دوفيلبان أعرب عن قلقه من الانتقادات (الفرنسيةـأرشيف)


                                                          سيد حمدي-باريس

 

دخلت المدارس الفرنسية مرحلة جديدة اتسمت بعسكرة مداخلها للحد من الجرائم والمخالفات التي زادت نسبتها خلال العام الدراسي 2003 – 2004. وتأتي الخطة الجديدة التي بدأ تنفيذها في أعقاب عطلة العام الجديد تنفيذا لمشروع مشترك اتفق عليه في الرابع من أكتوبر/تشرين أول الماضي وزيرا الداخلية دومينيك دوفيلبان والتربية فرانسوا فيو.

 

وانتشر بموجب الاتفاق 8000 رجل أمن لتأمين 1400 مؤسسة تعليمية من بينهم 4000 شرطي و4000 دركي، من أجل تكثيف الرقابة التي كان يضطلع بها إلى ما قبل نهاية العام الماضي موظفون مدنيون.

 

وتقضي العملية بمراجعة هوية التلاميذ والطلاب وتفتيش حقائبهم المدرسية، وحرصت السلطات مع استهلال الحملة الأمنية على إشراك كبار مسؤولي التربية المحليين ووكلاء النيابة. ونشرت في هذا السياق إحصائيات كشفت عن ارتفاع معدل العنف في المدارس خلال العام الدراسي الماضي بنسبة 13%.

 

وأسفرت هذه الحملة في يومها الأول عن استجواب 110 أشخاص من بينهم 75 شخصاً اتهموا بالاتجار في المخدرات، و13 آخرون حازوا أسلحة محظورة والانحراف.

 

وتأتي هذه الإجراءات عقب تزايد أعمال العنف المادي والمعنوي عن 72 ألف حالة شملت ابتزاز الضحايا للحصول على مال، والاتجار في المخدرات، وسوء الخلق وأشارت دراسة إلى أن نصف هذه الانحرافات تصدر عن نسبة 10% من المؤسسات التعليمية.

 

ولكن الخطة المشتركة بين وزارتي الداخلية والتربية تعرضت لانتقادات من جانب نقابات تعليمية وقضائية ومن نقابة الشرطة إليانس. وتهكمت نقابة  "سنس" للمدرسين على عسكرة الدارس في بيان صادر عنها في هذه المناسبة.


واعتبرت أن العملية أتت على حساب الجانب الموضوعي واهتمت بالشكل المظهري معتبرة أن الرسالة التي توجهها السلطات إلى المدارس والشباب تأتي على العكس من العملية التربوية، وشجبت نقابة القضاة  "أس أم" الخطة.

 

وذكرت أن ما تم مجرد عمل إعلامي من جانب الداخلية. واستنكر فريدريك لاغاش الأمين الوطني لنقابة "أليانس " كبرى نقابات رجال الشرطة العجلة في التنفيذ قائلاً "إنه لأمر يدعو للدهشة أن يتم الإعلان عن بدء العملية لتنفذ في اليوم التالي".

 

ونبه إلى أهمية عمل زملائه من رجال الشرطة في هدوء بعيداً عن الضجيج لكي يكتسب عملهم الفاعلية المطلوبة، وأبدى شكه في وجود عدد كاف من رجال الشرطة لتأمين هذه العملية بشكل يومي.

 

وفي وزارة الداخلية تولى دوفيلبان الرد على المعارضين بقوله "لا توجد لدينا رغبة في مضايقة أي شخص"، وأعرب عن قلقه من الهجوم على "حقائق محددة تشمل الشباب" قاصداً بذلك الانحرافات التي تشهدها المؤسسات التعليمية.

 

كما دعا الأمين العام لنقابة سينرجي-أوفيسييه برونو بيشيزا إلى عدم تقديس التربية الوطنية إلى الحد الذي يحول دون مواجهة تجار المخدرات عند أبواب المؤسسات التعليمية.

__________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : غير معروف