محمود عباس استبق النتائج وعين أحمد قريع رئيسا لحكومته القادمة
 
يوم الأحد القادم يوم فاصل في مرحلة ما بعد الزعيم ياسر عرفات فالناخب الفلسطيني سيختار رئيس سلطته من بين سبعة مرشحين, إلا أن توقعات الشارع والمراقبين متفقة على أن النتائج محسومة بصورة شبة مؤكدة لرئيس منظمة التحرير محمود عباس.
 
أجواء رام الله مقر السلطة وأهم المراكز الانتخابية لا تشير إلى وجود منافسة حقيقية تترجم إلى مسيرات حاشدة أو مؤتمرات شعبية, واللافتات الانتخابية للمرشحين والاستعدادت التنظيمية مع الجولات المتفرقة للمرشحين هي المؤشر الوحيد على أن المناطق الفلسطينية تستعد لانتخابات بمثل هذه الأهمية.

 مصطفى البرغوثي منافس لعباس لكنه أبعد من أن يهدد فرصه في الفوز حسب استطلاعات الرأي
وفي ضوء آخر نتائج استطلاعات الرأي التي تعطي عباس تفوقا بنسبة 51% مقابل نحو 25.3% لأقرب منافسيه مرشح المبادرة الوطنية الدكتور مصطفى البرغوثي, بدا أن مرشح حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) يستعد لتولي الرئاسة رسميا.
 
ما ينتظره الجميع هو نسبة الإقبال فقط لتحديد مدى مصداقية الانتخابات ودرجة التفويض التي يتمتع به الرئيس الجديد وهو عباس الذي استبق نتائج الانتخابات باختيار أحمد قريع رئيسا لوزراء حكومته الجديدة.
 
عباس رئيس منذ الآن
الدكتور محمد أشتيه مدير الحملة الانتخابية لعباس أكد في تصريح للجزيرة نت أن النتيجة محسومة والسؤال حاليا هو فقط عن نسبة التأييد التي سيحصل عليها مرشح فتح من الناخب الفلسطيني.
 
ويؤكد أشتيه أن لهذا الوضع عوامل مثل وزن عباس السياسي ودعم فتح، مشيرا إلى أنه يجب في المرحلة القادمة تفعيل برنامج الرئيس الجديد، متوقعا أن تكون نسبة الإقبال كبيرة, لكن عنصر القلق الوحيد المؤثر على هذه النسبة -حسب رأيه- سيكون القدس بسبب الإجراءات التي قد يتخذها الاحتلال الإسرائيلي رغم وعوده بتسهيل عملية التصويت.
 
كما يخشى منظمو حملة مرشح فتح من تأثير عنصر الطقس على إقبال الناخبين إلى جانب بعض الأخطاء من اللجنة المنظمة المتعلقة بتصويت الناخب في السجل المدني التابع له مما قد يخلق بعض الإرباك لدى الناخبين, إلا أن مدير حملة عباس يرى مع ذلك أن نسبة الإقبال لن تقل عن 75% ممن لهم حق الانتخاب وهي نسبة تعتبر معقولة.

حسن يوسف: سنحترم اختيار الشعب الفلسطيني لكننا سنتعامل مع الرئيس القادم بحسب تمسكه بالثوابت الوطنية
حماس والرئيس القادم
ورغم اعتراف الشيخ حسن يوسف القيادي بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بأن عباس ضمن الفوز لعدم وجود منافس حقيقي فإنه أكد أن الحركة لم تدع الشعب الفلسطيني لمقاطعة الانتخابات.
 
وتوقع الشيخ حسن يوسف في تصريح للجزيرة نت ألا تصل نسبة المشاركة إلى 70% مقرا بأن مقاطعة حماس والجهاد والشعبية للانتخابات قد تؤدي إلى تراجع الإقبال بدرجة كبيرة.
 
وأكد يوسف أن عباس هو المرضي عنه أميركيا وإسرائيليا وعربيا، ولكن في النهاية لايجوز فرض أحكام مسبقة مشيرا إلى أن حماس ستحترم اختيار الشعب الفلسطيني وستتعامل مع الرئيس الجديد بقدر تمسكه بحقوق الشعب وثوابته الوطنية.
 
الإقبال الجماهيري
المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور علي الجرباوي أكد للجزيرة نت أنه لم تكن هناك حملة انتخابية بالمعنى الحقيقي في رئاسيات فلسطين تشمل برامج ذات توجهات مختلفة ومناظرات, معتبرا أن ما حدث كان مجرد حملة دعائية, وفي الدعاية حسب رأيه فإن من يملك المال والسلطة السياسية يصل بسهولة للناخب وهو ما ينطبق على مرشح فتح.
 
ويرفض الجرباوي ربط نسبة التأييد التي سيحصل عليها الفائز بالتفويض الشعبي الممنوح له للتوصل إلى أي تسوية مشيرا إلى أن النظام الانتخابي الفلسطيني يعتمد الأغلبية البسيطة مما يعني تنصيب الفائز بأكبر عدد من الأصوات ولو بنسبة 30%.
 
الحديث ليس عن الرئيس القادم بقدر ما هو عن حجم الإقبال الجماهيري لمعرفة مدى تفويضه
كما يرى الجرباوي أن نسبة مثل 50% ستكون كافية تماما للرئيس الجديد دون الحاجة إلى تأييد80 أو 90%.
 
أما في الشارع فيرى بعض من لهم حق الانتخاب مثل عدنان محمد الزين -وهو صاحب محل تجاري- أن حسم النتيجة سلفا لمرشح فتح لايبرر الذهاب إلى صندوق الاقتراع, إلا أن  كريم أنيس -وهو موظف ببلدية البيرة- يرى على العكس من ذلك أنه يجب أن يتوجه جميع الناخبين للإدلاء بأصواتهم بصرف النظر عن توقعات النتائج لتأكيد المشاركة الشعبية الفلسطينية في العملية السياسية، على حد قوله.
ـــــــــــــــ
موفد الجزيرة نت

المصدر : غير معروف