زي مشرف يضع باكستان على مفترق طرق
آخر تحديث: 2004/12/30 الساعة 22:40 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/30 الساعة 22:40 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/19 هـ

زي مشرف يضع باكستان على مفترق طرق

زعماء الأحزاب الإسلامية الستة هددوا بالزحف من أقاليم باكستان الأربعة إلى العاصمة (رويترز)

إسلام آباد-مهيوب خضر

أعلنت الأحزاب الإسلامية الباكستانية الستة المعارضة والمنضوية تحت اسم مجلس العمل الموحد، الأول من يناير/ كانون الثاني المقبل يوما أسود إذا لم يتخل الجنرال مشرف عن زيه العسكري كقائد للجيش. وأضافت أنها ستزحف بمسيرات ضخمة نحو العاصمة إسلام آباد من أقاليم باكستان الأربعة مع بداية هذا التاريخ لإسقاط الحكومة.

ويرى مراقبون أنه بهذا الإعلان تصبح العلاقة بين الحكومة والمعارضة على مفترق طرق ينذر بمأزق سياسي. وقال رئيس المجلس قاضي حسين أحمد في مظاهرة حاشدة سيرها المجلس أول أمس في مدينة روالبندي المجاورة للعاصمة إسلام آباد والتي يقع فيها مقر قيادة الجيش: "إن على الجنرال مشرف أن يلتزم بالوعد الذي قطعه أمام الشعب والتخلي عن زيه العسكري قبل الحادي والثلاثين من ديسمبر وإذا لم يتم ذلك فإن على مشرف أن يجهز نفسه لمواجهة قوة الشارع التي ستقوم بخلعه", كما أبدى حسين أحمد استعداده للشهادة في سبيل تحقيق ذلك حسب تعبيره.

قادة مجلس العمل الموحد الذين شاركوا في المظاهرة اتهموا الجنرال مشرف بالتخلي عن قضية كشمير والإساءة إلى المشروع النووي وتعطيل نزاهة القضاء, وممارسة أعلى درجات الدكتاتورية, والعمل على علمنة البلاد وتغيير مناهج التعليم بدعم وتشجيع من الولايات المتحدة, ووصفوا سياسته في وزيرستان بأنها مخالفة للمصلحة الوطنية. وأجمع قادة الأحزاب الإسلامية أيضا على أن الجنرال مشرف قتل الحياة الديمقراطية في البلاد.

"
أبدى الأمين العام لمنظمة الكومنولث دون ماكينون قلقه تجاه مسيرة الحياة الديمقراطية في باكستان بعد إعلان الجنرال مشرف تمسكه بزيه العسكري
"
الزي والرئيس
من جهة أخرى اعتبر رئيس حزب الإنصاف وبطل الكريكيت العالمي السابق عمران خان, الذي شارك في مسيرة الأحزاب الإسلامية, مبررات مشرف للاحتفاظ بزيه العسكري بأنها ليست إلا وسيلة للاحتفاظ بالسلطة وأنه لا يوجد لها تفسير غير أنها طريقة للإبقاء على الدكتاتورية. وأضاف أن أي حزب لا يمكنه قبول رئيس بلباس عسكري.

وزيرة الدولة للإعلام أنيسة ريب طالبت من جانبها أحزاب المعارضة بتغيير موقفها من الحكومة, وأضافت أن المسيرات الثلاث السابقة التي أقامتها الأحزاب الإسلامية في كل من كراتشي ولاهور وملتان كانت بمثابة إعلان رفض من قبل الشعب الباكستاني لأجندة هذه الأحزاب, في إشارة إلى ضعف المشاركة الشعبية في هذه المسيرات, وخلصت إلى القول إنه من أعلى نماذج ممارسة الديمقراطية اعتراف المعارضة بالهزيمة والتوقف عن أجندة التهييج ضد الحكومة.

الكومنولث قلقة
ودافعت الوزيرة عن موقف الجنرال مشرف بالقول إن الرئيس يدرك أهمية الحياة الديمقراطية في البلاد وإنه لم يلجأ إلى فرض حالة الطوارئ بل وسع في المقابل من هامش الحرية في الإعلام وإن زيه العسكري ما زال يشكل صمام أمان لأمن واستقرار البلاد.

وعلى الصعيد الدولي أبدى الأمين العام لمنظمة الكومنولث دون ماكينون قلقه تجاه مسيرة الحياة الديمقراطية في باكستان بعد إعلان الجنرال مشرف تمسكه بزيه العسكري.

يذكر أن الرئيس مشرف كان قد وجّه انتقادا لاذعا للأحزاب الإسلامية في الكلمة التي ألقاها أثناء تدشين عدد من المشاريع في مدينة كراتشي مؤخرا حيث اتهم تلك الأحزاب بالإساءة إلى سمعة البلاد في الأوساط الدولية عبر دعوتها للتعصب, وشدد على أنه سيحتفظ بزيه العسكري وأنه سيخاطب الشعب في القريب العاجل لشرح أسباب قراره هذا.

ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة