فان غوخ لقي مصرعه بعد ظهور الفلم
استقبلت حرسي علي بعاصفة من التصفيق والترحيب من قبل رئيس وأعضاء البرلمان الهولندي لدى عودتها للعمل في البرلمان بعد عشرة أسابيع من اختفائها إثر تلقيها
تهديدات بالقتل من قبل إسلاميين متشددين.
 
 
ولجأت حرسي للاختفاء بعد مقتل منتج الفيلم الهولندي فان غوخ الذي تعاونت معه في إنتاجه للفلم الذي ينتقد ما يسميه معاملة المرأة في ظل الإسلام مما أثار حفيظة بعض المسلمين.
 
ولقي غوخ حتفه طعنا وبالرصاص في أحد شوارع أمستردام يوم 2 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وترك القاتل رسالة ثبتها على صدره يتوعد فيها حرسي -التي تصف نفسها بأنها مسلمة مرتدة- بالمصير نفسه ويتهمها بقيادة الحملة الصليبية ضد الإسلام.
 
ولكن حرسي الصومالية الأصل أعلنت أمس أنها لا تخشى من أسمتهم بالإرهابيين وأنها ستستمر في النضال من أجل حقوق المرأة في االتعليم والعمل وطالبت غالبية المسلمين بإعلان رفضهم للعنف.
 
وقد وصلت حرسي إلى البرلمان الهولندي بحراسة عدد من الحراس الشخصيين في بلد يسوده الأمن لدرجة دأب الوزراء فيه على قيادة دراجاتهم متوجهين إلى مراكز أعمالهم حتى أمد قريب.
 
وكانت حرسي قد أمضت الأسابيع العشرة الأخيرة مختفية داخل قاعدة عسكرية أميركية في ولاية مين الشمالية بعد تلقيها تهديدات بالقتل وهي المرة الثانية التي تضطر فيها حرسي للهرب من هولندا بعد تلقيها تهديدات بالقتل حيث هربت في المرة السابقة إلى سان فرانسيسكو.
 
ويواجه محمد بويري المتهم الوحيد بقتل فان غوخ تهمة القتل والإرهاب وإعاقة عمل عضو بالرلمان وهي تهمة تحمل في ثناياها عقوبة السجن المؤبد ومن المقرر عقد أول جلسة استماع في قضيته يوم 26 يناير/كانون الثاني الحالي.
 
كما ألقت الشرطة القبض على عدد من المسلمين الذين تشك في صلاتهم مع بويري بعد مصرع غوخ، بتهمة التآمر ضد حرسي وعدد من الساسة. وسيمثل اثنا عشر من هؤلاء أمام المحكمة في شهر فبراير/شباط بتهمة  العضوية في جماعة إرهابية.
 
وكانت حرسي قد هربت من الصومال إلى هولندا مدعية أنها أكرهت على الزواج في سن مبكر من عمرها وطلبت حق اللجوء السياسي وعملت هناك مترجمة لطالبي حق اللجوء السياسي.
 
وبعد احترافها السياسة هاجمت المسلمين الذين قالت إنهم يعارضون قيم التحرر الهولندية مثل المساواة بين الرجل والمرأة وحقوق الشواذ وأثارت حنق العديد من المسلمين حينما وصفت النبي محمد بالطاغية وفقا لمعايير هذا العصر، ولحثها النساء على التخلي عن النقاب والحجاب.
 
وكتبت حرسي مضمون فيلم غوخ كجزء من مساهمتها في ما تعتقد أنه تحرير المرأة المسلمة حيث روت قصصا عن أربع نساء مسلمات تم ضربهن واغتصابهن من قبل أزواجهن وأقاربهن وعرضت بعض آيات القرآن الكريم على أجسادهن شبه العارية. كما ذكرت أنهما يعتقدان أن وجود مجتمع منفتح جعل من الممكن إنتاج فيلم غوخ الذي وصفت الحياة في البلد بعد رحيله بأنها كئيبة كالحة ومملة.


المصدر : أسوشيتد برس