الملصقات الانتخابية ملأت شوارع الجنوب العراقي (الفرنسية)

عامر الكبيسي-بغداد

تتسابق النخب السياسية العراقية المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة نهاية الشهر الجاري لنشر دعاياتها الانتخابية في مختلف المدن العراقية.

وبينما تكاد بعض المناطق في العاصمة بغداد تعج بالملصقات والشعارات الدعائية، امتنعت مدن أخرى عن وضع أي علامة أو دعاية لأي مرشح على الإطلاق على خلفية مقاطعة العملية الانتخابية برمتها لأسباب تتعلق بتدهور الوضع الأمني فيها أو حول انعقادها في ظل وجود الاحتلال.

وتتوزع الدعايات الانتخابية كذلك في الجامعات والمحال التجارية وحتى داخل بنايات المستشفيات الحكومية كمستشفى اليرموك ومستشفى الكاظمية في بغداد على نحو لم يشهد له العراق مثيلا منذ زمن طويل.

ويأتي في مقدمة القوائم دعاية القائمة التي تحظى بدعم المرجعية الشيعية في النجف والتي تعرف بقائمة الائتلاف العراقي الموحد وكذلك قائمة العراقية التي يترأسها رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي والملكية الدستورية التي يترأسها الشريف علي بن الحسين بالإضافة إلى قائمة الرئيس العراقي المؤقت غازي الياور المعروفة باسم "عراقيون".

مدينة الكاظمية في بغداد ذات الغالبية الشيعية تنتشر في معظم إرجائها دعايات الأحزاب لاسيما تلك التي يقول عنها القائمون عليها إنها تحظى بمباركة المرجعية الشيعية، فلا يكاد يخلوا شارعا من شوارع الكاظمية حتى تطالعك دعاية هذه القائمة.

ويقول السيد علي الحسني أحد سدنة الروضة الكاظمية للجزيرة نت إن العراق الآن يعيش حالة الديمقراطية الصحيحة والتي حرم منها ابنائه على مدى عقود من الزمن داعيا جميع الفصائل العراقية للمشاركة في العملية الانتخابية وترك التهديدات التي تلاحقها.

أما مدينة الأعظمية ذات الغالبية السنية والتي لا يفصلها عن الكاظمية سوى جسر الأئمة المار فوق نهر دجلة فلم ترفع فيها ولو لافتة واحدة لأي مرشح أو قائمة انتخابية. وحتى بعض الشعارت التي رفعت في بعض شوارع هذه المدينة فإنها تدعو إلى مقاطعة العملية الانتخابية وعدم المشاركة فيها.

قائمة الشريف بن علي وجدت لها مكانا في المناطق المقاطعة للانتخابات (الفرنسية)
المحافظات العراقية لم تختلف كثيرا عن العاصمة بغداد فالمحافظات الغربية التي تسمى بالسنية كالأنبار وصلاح الدين والموصل لا تكاد تجد فيها دعاية إعلامية إلا في النزر اليسير والتي تخص ربما قائمة الملكية الدستورية أو بعض المرشحين المستقلين.

بالمقابل نرى صورة مغايرة تماما في المناطق الواقعة إلى الجنوب من بغداد حيث تملأ دعايات المرشحين الشوارع والجدران وكل قائمة تطالب أبناء المحافظة التصويت لها وخاصة في مدينتي النجف وكربلاء التي تعد من أهم المناطق الشيعية في العراق.

وتشير معطيات الواقع إلى أن قائمة الائتلاف العراقي الموحد التي تحظى بدعم المرجعية الشيعية هي الأوفر حظا في حصد أكبر عدد من مقاعد الجمعية الوطنية القادمة في ظل غياب حقيقي للسنة العرب وخاصة بعد انسحاب الحزب الإسلامي العراقي من اللعبة البرلمانية، كما يرى المحلل السياسي عدنان العاني.

ويضيف العاني في مقابلة مع الجزيرة نت أن قائمة الائتلاف تعرضت للكثير من الاتهامات من قبل الكيانات السياسية المشاركة في الانتخابات على خلفية اعتماد دعايتها على الجوامع والحسينيات والفتاوى الدينية، لكنها لم تكن الوحيدة التي تعرضت لاتهامات، فقوائم أخرى كقائمة علاوي والياور اتهمت باستثمارها أموال البلد في دعايتها الانتخابية.

وبالطبع فإن الأمرين أن صحا فسيعدان خرقا واضحا للعملية الدعائية ويقتضي فيها التحرك السريع من قبل المفوضية العليا للانتخابات للحد منها أو اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحقها.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : غير معروف