قائمة علاوي اتهمت قائمة الحكيم بتوظيف الرموز الدينية لدعم حملتها الانتخابية (الفرنسية)

كريم حسين نعمة

تصاعدت في الأيام الأخيرة حدة الاتهامات المتبادلة بين أبرز قائمتين متنافستين في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في العراق في الثلاثين من الشهر الجاري، وهما القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء المؤقت إياد علاوي وقائمة الائتلاف العراقي الموحد بزعامة رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم.

قائمة علاوي كانت البادئة في إطلاق سيل الاتهامات لقائمة الائتلاف من أبرزها استخدام الرموز والمراجع الدينية في الدعاية الانتخابية وتلقي تمويل من الخارج -في إشارة إلى إيران- ووصل الخلاف بين الجانبين إلى حد دفع مسؤول الحملة الإعلامية للقائمة عدنان الجنابي إلى المطالبة بشطب لائحة الائتلاف بسبب ما وصفه عدم التزامها بأصول الانتخابات ورفضها الالتزام بتوجيهات المفوضية العليا للانتخابات.

بالمقابل اتهمت شخصيات بارزة من قائمة الائتلاف لائحة علاوي بتسخير مؤسسات الدولة ومن بينها قناة العراقية التلفزيونية لحملته الانتخابية على غرار ما كان ينتهجه الرئيس المخلوع صدام حسين في تسخير وسائل الإعلام المحلية لتغطية نشاطاته، ودافعت عن استخدامها للرموز الدينية لأغراض دعائية.

شيخ عشائر شمر -أكبر العشائر العراقية- فواز الجربا وهو أحد المرشحين البارزين في قائمة الائتلاف أكد أن جميع الكيانات السياسية المشاركة في اللعبة الانتخابية لها الحق في استخدام جميع الوسائل في حملاتها الدعائية، وأرجع اتساع دائرة الاتهامات إلى أسباب عدة أهمها شعور الآخرين بأن قائمة الائتلاف ستنال النسبة الكبرى من أصوات الناخبين.

كما دافع القيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق د. أكرم الحكيم عن استخدام الرموز الدينية في الحملة الانتخابية، واستشهد بهذا الصدد باستعانة رئيس الوزراء الأوكراني بكبير القساوسة في بلاده أثناء حملته الانتخابية الأخيرة.

قيادي آخر في اللائحة وهو نائب الرئيس العراقي إبراهيم الجعفري هاجم بدوره تصرفات عناصر الجيش العراقي الذين يمنعون المواطنين من تعليق لافتات وشعارات لائحة الائتلاف أو تسخير سيارات الشرطة والحرس الوطني في توزيع صور علاوي.

الخلاف الانتخابي لم يتوقف عند هاتين القائمتين، بل تعداه إلى خلافات أقرب ما تكون إلى الشخصية منها إلى الحزبية. زعيم المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي –وهو مرشح بارز على قائمة الائتلاف العراقي الموحد- هاجم بشدة وزير الدفاع العراقي المؤقت حازم الشعلان -وهو مرشح بارز على قائمة "عراقيون" التي يترأسها الرئيس العراقي المؤقت غازي الياور- واتهمه بنقل خمسمائة مليون دولار من أموال الدولة إلى لبنان عن طريق الجو.

كما نشر على موقع تابع لحزبه على الإنترنت وثائق خاصة بمخابرات صدام والتي يدعي فيها أنها  تثبت أن الشعلان كان يعمل جاسوسا لها. الشعلان اتهم بدوره الجلبي بأنه سرق أموالا من بنوك عراقية وأنه زار إسرائيل سرا ثلاث مرات.

الشارع العراقي يتابع باهتمام لا يخلو من فضول هذه الصراعات الانتخابية التي يراها لأول مرة بعد أن كان يعتقد أنها سمة ملازمة للجمهوريين والديمقراطيين في الانتخابات الأميركية أو العمال والمحافظين في الانتخابات البريطانية، دون أن ينسيه ذلك الظروف الصعبة التي يمر بها من انعدام أمن وخدمات، آملا في أن يتم تجاوز منعطف الانتخابات العراقية الخطير والحساس بسلام لما سيترتب عليه من أمور مهمة للغاية كصياغة الدستور الدائم والتعامل مع الاحتلال وإعادة بناء البلاد.
ــــــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : غير معروف