الإسرائيليون أكثر تفاؤلا بالأمن في حالة فوز محمود عباس (الفرنسية)

نزار رمضان-فلسطين المحتلة                       
يتابع الشارع الإسرائيلي الانتخابات الفلسطينية من وجهة نظر أمنية خالصة 
حيث يعتقد الكثيرون إمكانية تحقيق قدر من الأمن والاستقرار في حالة فوز محمود عباس (أبو مازن) برئاسة السلطة الفلسطينية. 

ويعتبر شاؤول منشه الكاتب والمحلل الإسرائيلي في حديث خاص للجزيرة نت، أن الانتخابات الفلسطينية تعتبر نقطة تحول في تاريخ الشعب الفلسطيني، بعد أن مارس هذا الشعب ما وصفه بالعنف عشرات السنين، مشيرا إلى أن الفسطينيين أمام فرصة تاريخية لتجربة ما أسماه نهج اللاعنف.

وأشار منشه إلى أن الاهتمام الدولي والعربي والإسرائيلي بهذه الانتخابات لم يشهد مثله من قبل لكونها انتخابات تبحث عن تهيئة الأوضاع لإحلال سلام مشترك في المنطقة.

كما اعتبر المحلل الإسرائيلي أن نجاح محمود عباس يتوقف على ثلاثة أمور في مقدمتها الدعم الدولي والدعم العربي للسلطة الفلسطينية الجديدة.

كما يتوقف نجاح أبي مازن وفقا لما يقول منشه على الدعم الإسرائيلي الذي يتمثل في سلسلة من الإجراءات لدعم وتقوية موقف الرئيس الجديد, مثل إطلاق سراح المعتقلين وتخفيف الحصار.

بوادر حسن النية
من جان آخر اعتبر إيلي نيسان الكاتب والصحفي الإسرائيلي أن فوز محمود عباس سيصنع شيئا من التغيير لكونه أحد أبرز المؤيدين بقوة لخطة خارطة الطريق، إضافة إلى ما وصفه نيسان بجديته في وقف إطلاق صواريخ القسام وقذائف الهاون على المستوطنات اليهودية والمواقع الإسرائيلية.

وأضاف نيسان في حديث خاص للجزيرة نت أن محمود عباس سيحاول إقناع حركة حماس وإبرام تفاهمات معها من أجل إيقاف هذه الصواريخ، وأنه يتوقع أن يواجه صعوبات في قطاع غزة أكثر من الضفة.

وحول إمكانية لقاء أبي مازن ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بعد فوزه والتوصل إلى تفاهمات مشتركة مثل إطلاق سراح الأسرى مقابل وقف الصواريخ والقذائف، أعرب  نيسان عن اعتقاده أن بوادر حسن النية بين الطرفين موجودة قائلا إنها قد تفضي إلى اتفاقات من هذا النوع. 

كما اعتبر الكاتب الإسرائيلي بصحيفة معاريف بن كيسيفت  أن أبا مازن بحاجة إلى دعم الإسرائيليين وأن على الجميع السعي لإنجاحه، "لأنه رجل المرحلة القادمة وبمقدوره أن يحقق الأمن للفلسطينيين والإسرائيليين" على حد قوله.

لكن الكاتب والمحلل الإسرائيلي داني روبنشتاين الخبير في الشؤون الفلسطينية قال في تحليل له في صحيفة "هآرتس"، إن أبا مازن يخشى عليه من تدني أصوات المقترعين له بسبب ما وصفه بالكثير من التناقضات في الشارع الفلسطيني وحركة فتح، وقيام بعض الفصائل المعارضة بدعم مصطفى البرغوثي على حساب عباس.
__________________________
 مراسل الجزيرة نت

المصدر : غير معروف