخابية.
 
ففي الوقت الذي أبدى فيه الشارع الكردي ارتياحه للاتفاق ببروز قائمتين متحالفتين للمجلس الوطني العراقي والمجلس الوطني الكردستاني، تجنبا لمنافسة كردية - كردية في ظرف غير مناسب قد يكون على حساب وحدة الموقف الكردي في بغداد، عاد التوتر من جديد بسبب حدة الحملة الدعائية للانتخابات المحلية التي تسبق موعد الانتخابات العامة المقررة الأحد القادم.

"
يتوجب على الأكراد إجراء ثلاث عمليات اقتراع في يوم واحد, فيما سيجري رابع غير رسمي تقوم به منظمة الاستفتاء في كردستان
"

هذا الإحباط دفع عددا غير قليل من المواطنين الأكراد لمقاطعة الانتخابات المحلية. وأشار استفتاء لصحيفة "هاولاتي - المواطن" المستقلة في أربيل بشأن الجهة التي سيصوت لها سكان أربيل بانتخابات مجلس المحافظة, ذكر أكثر من 15% من هؤلاء أنهم لن يصوتوا لأحد.

كما عبر عدد من المواطنين الذين التقت بهم الجزيرة نت في كردستان العراق عن عدم مبالاتهم بهذه الانتخابات باعتبار أن النتائج "لن تغير شيئا من الواقع". غير أن آخرين اعتبروا المشاركة واجبا وطنيا ودينيا، وهو ما يركز عليه الإعلام الحزبي في كردستان العراق. وهناك آخرون يخشون وقوع أحداث عنف هددت بها جماعات مسلحة ضد عملية الاقتراع يوم الانتخابات فقرروا الامتناع عن التصويت.

وقال محمد أحمد، وهو مواطن من مدينة دهوك, للجزيرة نت إن الاختيار سيكون سهلا أمام الأكراد بخصوص انتخابات المجلسين الوطني العراقي والوطني الكردستاني, إلا أنه لن يكون كذلك عند اختيار مجلس المحافظة.

ويرى البعض أن إجراء ثلاث عمليات انتخابية في وقت واحد وبنفس المركز الانتخابي قد يؤدي إلى تشتت ذهن المواطن العادي. ويزيد الأمر حيرة قيام منظمة "الاستفتاء في كردستان" بإجراء استفتاء آخر خارج إطار المفوضية العليا للانتخابات بالعراق.

ومن ناحية أخرى عبر مواطنون أكراد للجزيرة نت عن تخوفهم من انفراد طرف بعينه, في إشارة للأحزاب الشيعية بعد مقاطعة السنة للانتخابات, في الحكومة القادمة. ويتركز الخوف من إمكانية تجاهل الطرف الآخر لمطالب الأكراد, خصوصا من ناحية الاعتراض على مطلب الفدرالية الكردية.

وبشأن تقييم عمل الحكومة المؤقتة يرى المواطن الكردي أن هذه الحكومة لم تقدم الكثير للأكراد, ويشيرون إلى أن قانون إدارة الدولة المؤقت الذي وقع عليه مجلس الحكم لم يعترف به إلا الأكراد فقط.
____________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : غير معروف