العراق يحفز لتجنيد المسلمين في بريطانيا
آخر تحديث: 2004/12/6 الساعة 02:43 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/6 الساعة 02:43 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/24 هـ

العراق يحفز لتجنيد المسلمين في بريطانيا

أنصار أبو حمزة المصري في بريطانيا
يعتقد بريطانيون مسلمون أن العراق قد يكون بؤرة لتجنيد الشباب البريطاني المسلم الذي يعاني من البطالة ويشعر بأنه من الدرجة الثانية، مما يجعلهم يقعون فريسة لاتخاذ مواقف متشددة.
 
وعقد حزب التحرير –وهو جماعة إسلامية محظورة في كثير من الدول– مؤتمرا في الآونة الأخيرة للتنديد بالمجزرة الوحشية التي ارتكبها الأميركيون في مدينة الفلوجة العراقية.
 
وفي مظاهرة في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الحالي طالب الحزب بإقامة الخلافة الإسلامية أو الدولة الإسلامية في باكستان ودول إسلامية أخرى.
 
وبرغم اعتقال رجل الدين المعروف أبو حمزة المصري وغارات الشرطة التي تستهدف المجموعات الإسلامية مثل حركة المهاجرين، فإن المسلمين المعتدلين أعربوا عن قلقهم بأن حرب العراق قد تسهل على "الأصوليين" تجنيد الشباب المسلم لهذه البلاد.
 
وقال نظير أحمد –المشرع في مجلس اللوردات البريطاني ومن المسلمين البريطانيين الذين يوصفون بالاعتدال- "إن المسلمين الذين يسعون وراء الحقيقة يذهبون للحديث عن الأزمات في فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان وكشمير".
 
وأضاف أن "الشباب المسلم في المناطق الفقيرة غالبا ما يعتقدون أنهم مواطنون من الدرجة الثانية وضحايا "للإسلام فوبيا"، فيقعون فريسة للأصوليين في إشعال قضايا مثل العدوان الأميركي على الفلوجة والخسائر البشرية التي أسفرت عنها".
 
وأوضح أحمد أن الحياة الشاقة التي يعيشها الشباب بسبب البطالة من شأنها أن تدفع بهم إلى أحضان الأحزاب مثل التحرير الذي نما بقوة في إنجلترا، مستغلين المعارضة واسعة النطاق في الأوساط البريطانية إزاء الحرب على العراق.
 
وعلاوة على ذلك فإن التساهل في قوانين اللجوء السياسي البريطانية وحماية حرية التعبير عمل على جعل بريطانيا بؤرة للجماعات الناشطة، حيث صدرت معظم فتاوى زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في بادئ أمرها في لندن.
 
وفي إطار محاربة البلاد لهذه النشاطات يسعى رئيس الوزراء توني بلير لاستئصال من وصفهم بـ "المتشددين"، حيث أعلن الأسبوع الماضي عن خطة تهدف إلى إصدار بطاقة هوية أمنية وللمرة الأولى عقب الحرب العالمية الثانية.
 
وقامت السلطات البريطانية باعتقال المئات من المشتبه فيهم عبر غارات شنتها على نطاق واسع.

وفي الوقت ذاته يحاول المسلمون تقديم يد العون من خلال خطب الجمعة لتوضيح تحريم الهجمات على المدنيين للمصلين.
 
وكذلك بذل مجلس المسلمين في بريطانيا -وهو المظلة للمسلمين المعتدلين- جهودا كبيرة لإطلاق سراح الرهينتين البريطانيتين عبثا في العراق.
المصدر : أسوشيتد برس