الحركة الإسلامية اعتبرت أن الصفقة تكشف كذب النيابة الإسرائيلية(الجزيرة نت)


عوض الرجوب-فلسطين المحتلة

بعد أكثر من عام ونصف على اعتقالهم شطبت النيابة العامة الإسرائيلية التهم الأمنية الموجهة لقادة الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر ورئيسها الشيخ رائد صلاح، وتم ذلك بموجب صفقة بين طاقم الدفاع عن المعتقلين والنيابة الإسرائيلية.

وبموجب الصفقة فإن السلطات الإسرائيلية ستطلق سراح كل من سليمان اغبارية وناصر اغبارية وتوفيق محاجنة خلال أسبوعين، بعد أن كانت المحكمة الإسرائيلية قد قضت بسجنهم ثلاثين شهرا، كما ستطلق السلطات سراح الشيخ رائد صلاح الذي صدر حكما قضائيا بسجنه 42 شهرا بعد نحو 6 أشهر، ومن ضمن الذين شملتهم الصفقة الإسلامي محمود أبو سمرة الذي سيفرج عنه بعد سنة رغم صدور عقوبة بسجنه أربع سنوات.

71 جلسة
وجاءت الصفقة بعد 71 جلسة عقدتها المحكمة منذ الثالث عشر من شهر أيار/مايو من العام الماضي للنظر في قضية المعتقلين، حيث ألغت غالبية التهم التي تتعلق بمخالفات أمنية، فيما أبقت على تهم تتعلق بالاتصال مع عميل أجنبي وأخرى تتعلق بنواح مالية كاستخدام أملاك محظورة وحيازة صناديق لصالح اتحادات غير مسموح بها.

ومن أبرز التهم التي كانت النيابة قد قدمتها للمحكمة ضد المعتقلين، الالتحاق بتنظيم إرهابي ونقل معلومات للعدو، والاتصال بعميل أجنبي وعضوية في إطار محظور وتصرف في أموال محظورة. كما اتهم المعتقلون بإقامة علاقات مع نشطاء حركة حماس وتبييض أموال لصالح الحركة.

وأكد محامو الدفاع في تصريحات عقب صدور الحكم على المعتقلين أن جهاز الشاباك الإسرائيلي سيطر على ملف المعتقلين من بدايته وحتى نهايته، موضحين أنه لم يكن بمقدور النيابة السير وراء النغمة التي عزف عليها الشاباك، وقد أدركت أن الشاباك لم يزودها بمواد كافية لإدانة المعتقلين.

إسرائيل شددت من خناقها العام الماضي على الإسلاميين الفلسطينيين داخل الخط الأخضر وخارجه (رويترز-أرشيف)

من جهة أخرى قال الشيخ رائد صلاح إن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) قدم شيكـا لا رصيد له، وأوقع الجميع في الخطأ، وتبين أنه يكذب ويحرف، وأضاف "لقد تم اعتقالنا فقط لأننا أردنا أن نكون إنسانيين وأردنا أن نتبرع للشعب الفلسطيني وهذا هو سبب اعتقالنا اليوم"، وتعهد بمواصلة التبرع للمؤسسات الاجتماعية ومواصلة خدمة المسجد الأقصى.

وتساءل بعد التوقيع على الصفقة في المحكمة عن مصداقية المحكمة العليا التي مددت اعتقالهم أربعة مرات على التوالي، وعن مصداقية القضاة الذين مددوا اعتقالهم بتهمة أنهم يشكلون خطرا غير طبيعي.

ترحيب بالصفقة
من جانبها رحبت الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر بالصفقة، مؤكدة أن النيابة الإسرائيلية مارست التمويه والكذب من خلال زعمها أمام المحكمتين المركزية والعليا الإسرائيليتين وجود خطر على أمن الدولة إذا ما تم إطلاق سراح المعتقلين.

وأكدت في بيان لها تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن المحاكمة منذ بدايتها اتسمت بالظلم والجور ضد المعتقلين بعد أن تبين في أروقة المحاكم أن الادعاءات تمحورت في غالبيتها حول تقديم المساعدة للأهل في الضفة الغربية وقطاع غزة وسائر الضعفاء واليتامى.

كما أكد الشيخ كمال خطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية أن اعتقال قادة الحركة رفع من رصيدها ومكانتها بين الجماهير العربية، وأصبح الكثيرون جزءا من الحركة بعد أن كانوا متعاطفين معها.

وأضاف "هذا الملف كان سياسيا، وتبين أن ما قالوه واتهموا به الحركة الإسلامية من علاقة مع إيران أو دعم ما يسمونه جهات معادية ليس له أصل".
__________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : غير معروف