لتوانيا تعيش تداعيات الحكم السوفياتي السابق
آخر تحديث: 2005/1/19 الساعة 05:13 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/19 الساعة 05:13 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/9 هـ

لتوانيا تعيش تداعيات الحكم السوفياتي السابق

فلاديمير بوتين يعرض شهادة تخرج الرئيس الأذري من كي جي بي (آرشيف)
شكل النواب اللتوانيون يوم الثلاثاء لجنة لتقصي الحقائق حول مزاعم بصلات لبعض كبار المسؤولين مع وكالة المخابرات السوفياتية السابقة المعروفة باسم (كي جي بي) خلال حقبة الاحتلال السوفياتي.
 
فقد وافق نحو ستين من النواب على المبادرة بتشكيل لجنة تقصي حقائق بعدما نشرت الصحف المحلية أنباء عن انخراط  كل من وزير الخارجية ومدير جهاز أمن الدولة ونائب رئيس البرلمان في العمل مع وكالة المخابرات السوفياتية السابقة كي جي بي خلال الفترة ما بين 1940 و 1991.
 
وقد اعترف كل من وزير الخارجية ومدير جهاز أمن الدولة بأنهما كانا ضابطي احتياط في الـ "كي جي بي" ولكنهما نفيا الاضطلاع بأي دور في العمل لصالحها، أما نائب رئيس مجلس النواب فقد نفى قطعيا تلك المزاعم.
 
وستحقق اللجنة المشكلة من النواب فيما إذا كان الثلاثة قد انتهكوا الدستور بعدم الكشف عن عملهم كضباط احتياط، وإذا تأكد ذلك فقد يطاح بهم من مناصبهم.
 
وتعتبر قضية ارتباط شخص ما مع المخابرات السوفياتية السابقة مسألة وجدانية وعاطفية في هذه الدولة التي تقع على ساحل البلطيق ويبلغ عدد سكانها ثلاثة ملايين ونصف.
 
فقد تم سن قانون عام 1999 منح كافة العملاء والمخبرين مهلة ثلاثة أشهر للكشف بالتفصيل عن الدور الذي قاموا به لصالح تلك الوكالة مع وعد بالتكتم على تلك المعلومات.
 
ولم يكن منصب ضابط الاحتياط في الـ "كي جي بي" يرقى إلى رتبة العميل، ففي عهد الاتحاد السوفياتي كل من يشغل منصب ضابط في الجيش الأحمر يكون عرضة للاستدعاء للعمل في مهمات عسكرية في المخابرات حسب ما تقتضيه الحاجة.
 
ووفقا للقانون يحرم كافة العملاء السابقين في كي جي بي من شغل أي منصب حكومي ولكن القانون لم يتطرق إلى ضباط الاحتياط وقد تقدم أكثر من 1600 من العملاء والمخبرين والضباط السابقين بتفاصيل مكتوبة عن دورهم ولكن الحكومة تقدر عدد الذين تخلفوا عن فعل ذلك بالآلاف.
 
ويقدر بعض المسؤولين عدد من خدموا في صفوف كي جي بي من عملاء ومخبرين واحتياط  بنحو 10 آلاف ولكن العدد الدقيق غير معروف نظرا لأن هذا الجهاز نقل معه كافة الملفات حينما غادر لتوانيا سنة 1991. أما جهاز أمن الدولة فيقال إن لديه أدلة دامغة حول العشرات من ضباط الاحتياط الذين عملوا مع كي جي بي السابقة.


المصدر : أسوشيتد برس