منظمة عالمية تنتقد القرارات الدوائية لمجموعة الثماني
آخر تحديث: 2005/1/17 الساعة 17:29 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/17 الساعة 17:29 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/7 هـ

منظمة عالمية تنتقد القرارات الدوائية لمجموعة الثماني

 
حذر رئيس المنظمة الإنسانية العالمية فرانسوا داركور من أن تتعرض شعوب بأكملها في دول الجنوب خاصة في القارة الأفريقية، للإبادة بسبب "القوانين القاسية التي تفرضها المنظمة العالمية للتجارة ومجموعة الثماني في مجال صناعة الأدوية والصحة".
 
وقال داركور في ندوة عقدها أمس الأحد بالجزائر بحضور مجلس الصيادلة الجزائريين وعدد من القانونيين والمهتمين بالعلاقات شمال جنوب، إن دول الجنوب في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية تهددها الأمراض الخطيرة مثل الإيدز والملاريا وحمى المستنقعات وغيرها.
 
وأشار رئيس المنظمة إلى أن دول الجنوب بحاجة ماسة إلى كميات كبيرة من الأدوية "تمنعها عنها قوانين منظمة التجارة العالمية ومقررات مجموعة الثماني التي تفرض إجراءات مجحفة على صناعتها في دول الجنوب".
 
ودعا أيضا دول الجنوب و"الضمائر الحية" في العالم إلى التجنيد من أجل مواجهة القرارات المجحفة والقاسية في مجال الأدوية والرعاية الصحية لشعوب دول الجنوب، والتي تفرضها منظمة التجارة ومجموعة الثماني.
 
وأوضح داركور أن منظمته تريد أن تشكل خطا يواجه إجحاف القوانين التجارية في المجالات الإنسانية خاصة الدواء، وأن تساهم في جعل مجموعة الثماني تعدل القوانين والقواعد التجارية التي تضعها في حالات دول الجنوب التي تغزوها الأمراض الخطيرة، وليس لها الإمكانيات للحصول على الأدوية والأمصال المصنوعة في الدول الغربية.
 
كما أن ذات القوانين تمنع دول الجنوب التي لها إمكانيات تكنولوجية ومعرفية في صناعة الأدوية من تصديرها إلى دول جنوبية أخرى في حاجة ماسة إليها بأسعار معقولة.
 
يذكر أن المنظمة الإنسانية العالمية هي منظمة حديثة النشأة مقرها باريس وتضم شخصيات عالمية، وتهدف إلى تحقيق التقارب بين الشعوب والأفكار في العالم من أجل التحكم في الخلل الاقتصادي والاجتماعي الذي تعاني منه شعوب دول الجنوب، كما تتخذ من "ترقية العمل الاقتصادي والاجتماعي في إطار التضامن العالمي" شعارا لها.
 
العمل بالاستثناء
من جهته أكد مسؤول دائرة الإستراتيجية والتنظيم بالمنظمة زيدان خليف أن دول الجنوب من حقها أن تطالب بمراجعة قوانين براءة الاختراع في مجال الأدوية والتي تحتكر بها الشركات المتعددة الجنسيات صناعة الأدوية الجديدة لمدة 20 عاما، في حين تتعرض شعوب أفريقية إلى "إبادة جماعية" بسبب عدم توفر الدواء.
 
وذكر خليف أن الوضع الحالي في بعض الدول الأفريقية مثل جنوب أفريقيا وأوغندا، ينذر بزوال شعب بأكمله في أجل 40 عاما ما لم تتخذ تدابير لمحاصرة انتشار الأمراض الخطيرة مثل الإيدز.
 
ودعا إلى تشكيل محور "ليما-الجزائر-جاكرتا" لإحداث تحالف في القارات الأميركية والأفريقية والآسيوية لمواجهة القوانين "الجائرة" في مجال الصحة والدواء، والمطالبة باستثناء الحالات التي تعرفها دول أفريقيا خاصة في مواجهة الأمراض الفتاكة.
 
وأشار المتداخلون من صيادلة وقانونيين إلى أن قوانين المنظمة العالمية للتجارة تتحدث عن استثناء في الترخيص بإنتاج الأدوية في حالة الكوارث الطبيعية الكبرى، وهو الوضع السائد حاليا في أفريقيا خاصة حيث توجد دول تفتك بها الأمراض وتهددها بالانقراض، وعليه وجب العمل بالاستثناء والترخيص بإنتاج الأدوية لصالح الشعوب المهددة بكارثة إنسانية بسبب حسابات تجارية ورغبة الشركات الكبرى في تحقيق المزيد من الربح.

وانتقد المدير العام للشركة الجزائرية لصناعة الأدوية (صيدال) علي عون ترخيص منظمة التجارة الدولية بصناعة أدوية الأمراض الخطيرة في دول الجنوب ومنعها من التصدير، لأن الدول التي تهددها الأمراض مثل أوغندا وغانا ليست لها إمكانيات صناعة الأدوية، والدول التي بإمكانها صناعتها مثل الجزائر ليس لها سوق محلية لأنها لا تعاني من انتشار هذه الأمراض وتمنع من التصدير.
 
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة