ستنتهي الاحتفالات وسيكون الواقع محك نجاح أبو مازن (الجزيرة نت)

 
انتخاب محمود عباس رئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية حول برنامجه الانتخابي الطموح إلى برنامج عمل أصبح ملتزما به أمام الناخبين. الجزيرة نت أجرت استطلاعا لردود فعل الشارع الفلسطيني على انتخاب عباس وما يريده المواطن الفلسطيني من رئيسه الجديد.
 
الفلسطينيون أقروا بأن رئيسهم يواجه مهمة صعبة فهو مطالب بتحقيق مطالب كثيرة جدا تبدأ بتحسين الأوضاع الداخلية ومحاربة البطالة وتنتهي بإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس مرورا بإطلاق سراح الأسرى وإعادة اللاجئين.
 
هيثم حجي (22 عاما) طالب دراسات عليا، يطالب الرئيس  بتنفيذ برنامجه الانتخابي مع منح الأولوية للوضع الداخلي.
 
واعتبر حجي أنه يجب أولا المحافظة على الوحدة الوطنية بغض النظر عن أي ظروف أو حتى ضغوط أميركية وإسرائيلية على السلطة بشأن الفصائل، وقال إن الوحدة الوطنية هي الخطوة الأولى لتحقيق تطلعات الفلسطينيين. 
 
كما أعرب عن أمله في التوصل إلى حل لقضيتي الأسرى واللاجئين في إطار أي تسوية مستقبلية، مطالبا الرئيس الجديد بمحاربة الفساد الداخلي وإعادة هيكلة السلطة الوطنية بجميع مؤسساتها التي اعتبرها مترهلة.
 
أما توفيق سالم (37 عاما) موظف، فيرى أن أولوية المواطن الفلسطيني حاليا هي الأمن مؤكدا أنه مفتاح لحل جميع المشكلات حتى الداخلية منها مثل البطالة والتنمية الاقتصادية.
 
ويمثل هذا المطلب بحد ذاته تحديا للرئيس عباس، فمفهوم الأمن لدى المواطن الفلسطيني واسع النطاق بحيث يشمل وقف الاعتداءات الإسرائيلية وحرية الحركة بين المناطق الفلسطينية إضافة إلى الأمن الداخلي بمحاربة الجريمة والقضاء على الفساد.
 
محمد أبو الرائد (50 عاما) صاحب محل تجاري، اعتبر أنه لو تمكن أبو مازن من تنفيذ 70% فقط من برنامجه الانتخابي فهو أمر مقبول، مؤكدا أيضا أنه يجب منح الأولوية لترتيب الوضع الداخلي بالحوار مع الفصائل خاصة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومعتبرا أن التفاهم بين فتح وحماس يجب أن يسبق أي مفاوضات مع إسرائيل.
 
أما إيمان دغرة (20 عاما) فترى أن برنامج عباس مستحيل التحقيق على أرض الواقع في ظل وجود الاحتلال والمشكلات المعقدة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني. وتقول الطالبة إن الفلسطينيين يعيشون حالة من اليأس في ظل ممارسات الاحتلال ولن يتمكن الرئيس الجديد من تحقيق جميع المطالب دفعة واحدة في فترة قصيرة.
 
ولكن دغرة ترى في النهاية أنه يمكن التعامل مع هذا الوضع تدريجيا بمنح الأولوية لقضية الأسرى.
 
فرحان إبراهيم (67 عاما) قال إن نتائج الانتخابات كانت معروفة سلفا لدى الشارع الفلسطيني، معتبرا أن حصول المرشح مصطفى البرغوثي على نسبة 19.8% يعد أمرا جيدا أمام مرشح السلطة المدعوم إقليميا وأميركيا.
 
وأضاف إبراهيم أن عباس سيلقى دعما دوليا وعربيا لاستكمال مسيرة أوسلو في إطار ما أسماه بالحد الأدنى من الحلول، وبالتالي فالأهم حاليا لديه كفلسطيني هو قيام الرئيس بمحاربة الفساد والمحسوبية وتحسين أوضاع المواطنين.
 
وفي النهاية يتفق مؤيدو عباس ومعارضوه على أن الشعب الفلسطيني فتح صفحة جديدة بمستقبله السياسي في هذه الانتخابات وأظهر ما يتمتع به من وعي سياسي وقدرة على اتباع نهج ديمقراطي باختيار قيادته وتشكيل مؤسساته. ويمثل ذلك بحسب آراء الكثيرين ردا قويا على ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ومحاولاته تشويه صورة الفلسطينيين بوصمهم بالإرهاب والفوضى.
____________
موفد الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة