تباينت مشاعر المواطنين الأتراك إزاء انضمام بلادهم إلى الإتحاد الأوروبي، وكان مواطنو مدينة بيبزاري التركية مثالا حيا لهذا الانقسام.
 
فقد أوردت صحيفة غارديان البريطانية آراء بعض "الذين يشعرون بصدمة التفكير بإنهاء أربعين عاما من الانتظار للانضمام للقارة الأوروبية", بينما يقول الآخرون إنه ينبغي أن يبالغ الأتراك في الثمن المطلوب لذلك أوروبيا، وهو ما وحد مشاعر الغضب بين الطرفين نحو الاتحاد الأوروبي.
 
ونقلت الصحيفة عن بائع للمجوهرات قوله "إن الأوروبيين عذبونا لمدة أربعين عاما وهاهم يسوفون في العضوية مرة أخرى، إن ذلك حقا يزعجنا ولا ينبغي أن نقبل بكل ما يطلبه الأوروبيون".
 
كما نسبت غارديان إلى صاحب مطعم قوله "شخصيا، أعتقد أن الرابط مع الاتحاد الأوروبي يمكن أن يكون اقتصاديا فقط، حيث لا يمكن أن نتحد سياسيا أو ثقافيا لأن الأوروبيين لديهم إجحاف بحقنا كمسلمين".
 
وتساءل أهالي المدينة –بحسب الصحيفة- وشعور الامتهان يغمرهم "لماذا ينبغي على تركيا تلبية أي شروط تفرض عليها دون ضمان انضمام البلاد إلى الاتحاد؟"
 
وأما عامل بمصنع في المدينة فقد قال "نرغب أن نكون جزءا من الاتحاد ولكن دون أن تمس كرامتنا وقيمنا"، مشيرا إلى أن الأوربيين "يمتهنوننا بزخم من الشروط ونخشى كمسلمين أن ندمج في النادي المسيحي".
 
ونقلت الصحيفة عن العمدة منصور يفاز –وهو من المتحمسين لفكرة الانضمام- تعليقا على الشروط الأوروبية "باتت الشروط التي يفرضونها علينا مثيرة للسخرية، وقريبا سيطالبون الرجال بقص شواربهم وتغيير قصة شعورهم".
 
ومضت الصحيفة تقول إن ثمة أماكن قليلة أخرى دبت فيها مشاعر الإعجاب بالانضمام التركي للاتحاد الأوروبي حيث هناك إدراك من رجال الأعمال الكبار بالفوائد التي قد يجنونها من العضوية الأوروبية.

المصدر : غارديان