الفلسطينيون يستعدون للانتخابات المحلية
آخر تحديث: 2004/12/24 الساعة 16:09 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/24 الساعة 16:09 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/13 هـ

الفلسطينيون يستعدون للانتخابات المحلية

ممارسات الاحتلال المتمثلة في الإغلاق والحصار حتّمت إجراء الانتخابات على مراحل (الفرنسية-أرشيف)
 
 
يستعد الفلسطينيون لإجراء المرحلة الأولى من انتخابات المجالس المحلية والبلدية المقررة غدا الخميس في 26 مجلسا وبلدية بالضفة الغربية.
 
وفي إطار هذه الاستعدادات تقدمت السلطة الفلسطينية للجانب الإسرائيلي بخطة أمنية للسماح لها بنشر أفراد من الشرطة مسلحين بزيهم الرسمي.
 
ورغم الإجماع على أهمية هذه الانتخابات في منح القوى المختلفة الفرصة للمشاركة في الحياة العامة، فإن إجراءها على مراحل أثار حفيظة الفصائل والمحللين الذين يفضلون عقدها رزمة واحدة ولا يرون مبررا لتجزئتها.
 
وفي هذا الإطار أوضح المحلل السياسي هاني المصري للجزيرة نت أن تجزئة هذه الانتخابات وإجراءها على مراحل أمر غير مفهوم وغير مبرر ويستجيب لمصالح فئوية وليس للمصلحة الوطنية العليا. وطالب بضغط المدة الزمنية التي ستجرى فيها الانتخابات إلى أقل من نصف عام على الأكثر كي يتفرغ الفلسطينيون لمواجهة المهمات الأخرى.
 
وأوضح أن انعقاد الانتخابات للفترة طويلة يفقدها جانبا من دورها، معتبرا أنه على الرغم من أهميتها فإنها تثير الخلافات والمنافسات وبالتالي تضعف الطاقات الفلسطينية في مواجهة الاحتلال.
 
وردا على ذلك يقول حسين الأعرج وكيل وزارة الحكم المحلي في حديث للجزيرة نت إن عقد الانتخابات على مراحل سببه الاحتلال والأوضاع الأمنية السائدة واستمرار محاصرة عدد من المدن، إضافة إلى جوانب لوجستية ومالية أخرى.
 
وأشار إلى أن المرحلة الأولى من الانتخابات في 26 مجلسا محليا وبلدية تطلبت نشر 1092 شرطيا، أما إجراؤها في 400 هيئة محلية فيتطلب الآلاف من رجال الأمن وهذا غير ممكن في الظروف الراهنة.
 
أهمية ومشاركة
وتؤكد السلطة الفلسطينية أن إجراء الانتخابات مطلب وطني أعد له قبل رحيل الرئيس ياسر عرفات، لتعزيز الديمقراطية وبناء المؤسسات الفلسطينية بطريقة ديمقراطية لأن المجالس المحلية لن تكون فعالة وصالحة إلا بإجراء انتخابات ديمقراطية.
 
حسن يوسف أكد ضروة التجرد في إدارة العملية الانتخابية (أرشيف)
من جهتها أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها ستشارك بقوة في هذه الانتخابات، مشددة على أنها مع  تغيير شمولي وإدخال دم جديد ووجوه جديدة ليكون التغيير بشكل شامل في الساحة الفلسطينية.
 
لكن الشيخ حسن يوسف الناطق باسم الحركة بالضفة الغربية انتقد "الطريقة الانتقائية في اختيار المجالس البلدية" موضحا أن "حالة من القلق تسود الشارع الفلسطيني حيث فصلت الانتخابات بمقاييس ومعايير لا تنطلي على أحد، ومع ذلك ستشارك حماس فيها بقوة".
 
وأشار في حديثه للجزيرة نت إلى أنه من حق كل قائمة تشارك في الانتخابات البلدية أن يكون لديها سجل بأسماء المنتخبين، لكن القوائم الإسلامية لم تحصل على السجلات "مع أن أطرافا أخرى حصلت عليها".
 
وأبدى القيادي في حماس استعداد الحركة لتكوين قوائم ائتلافية مع الحركات الأخرى مثل الجهاد الإسلامي بهدف تأكيد وتجسد الوحدة الفلسطينية وتصليب الوضع الداخلي.
 


المصدر : الجزيرة