البصري يدعو لملكية نيابية بالمغرب وللاستفتاء بالصحراء
آخر تحديث: 2004/12/21 الساعة 18:17 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/21 الساعة 18:17 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/10 هـ

البصري يدعو لملكية نيابية بالمغرب وللاستفتاء بالصحراء

البصري لا يقبل أن ينتهي به المطاف بائعا للخضراوات والفواكه في فرنسا (الفرنسية-أرشيف)

سيد حمدي-باريس
دعا وزير الداخلية المغربي الأسبق إدريس البصري إلى مؤسسة ملكية نيابية بالمغرب واعتبر أن حل مشكلة الصحراء عن طريق الأمم المتحدة يجب أن يتم عن طريق تنظيم الاستفتاء بعيدا عما يسمى بالحل الثالث.

وأوضح البصري في حوار مع الجزيرة نت من منفاه الاختياري في فرنسا بعد أن قضى ربع قرن في منصب وزير داخلية المغرب، كان خلالها اليد اليمنى للملك الراحل الحسن الثاني، أنه يسعى إلى أن تكون الملكية بالمغرب مؤسسة نيابية "راشدة" أي أن تنبثق الحكومة دائماً من الانتخابات.

وأضاف البصري "أنا لست معارضاً لجلالة الملك، وإنما أعارض السياسة الحكومية التي تسيء إلى وجه المغرب"، نافيا عزمه تأسيس حزب سياسي.

وأكد البصري أن هناك شخصاً بعينه يسيء للعلاقة بينه وبين جلالة الملك محمد السادس "ويدعي الحديث كذباً طوال السنوات الخمس الماضية باسم جلالة الملك". ورداً على سؤال عن اسم هذا المسؤول قال "أترفع عن ذكر اسمه".

ودافع البصري عن نفسه في مواجهة اتهامه بالمسؤولية عن القمع في عهد الحسن الثاني بقوله "أنا مظلوم ظلماً بيناً وفي غير محله". واعتبر تلك الاتهامات "مجرد ادعاءات أطلقها الخصوم".

واستنكر البصري أن تقطع الحكومة معاشه وألا يجد ما يأكله، مشددا على أنه أستاذ جامعي وسياسي "ولا يمكنني في نهاية حياتي أن أبيع الخضراوات والفاكهة في فرنسا".

الاستفتاء بالصحراء
واعتبر البصري أن حل مشكلة الصحراء المغربية عن طريق الأمم المتحدة يتم عن طريق الاستفتاء "لتقرير مصير إخوتنا الصحراويين وهو الأمر الذي تبناه جلالة الملك الحسن الثاني" بما يضع حدا لهذه المشكلة عوضا عن اللجوء إلى ما يسمى بالطريق الثالث "الذي أراه لا يؤدي للخير".

وللنهوض بالوضع الاقتصادي ذكّر البصري بالبرنامج الزراعي المتكامل الذي وضعه الحسن الثاني، داعيا إلى ضرورة تدعيم الهوية وحضور المغرب في العالم.

سياسيا دعا البصري إلى إفراغ كافة السجون المغربية من السجناء السياسيين "عكس ما تفعله الحكومة الحالية التي جعلت الأمور أسوأ مما كانت عليه وجعلت من جميع المغاربة سجناء حاليين أو محتملين بذريعة محاربة الإرهاب".

بين الجزائر وفرنسا
على صعيد آخر قال البصري إن أي زيارة يقوم بها للجزائر، التي تختلف مع بلاده حول ملف الصحراء، مبعث اعتزاز. وأضاف "أنا أحب الجزائر وأجد فيها نفس الحب لأن الجزائر بلادي شأنها شأن المغرب وأحلم باليوم الذي يجيء وأنا في الجزائر لألتقي بإخواني الجزائريين".

وحول احتمال طلبه اللجوء السياسي إلى الجزائر إذا تعرض للمزيد من المضايقات في فرنسا قال إن "الجزائر بلادي ويسعدني أن أذهب إليها".

وبخصوص وضعه في فرنسا أشار المسؤول المغربي السابق إلى أن عددا من أصدقائه الفرنسيين من جميع الهيئات السياسية والثقافية والعلمية والاقتصادية أبدوا دهشتهم من موقف السلطات الإدارية الفرنسية التي لم تمنحه حتى الآن بطاقة الإقامة رغم ما يعاني منه من جراء امتناع السلطات المغربية عن تجديد جواز سفره منذ انتهاء صلاحيته في مارس/آذار الماضي.

ورفض البصري الإفصاح عن طبيعة التأشيرة التي يقيم بها حاليا في فرنسا قائلا "دخلت فرنسا حاملا الوثائق الضرورية وأقيم لدى أبنائي الذين يعيشون فيها منذ زمن طويل ويتولون الإنفاق علي". وأضاف أنه يقيم بصفة قانونية في فرنسا التي اعتبرها بلده الثاني.




_______________
مراسل الجزيرة نت 

المصدر : الجزيرة