المخاوف الأمنية تلقي بظلالها على الانتخابات الفلسطينية
آخر تحديث: 2005/1/11 الساعة 11:31 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/11 الساعة 11:31 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/1 هـ

المخاوف الأمنية تلقي بظلالها على الانتخابات الفلسطينية

انتخابات رئاسة السلطة أول اقتراع يجري في الضفة والقطاع منذ 1996 (رويترز)
 
تشهد الضفة الغربية وقطاع غزة الأحد القادم انتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية لاختيار خلف للرئيس الراحل ياسر عرفات بمشاركة سبعة مرشحين أبرزهم وأوفرهم حظا مرشح حركة فتح ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس.

الاستعدادات لهذا الاستحقاق السياسي تجري باتزان وشفافية لافتين على نحو شكل مفاجأة لكثير من المراقبين الذين راهنوا على حتمية وقوع فوضى في الأراضي الفلسطينية بعد عرفات، إلا أن ظروف الاحتلال والحصار الإسرائيلي المتواصل على الضفة والقطاع بدأت تلقي بظلالها على الانتخابات.

وفي هذا الإطار حذر رئيس لجنة الاتحاد الأوروبي المكلفة بمراقبة هذه الانتخابات رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق ميشل روكار من وقوع أعمال عنف خلال عملية التصويت, كما حذر أعضاء لجنته من مغبة التدخل في حال حدوث ذلك، مشيرا إلى أن هناك "احتلالا عسكريا" وأنه في مثل تلك الحالة تتوقع مثل تلك الحوادث.

وحث روكار إسرائيل على الوفاء بوعدها بتسهيل حرية التنقل بين المناطق الفلسطينية المختلفة للمساعدة في تأمين إجراء انتخابات رئاسية سلسة.

كما وجهت الولايات المتحدة في بيان أصدرته وزارة خارجيتها تحذيرا مماثلا، وقالت إنها تخشى من وقوع اعتداءات من قبل من سمتهم بعض العناصر الفلسطينية المتطرفة ضد المراقبين الأجانب الذين سيشرفون على الانتخابات.

هذه المخاوف الأميركية تتناغم مع تسريب إسرائيل معلومات عن وجود "تهديدات من مجموعات مسلحة تمولها إيران ولا تريد فوز عباس في الانتخابات"، متناسية أن تصعيدها اللافت لعملياتها العسكرية في غزة والذي خلف عشرات الشهداء والجرحى يشكل العقبة الأكبر أمام نجاح هذه الانتخابات.
 
وشهدت الساعات الماضية تهديدا جديدا عزز من هذه المخاوف بعد إعلان أحد عناصر اليمين المتطرف في المجلس البلدي الإسرائيلي بالقدس أنه يعتزم تعطيل عمليات تصويت الفلسطينيين في القدس الشرقية وذلك بشغل مراكز البريد التي سيجري الاقتراع فيها.

أستاذ العلوم السياسية الفلسطيني د. إبراهيم إبراش قلل من شأن هذه المخاوف، وقال في اتصال مع الجزيرة نت إنها تحمل الكثير من المبالغة دون أن يستبعد إمكانية حدوث نوع من المناوشات أثناء عمليات التصويت، لكنه توقع أن تكون أكثر حدة في الانتخابات التشريعية القادمة.
 
وأقر أن القوى المعارضة مثل حماس والجهاد غير متحمسة للانتخابات الرئاسية لاسيما أن المرشح الأوفر حظا للفوز وهو محمود عباس يطالب بوقف عسكرة الانتفاضة وهذا يعني تهديد وجودها، مشيرا إلى أنها قد تعمل على منع فوزه أو على الأقل عدم حصوله على الأغلبية.

وشدد الأكاديمي الفلسطيني على أن انتخابات رئاسة السلطة ستفتقد للشرعية ولن تكون شفافة وديمقراطية مع وجود الاحتلال الرابض على أنفاس الشعب الفلسطيني فضلا عن التدخلات الخارجية، مشددا على أن الكثير من الفلسطينيين لا يمانعون من رؤية تغيير يحمل في طياته قادما مجهولا عسى أن يكون أفضل مما هو قائم.
 
ــــــــــــــــ
الجزيرة نت
المصدر : غير معروف