الحكم على تشارلز غرينر بالسجن 10 أعوام (رويترز)
أفضى الحكم بعشر سنوات الذي صدر عن محكمة عسكرية أميركية على المتورط بامتهان حقوق الإنسان في سجن أبو غريب تشارلز غرينر، إلى ازدراء واحتقار الشارع العراق الذي رأى ضرورة محاكمته في العراق ومعاقبته بالإعدام.
 
وفيما التزمت الحكومة العراقية المؤقتة الصمت، اعتبر المواطنون العراقيون أن هذا الحكم لم يحقق العدالة، بل إنه يحمل في طياته "الخزي والعار كما حملته صور التعذيب" التي خرجت إلى الوجود في أبريل/نيسان الماضي.
 
وفي تعليق لضابط عراقي متقاعد يدعى عبد الرزاق (65 عاما) أعرب عن صدمته لدى رؤيته المتهم على شاشات التلفاز يغادر المحكمة وهو يضحك، مشيرا إلى أن ذلك "أظهر أنه لم يأسف على أفعاله المخزية التي اقترفها وزملاؤه".
 
ثم استطرد قائلا "ربما يعتقد الأميركيون أن مثل تلك الأشياء، وأقصد بها مشاهدة العراة، أمر طبيعي ولا تجلب العار".
 
ونقل عن بائع شاب في محل تجاري ببغداد قوله "كان لا بد من إعدام غرينر في العراق وأمام الذين أساء معاملتهم", مضيفا أن هذا الجندي جلب الخزي للعراقيين "فنحن كعرب نفضل موتا بشرف على العيش الذليل".
 
وقالت مدرسة في كركوك إن إساءة المعاملة في السجن أعادت ذكريات الجرائم التي ارتكبها نظام صدام حسين، ولكنها ترى أن فضائح سجن أبو غريب حملت صدى مدو لأنها جاءت من بلد يحض على احترام حقوق الإنسان.

المصدر : أسوشيتد برس