هيئات حقوقية تؤكد حصول خروقات في الانتخابات الفلسطينية
آخر تحديث: 2005/1/11 الساعة 10:48 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/11 الساعة 10:48 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/1 هـ

هيئات حقوقية تؤكد حصول خروقات في الانتخابات الفلسطينية

فلسطينيون يدلون بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية (الفرنسية)

عوض الرجوب-الخليل

رغم الهدوء والانضباط النسبي الذي شهدته الساعات الأولى من انتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية وهو ما أثار ارتياح المراقبين، فإن هيئات حقوقية أكدت حصول خروقات خصوصا في الساعات الأخيرة إثر تمديد عملية الاقتراع التي انتهت في التاسعة مساء بدلا من السابعة.

ومن أبرز الخروقات التي تم رصدها السماح بالتسجيل بناء على بطاقة الهوية خلافا للقانون، واتضاح إمكانية إزالة الحبر المستخدم في عملية التصويت مما يتيح للناخبين التصويت في أكثر من مكان وأكثر من مرة، وتسريب النتائج الأولية من محطات الاقتراع من قبل عناصر الأجهزة الأمنية، فضلا عن إتاحة الفرصة لمؤيدي بعض المرشحين للاطلاع على السجلات المدنية وسجلات الناخبين لمعرفة الذين لم يقترعوا وإحضارهم إلى مراكز الاقتراع.

وكانت اللجنة المركزية للانتخابات قد أصدرت قراراً مساء الأحد سمحت بموجبه للمواطنين بالإدلاء بأصواتهم استناداً إلى بطاقات الهوية دون أي اعتبار لورود أسمائهم في سجلات الناخبين.

ونتيجة لهذه الخروقات أعلن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أنه تقدم بطلب استئناف لدى محكمة استئناف قضايا الانتخابات الفلسطينية، لاستصدار قرار قطعي بإلغاء قرار اللجنة المركزية واعتبار كل ما يترتب عليه من إجراءات باطلة لمخالفته نصوص القانون وأحكامه.

"
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان: قرار لجنة الانتخابات اعتماد بطاقات الهوية للناخبين مخالف لقانون الانتخابات رقم 13 لعام 1995 وتعديلاته الذي يعتمد فقط سجل الأحوال المدنية وسجل الناخبين 
"
وأكد المركز في بيان له أن قرار لجنة الانتخابات "مخالف للقانون وأحكامه ويشكل مساساً وضرباً لجوهر أحكام القانون والديمقراطية، استناداً إلى قانون الانتخابات رقم 13 لعام 1995 وتعديلاته، حيث اعتمد هذا القانون سجل الناخبين إلى جانب سجل الأحوال المدنية كسجلين معتمدين لغايات إعداد السجل الانتخابي النهائي بهدف تحديد من لهم الحق في التصويت والترشيح حصراً، ولم يأت على ذكر اعتماد بطاقات الهوية".

كما قدم مركز الميزان لحقوق الإنسان طعنا لدى لجنة الانتخابات المركزية مطالبا بإلغاء نتائج انتخابات الرئاسة في جميع مراكز ناخبي السجل المدني لذات الأسباب التي ذكرها المركز الفلسطيني.

وأضاف المركز في بيان له أن هذا القرار أدى إلى فقدان لجان مراكز الاقتراع السيطرة على عملية الاقتراع، حيث طلب من المواطن تسجيل اسمه ورقم بطاقته الشخصية على ورق أبيض دون اشتراط ورود اسمه وشطب هذا الاسم من السجل النهائي للانتخابات.

وأوضح أنه تم رصد حالات اقترع فيها مواطنون عدة مرات، وثبت أن الحبر الانتخابي يمكن إزالته في كثير من الحالات، وفي حالات أخرى سمح فيها لمن هم دون الثامنة عشرة من العمر بالاقتراع.

وأوضح مركز الميزان أن مراكز اقتراع ناخبي السجل المدني شهدت حالة من الازدحام الشديد مما أدى إلى منع المراقبين من مشاهدة ما يجري، وكذلك استمرت نشاطات للدعاية للمرشحين، الأمر الذي يخالف القانون بوضوح. ودعا المركز لجنة الانتخابات إلى إعادة النظر في قرارها وإلغائه، وإعادة الانتخابات في مراكز اقتراع السجل المدني.

تدخل أمني
وبدورها أكدت مصادر في الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن وجود جملة من الخروقات وخاصة خلال الساعات الأخيرة من عملية الاقتراع.

وأوضحت الهيئة أن تلك الخروقات شملت تدخل عناصر الأجهزة الأمنية في الانتخابات، ووجود مؤيدي أحد المرشحين داخل مراكز الاقتراع، وتسريب نتائج أولية للأجهزة الأمنية التي تواجد عناصرها داخل مراكز الاقتراع، واستمرار الدعايات الانتخابية وإحضار الناخبين من بيوتهم خلافا للقانون الذي يؤكد وقف الدعايات الانتخابية صبيحة اليوم السابق ليوم الاقتراع.

وأفادت المصادر للجزيرة نت أن تمديد فترة الاقتراع والسماح باعتماد الهويات للاقتراع أتاحت لبعض الجهات فرصة لنقل طلبة الجامعات في حافلات للتصويت لمرشح معين، وفي بعض الأحيان أكثر من مرة.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : غير معروف