العالم بدأ ينسى أو يتناسى مأساة أهالي الفلوجة (رويترز-أرشيف)
 
الجزيرة نت- بغداد
 
ودع أهالي مدينة الفلوجة الذين اتخذوا من المخيمات الواقعة على أطراف مدينتهم وفي بغداد ملجأ لهم عيد الأضحى المبارك بمزيد من الحزن والأسى وأكدوا رفضهم المشاركة بالعملية الانتخابية المقررة في 30 يناير/كانون الثاني الحالي.
 
وقد تجولت الجزيرة نت في مخيم المصطفى الذي يعيش فيه أكثر من ألفي نازح من أهالي الفلوجة الذين لحق ببيوتهم الدمار بعد الحملة الأميركية الأخيرة على المدنية. ويقطن هذا العدد الكبير في مساحة صغير تحيط بمسجد المصطفى الواقع في جامعة بغداد بحي الجادرية.
 
وعند مدخل المخيم رفعت لافتة كبيرة كتب عليها "لن ننتخب والفلوجة مدمرة، لن ننتخب حتى نعود إلى الفلوجة".
 
وقال الشيخ حسين الزوبعي للجزيرة نت إن مسجد المصطفى لا تجرى فيه الآن الصلاة بعد أن اتخذت العائلات من سقفه الواسع ملجأ لها، وقد قامت إدارة المسجد بتقسيم باحة الحرم إلى عشرات الأقسام كان نصيب كل عائلة منها بضعة أمتار كي تقي أولادها البرد.
 
وأشار الشيخ الزوبعي إلى أن مطالب أبناء الفلوجة تتلخص في "ضرورة خروج القوات المحتلة من الفلوجة بعد أن تقدم الحكومة المؤقتة اعتذارا لأبنائها، بعد ثبوت زيف ادعائها بوجود أبي مصعب الزرقاوي".
 
وأوضح الزوبعي أن على الحكومة والقوات الأميركية في النهاية تقديم عشرة مليارات دولار لأهالي الفلوجة كجزء أولي للتعويضات بالإضافة إلى إعمار المدينة وحينها سيقرر أهالي الفلوجة العودة.
 
وبينما كانت الأضاحي تنهال على المخيم طيلة أيام العيد جاءت امرأة مسنة تدعى أم سعد ووقفت على إحدى الأضاحي ماسكة سكينها وهي تهتف أمام أبناء الفلوجة النازحين وتقول إن "مصير هذه الأضحية هو مصير من يتعاون مع كل المحتلين ويناصبهم الولاء ويطعن أبناء بلده في ظهورهم لخدمة المحتلين".
 
من جانبها وصفت أم الفاروق عمر –وهي إحدى النازحات وتسكن داخل باحة مسجد المصطفى-  للجزيرة نت الأوضاع التي يعيشها النازوحون بأنها غاية في المأساوية والصعوبة.
 
وأشارت إلى أن العائلات التي تسكن في المخيم لا مأوى لها سوى "هذا المكان الصغير" بالإضافة إلى انعدام ماء الشرب الذي جعل النازحين يعتمدون على مياه نهر دجلة القريب. ودعت أم الفاروق الحكومة المؤقتة والحكومات الإسلامية إذا كانت صادقة لإغاثة أهالي الفلوجة بسرعة قبل أن تحل الكارثة.
 
ورغم الحالة المأساوية التي يعيشها مخيم المصطفى فإن المخيمات الأخرى التي تقع خارج بغداد كان لها النصيب الأكبر من "العذاب" مع تصاعد موجة البرد ونفاد الطعام والمال.

المصدر : الجزيرة