الأطفال ضحية الشذوذ قبل الطوفان (الفرنسية)
 
حولت أمواج تسونامي الغاضبة البلاد الآسيوية إلى مناطق للرعب والخوف والمرض, في كارثة ذكرت البشرية بعجزها التام أمام قوة الطبيعة الرهيبة.
 
غير أن هناك وجها آخر للقضية لم يكشف عنه، أو لا يراد الكشف عنه حتى الساعة، وهو أن الكثيرين ممن ابتلعتهم الأمواج الغاضبة كانوا من الذين قصدوا البلاد الآسيوية خاصة تايلند، ابتغاء السياحة الجنسية وخاصة من الشواذ الجنسيين والمتاجرين بالأطفال من المحليين والأجانب.
 
ففي اليونان ومنذ الساعات الأولى لوقوع الكارثة, تحدثت وسائل الإعلام هناك عن يونانيين مفقودين في عدد من الدول الآسيوية، وعن القلق الذي يسود بشأن مصيرهم.
 
إلا أن صحيفة "أفريياني" المحلية نشرت تقريرا تحت عنوان "غضب الإله يضرب المتاجرين بالأطفال" قال إن هناك مأساة تجري خلف الكواليس منذ اللحظات الأولى للإعلان عن الكارثة وتحرك السلطات اليونانية لنقل السياح اليونانيين من أماكن الكارثة إلى بلدهم.
 

"
قانون الحماية الشخصية اليوناني منع الإعلان عن هويات الكثير من السياح اليونانيين الذين غمرتهم الأمواج في آسيا، وصدرت بحقهم عقوبات قضائية تتعلق باستغلال الأطفال جنسيا بالكثير من المناطق المنكوبة 
"

وأضاف أنه وبسبب قانون الحماية الشخصية فإن هناك مشكلة في الإعلان عن هويات الكثيرين من السياح اليونانيين الذين غمرتهم الأمواج في آسيا، وصدرت بحقهم عقوبات قضائية تتعلق باستغلال القصّر جنسيا، مما جعل المسؤولين بالخارجية في حرج من إعلان أسمائهم.
 
وأورد التقرير وجود خشية من وقوع مشكلة اجتماعية كبيرة بسبب الإعلان عن هويات الأشخاص المصنفين كزبائن دائمين لشركات السياحة الجنسية الآسيوية، وهؤلاء من الشخصيات المعروفة لدى الشرطة اليونانية، لكن المعلومات الكافية لإدانتهم على أعمالهم داخل اليونان غير كافية.
 
وكان الممثل الإعلامي للخارجية كوستاس موموتساكوس قد أكد أن هناك يونانيين منكوبين لا يرغبون بالإعلان عن هوياتهم، تاركا المجال لإعادة التحقق من المعلومات التي تقول بتحركات شبكات المافيا العالمية المتاجرة بالبشر داخل وخارج اليونان.
 
وتتيح تلك الشبكات للشخصيات الشاذة والمضطربة نفسيا باستغلال القصّر من فقراء آسيا، الذين بدأت عمليات استغلالهم بشكل منظم منذ حرب فيتنام، خاصة في العاصمة التايلندية بانكوك، وفي مدن أخرى بسنغافورة والهند وبنغلاديش.
 
ويتم الترويج للسياحة الجنسية عبر شبكة الإنترنت، فيما يسمى بـ "مجموعات سياحية" بينما تحدد أسعار الممارسات الشاذة في الأماكن المقصودة.
 
وذكرت الصحيفة أن هناك معلومات وصلتها تفيد بتورط شخصية كنسية معروفة بالتردد على مراكز السياحة الجنسية الآسيوية. وذكرت أن هناك حوالي 12 شخصا يونانيا تم إنقاذهم بعد الكارثة، لكنهم فضلوا أن يستمر تجاهل مكانهم وهوياتهم.

المصدر : الجزيرة