يركز المرشحون على القضايا الداخلية ويتجاهلون المصيرية (الفرنسية)

يستعد الفلسطينيون لانتخاب خلف جديد لرئاسة سلطتهم الوطنية يوم غد الأحد بعد انقضاء 59 يوما على رحيل الرئيس السابق ياسر عرفات، في ثاني تجربة انتخابية لهم.

وفي استطلاع للشارع الفلسطيني أجرته الجزيرة نت حول المشاركة في الانتخابات، أكد معظم من استطلعت آراؤهم نيتهم التوجه إلى صناديق الاقتراع لاختيار من يناسبهم من المرشحين لتولى منصب الرئاسة.

رئيس شرعي
ويقول المحامي عبد الكريم صيام (35 عاما) إنه سيكون من أول المشاركين، مشيرا إلى أنها ستكون الفيصل في اختيار الرئيس الذي سيتعامل مع أولويات القضايا التي تؤرق الشارع الفلسطيني.

وأضاف أن القضايا الاقتصادية والأمنية الداخلية التي يعاني منها المجتمع الفلسطيني لها الأولوية في اختياره لمرشح الرئاسة.
 
ويتفق شادي أحمد (28عاما) الذي يعمل بقوات الأمن الوطني مع توجه صيام، ويرى أنه من الواجب على كل فلسطيني المشاركة بالانتخابات كونها ستفرز رئيسا شرعيا يختاره الفلسطينيون ليتمكن من وضع حد لفوضى السلاح ومعالجة الوضع الأمني المتردي في البلد.
 
أما ضياء محمد ( 24عاما) وهو عاطل عن العمل فقد أكد أنه سينتخب من أجل المشاركة في تغيير الوضع الراهن الذي يعاني منه البلد.
 
وعبر عن حيرته في اختيار المرشح المناسب لتولي قيادة السفينة، مشيرا إلى أن المرشحين ركزوا على القضايا الداخلية ولم يعيروا القضايا الفلسطينية المهمة والمصيرية اهتماما كبيرا.
 
مرشحون كثر
من جانبه حث الأخصائي النفسي خالد أبو جبر ( 35عاما) الفلسطينيين على المشاركة، موضحا أن الاقتراع يمثل إثباتا للذات ويساعد في رسم سياسة البلاد في مواجهة كافة القضايا والمشاكل التي تعصف بها.

"
بعض المرشحين غير مدعوم من حزب أو فصيل وليس له علاقات دبلوماسية خارجية ولم يشارك بمؤتمرات دولية حول القضية الفلسطينية تضمن له الحصول على ثقة الجمهور الفلسطيني
"
وأعرب عن امتعاضه من كثرة عدد المرشحين مشيرا إلى أن بعضهم غير مدعوم من حزب أو فصيل، وليس له علاقات دبلوماسية خارجية ولم يشارك بمؤتمرات دولية حول القضية الفلسطينية تضمن له الحصول على ثقة الجمهور الفلسطيني.
 
واعتبر العامل ياسين محمد (29عاما) أن المشاركة بالانتخابات ستكون أولى الخطوات على طريق  محاربة الفساد المستشري في كافة دوائر وأروقة مؤسسات السلطة، لافتا إلى الحيرة التي تسيطر عليه نظرا لأن كل المرشحين يؤكدون في برامجهم على محاربة الفساد.
 
أما الطالبة الجامعية هبة المصري فترى أن نتائج هذه الانتخابات ستكشف مدى مصداقية المرشحين فيما ذهبوا إليه خلال حملاتهم الانتخابية، مضيفة أنها ستشارك لتساعد في وضع الرجل المناسب بالمكان المناسب.
 
إلا أن كمال عبد الله (27عاما) ويعمل بصيانة أجهزة الحاسوب، أكد أنه لن يشارك بالانتخابات كونها تنظم تحت سقف اتفاقية أوسلو التي يرفضها جملة وتفصيلا، مضيفا أن المرشحين ركزوا في برامجهم على قضايا سطحية دون أخد قضية اللاجئين والقضايا الرئيسية الجوهرية الأخرى بعين الاعتبار.
 
وأشار إلى أن برامج المرشحين الإسلاميين المستقلين لا تختلف عن باقي المرشحين، كونهم يطرحون عملية الإصلاح والتغيير ضمن إطار السلطة التي لن تسمح  بإجراء التغيير والإصلاح.



ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : غير معروف