حقوق المرأة السياسية تراوح مكانها بالكويت
آخر تحديث: 2004/12/6 الساعة 02:43 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/6 الساعة 02:43 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/24 هـ

حقوق المرأة السياسية تراوح مكانها بالكويت

لم يتوصل الإسلاميون لحسم موقفهم من حقوق المرأة السياسية (الجزيرة-أرشيف)
عاد موضوع حقوق المرأة السياسية إلى الساحة الكويتية دون أن تلوح بوادر انفراج نحو اتخاذ قرار قاطع خلال الدورة البرلمانية الحالية، ويعزى ذلك إلى عدم توصل الإسلاميين بشتى أطيافهم إلى رؤية واضحة وحاسمة له.
 
والمعروف أن كتلة الإسلاميين (18 عضوا) تشغل أكثر من ثلث أعضاء البرلمان وينضم إليهم في قضية الحقوق المرأة نواب قبليون، الأمر الذي يجعل من موقف الإسلاميين داخل البرلمان -صاحب الحق في إقرار تلك الحقوق- موقفا محوريا.
 
مواقف الإسلاميين عموما مازالت متذبذبة بين الرفض التام للمشاركة تصويتا وترشيحا، والمشاركة بالتصويت دون الترشيح. ولكن تظل تلك المواقف غير حاسمة بل وغير واضحة طالما لم تصدر التيارات الإسلامية الرئيسية رؤية نهائية لموقفها من هذا الموضوع.
 
فعلى صعيد التيار السلفي يجمع أقطاب هذا التيار بشقيه التجمع السلفي (تابع لجمعية إحياء التراث) والحركة السلفية (فصيل خارج عن التجمع وله شعبية متزايدة) على رفض دخول المرأة العملية السياسية كلية.
 
تصويت لا ترشيح
لكن أحد أقطاب هذا التيار وعضو مجلس الأمة خرج بموقف أكثر انفراجا للمرة الأولى، إذ أعلن في تصريحات صحفية تأييده لمشاركة المرأة في التصويت للانتخابات البرلمانية مع معارضته لترشحها للعضوية.
 
وقد أكد الدكتور وليد الطبطبائي موقفه الجديد هذا في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت والذي اعتبره المراقبون في الكويت خطوة متقدمة على صعيد التيار السلفي، بينما يرى آخرون أن هذا الموقف وان كان مهما من عضو سلفي بالبرلمان إلا أنه يظل يمثل رأيا ضعيفا داخل هذا التيار.
 
على صعيد الحركة الدستورية القريبة من الإخوان المسلمين ذكرت مصادر مسؤولة بالحركة للجزيرة نت أنها بصدد مراجعة شاملة ومدروسة لموقفها من إشراك المرأة في العملية السياسية ترشيحا وتصويتا، وقد عقدت لهذا الغرض اجتماعا في السادس والعشرين من الشهر الجاري لجمعيتها العمومية كمداولة أولية لدراسة الموضوع.
 
وقال الناطق الرسمي للحركة محمد العليم إن الجمعية العامة عقدت اجتماعها للنظر في المداولة الأولى من نقاش الطلب المقدم من المكتب السياسي والجمعية العامة للحركة بإعادة النظر في الموقف من الحقوق السياسية للمرأة والذي اتفق على نقاشه في مداولتين لإعطاء الموضوع حقه من البحث والحوار والتشاور وتحديد توجه أولي ثم عقد مداولة ثانية للبت في الموضوع نهائيا عند طرح الموضوع للنقاش في مجلس الأمة.
 
وأضاف الناطق أن "المكتب السياسي شكل لجنة من الأخوة والأخوات لتقديم تصور حول الموضوع لجهات اتخاذ القرار في الحركة، حيث كان لعمل اللجنة وجهودها دور مميز في إثراء الحوار والنقاش في الجمعية العامة".
 
وكان الأمين العام للحركة الدستورية الدكتور بدر الناشي قد أكد أكثر من مرة في بيانات صحفية موافقته بصفة شخصية على مبدأ تصويت المرأة دون ترشحها، وشدد في هذا الصدد على أن ذلك هو موقفه الشخصي وليس موقف الحركة.
 
ويستند الإسلاميون الموافقون على تصويت المرأة ورفض ترشحها على أن "عضوية المرأة لمجلس الأمة غير جائزة شرعا لأنها من الولاية العامة".
_____________
الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة