الأمم المتحدة تحذر من انهيار القطاعات الحيوية في فلسطين
آخر تحديث: 2004/12/8 الساعة 15:54 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/8 الساعة 15:54 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/26 هـ

الأمم المتحدة تحذر من انهيار القطاعات الحيوية في فلسطين

تحذير أممي من انهيار القطاعات الحيوية في أراضي السلطة الفلسطينية (الجزيرة-أرشيف)
أحمد فياض-غزة

ناشدت المنظمات والوكالات الإنسانية الأممية العاملة في المناطق الفلسطينية الدول المانحة والمجتمع الدولي توظيف مبلغ 300 مليون دولار, من أجل استمرار تقديم المساعدات للفلسطينيين في الضفة وغزة.

وجاءت دعوة المنظمات من خلال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة والذي نظم أمس بمشاركة ممثلي ومسؤولي هذه المنظمات مؤتمرا صحفيا في فندق الأمبسادور بالقدس المحتلة.

وأوضحت تلك المنظمات الإنسانية أن المبلغ المذكور سيوظف لتغطية الارتفاع التدريجي في الاحتياجات الإنسانية للفلسطينيين خلال العام 2005.

وأكدت المنظمات أن الفلسطينيين يعيشون منذ خمسة أعوام أزمة إنسانية متواصلة بسبب الإغلاق والحصار، إذ ارتفعت نسبة البطالة إلى 34.3%، وأثر الفقر على 47% من السكان حيث يصنف 64% من سكان غزة في خانة الفقر، فيما يعيش حوالي 25% منهم الفقر المدقع ولا يستطيعون توفير احتياجاتهم الغذائية حتى في حال حصولهم على المساعدة.

وبينت المنظمات "أنه منذ العام 2000 تراجعت الظروف الصحية للسكان حيث يضطر الفلسطينيون إلى خفض غذائهم نوعا وكما، مشيرة إلى أن المرضى الفلسطينيين كثيرا ما يعجزون عن الوصول إلى العلاج الصحي أو تزويد أنفسهم به.

وأشارت المنظمات في دعوتها إلى أن الأطفال الفلسطينيين يعانون صعوبات في الوصول إلى المدارس، فيما لا يتمكن الطلاب الجامعيون من دفع الرسوم الجامعية، ويتعرضون إلى العنف والإذلال بشكل يومي من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي عبر الحواجز والحصار الذي يفرض على المدن الفلسطينية بين الفينة والأخرى.

وأوضحت أن شبكة الإغلاقات الإسرائيلية المكثفة في الضفة الغربية وقطاع غزة التي ضمت 700 عائق ما بين حواجز عسكرية وكتل ترابية وبوابات وغيرها من القيود, أثرت بشكل رئيسي على حركة وتنقل المواطنين في المناطق.

وحذرت تلك المنظمات من حدوث تدهور خطير متوقع في قطاعي التربية والصحة الجسدية والنفسية التي يعيشها الفلسطينيون، خاصة مع استمرار العنف واضمحلال أي أمل لرفع الإغلاقات.

وتمنت المنظمات أن تبذل كل المحاولات الممكنة في العام 2005 لمنع استمرار تراجع المؤشرات الإنسانية والتنموية، بالإضافة إلى التوعية ولفت الانتباه إلى جذور الأزمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

واعتبرت وكالات الأمم المتحدة أن رفع الإغلاق أمر ضروري لتحقيق النمو وتحسين الوضع, مستبعدة في الوقت ذاته أن تؤدي خطة الانفصال الإسرائيلية عن قطاع غزة إلى تحسن ملحوظ في الوضع الفلسطيني المتردي.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة