الانتخابات الفلسطينية بين من ينتظر النتائج وبين من يعتبرها أمرا محسوما سلفا (رويترز)
 
 
مع اقتراب موعد حسم انتخابات رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية، تبدو وجهات النظر مختلفة حول جدواها والمطلوب من الرئيس الفائز فيها، فبينما يرى البعض أنها خطوة مهمة نحو تكريس الديمقراطية وإيجاد الحلول لكثير من القضايا العالقة، يرى البعض أنها إجراء روتيني وأن الرئيس القادم لن يغير من الواقع شيئا.
 
ومن خلال جولة للجزيرة نت بين عدد من مراكز الاقتراع في الخليل اتضح تباين المواقف حول المعايير التي تم على أساسها اختيار المرشح، فبينما صوت البعض بناء على البرنامج الانتخابي صوت البعض للحزب السياسي الذي ينتمي إليه بغض النظر عن برنامجه.
 
بعض الفلسطينيين لا يريدون من الرئيس القادم أكثر من إصلاح أحوال معيشتهم (الفرنسية)
جدوى الانتخابات
وعن جدوى الانتخابات تحت الاحتلال يقول الشاب تحسين المحتسب الذي صوت في مركز مدرسة الحسين بمدينة الخليل إنها مهمة وإنه صوّت لأحد المرشحين لأنه يتوقع أن يحدث إصلاحا فعليا للوضع الاقتصادي والمعيشي للشعب الفلسطيني.
 
ويرى تحسين أن المطلوب من الرئيس القادم هو وضع مصلحة الشعب وتحسين حياته الأمنية والاقتصادية في سلم الأولويات.
 
ويقول رجائي أبو ميزر إن أهمية الانتخابات تكمن في منح الفرصة للشارع الفلسطيني لاختيار قيادته رغم الاحتلال بهدف الخروج من الحالة المتردية التي يعيشها المواطنون.
 
ويضيف أبو ميزر أنه شارك في التصويت لمن يعتقد أنه قادر على المناورة السياسية، موضحا أن شارون يتقن فن المتاهات وبحاجة إلى شخص سياسي على قدرة ودراية بأساليب ودهاليز السياسة ليتعامل معه بنفس الأسلوب.
 
وعن المطلوب من الرئيس الفائز يرى أبو ميزر أن "لا أحد من المرشحين قادر على تنفيذ برنامجه الانتخابي"، لكنه يريد من الرئيس الفائز أن يساهم في تخفيف معاناة المواطنين واستخدام وسائل الضغط الدولية والعربية الممكنة ضد الاحتلال.
 
أما الحاج محمد سعيد سيوري فيقول إن الانتخابات وعدمها سيان لأنه لا يتوقع أن يحقق أي من المرشحين ما وعد به الناخبين، لكنه يطلب من الرئيس القادم أن يقدم خدمات الكهرباء والماء والتعليم مجانا.
 
تفويض شعبي
وفي مركز مدرسة ماجد أبو شرار في مدينة دورا حيث يتوافد الناخبون فرادى أو بواسطة سيارات خاصة تنقلهم من بيوتهم إلى مراكز الاقتراع، تتقارب وجهات النظر.
 
وأوضح الشاب عمر يوسف أنه أدلى بصوته لمرشح الحزب الذي ينتمي إليه لأن الاختلاف بين المرشحين طفيف، مضيفا أن الانتخابات مهمة كونها اختيار من الشعب للرئيس القادم وتفويض له بإيجاد حل للأزمة الراهنة.
 
ويرى عمر أن إجراء الانتخابات أفضل من عدم إجرائها واستمرار بعض الشخصيات في تقلد مناصبها دون تغيير.
 
أما محمود إبراهيم فأوضح أنه انتخب مرشحا واقعيا يعتقد أن قادر على إدارة الحياة السياسية الفلسطينية في هذه المرحلة، مضيفا أن الحد الأدنى المطلوب هو إزالة الحواجز وإنهاء البطالة وإعادة بناء ما دمره الاحتلال.
 
طرق التصويت تباينت بين من صوت لصالح مرشحه وبين من صوت على أساس البرامج بغض النظر عن انتماءات أصحابها الحزبية
ويقول الحاج أبو محمد الدراويش إن الانتخابات خطوة مهمة في تثبيت الفلسطينيين وإبراز قضيتهم للعالم عبر وسائل الإعلام.
 
ويضيف الحاج أبو أحمد أن العالم يستطيع الآن أن يرى شعبا فلسطينيا مستعدا للعيش بسلام وإدارة حياته بأمان.
 
أما الشاب خليل محمود فيرى أن إجراء الانتخابات بشكل نزيه رغم أنها تجري في ظل الاحتلال، يعطي للعالم صورة إيجابية عن الشعب الفلسطيني الذي يخوض -حسب قوله- الانتخابات من جهة ويواصل مقاومة الاحتلال من جهة أخرى.

وفي مقابل المشاركين في الانتخابات يوجد آخرون لم يشاركوا على غرار الحاج علي من قرية خرسا جنوب الخليل الذي يقول إن الانتخابات لن تقضي على الفساد، ولن تغير في الواقع والأشخاص شيئا وهذا ما ستثبته الأيام.
_____________

المصدر : غير معروف