الفلسطينيون يتهمون إسرائيل بمحاولةعرقلة مسيرتهم الديمقراطية والتدخل في الانتخابات (رويترز-أرشيف)

عوض الرجوب-فلسطين المحتلة

يرى المراقبون أن الاستهداف الإسرائيلي لمرشحي الرئاسة الفلسطينية بسام الصالحي عن حزب الشعب ومصطفى البرغوثي عن المبادرة الوطنية ليست حالة استثنائية من قبل قوات الاحتلال، بل جزء من حملة ملاحقة مدروسة للمرشحين في الانتخابات الفلسطينية على مختلف المستويات بهدف إفشالها والتأثير على نتائجها.

كما أثارت عملية اعتقال إسرائيل أربعة مرشحين عن الكتلة الإسلامية للتغيير -تحالف الاتجاهات الإسلامية- لعضوية المجلس البلدي في بلدة الظاهرية، ونجل مرشح خامس، استياء واسعا في الأوساط الرسمية والشعبية التي رأت في العملية الإسرائيلية تدخلا سافرا في الشؤون الفلسطينية ومحاولة للتأثير على نتائج الانتخابات البلدية والرئاسية.

وتجزم مصادر الكتلة الإسلامية بأن سبب اعتقال المرشحين الأربعة هو ترشيح أنفسهم لعضوية المجلس البلدي في الانتخابات المقررة يوم 23 من الشهر الجاري واتساع قاعدتهم الشعبية، منوهة إلى أنهم جميعا يعملون مدرسين، وأن ثلاثة منهم لم يسبق اعتقالهم.

واستنكرت المصادر في تصريحات للجزيرة نت عملية الاعتقال، متهمة الطرف الإسرائيلي بتعطيل الحياة الديمقراطية والتدخل في الانتخابات. وطالبت السلطة الفلسطينية بالضغط على الجانب الإسرائيلي للإفراج عنهم والإيعاز للجنة الانتخابات بتعليق إجرائها حتى خروجهم من السجن.

وشددت مصادر الكتلة الإسلامية على أن اعتقال مرشحيها لن يمنعها من الاستمرار في خوض الانتخابات واستمرار المعتقلين في ترشيح أنفسهم رغم كل المحاولات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن القانون يسمح للمعتقلين بترشيح أنفسهم أثناء الاعتقال.

مصطفى البرغوثي عقب اعتداء جنود الاحتلال عليه (رويترز-أرشيف)

السلطة تحتج
من جهتها احتجت السلطة الفلسطينية لدى قنصليات عدد من الدول على عملية الاعتقال، كما احتجت لدى اللجنة الرباعية التي وعدت بأن تجرى انتخابات بدون تدخل من الاحتلال ودون اعتقال أو اجتياح أو منع للتجول.

ووصف وزير الحكم المحلي الفلسطيني جمال الشوبكي عملية ملاحقة المرشحين واعتقالهم بأنها تدخل سافر ومرفوض من قبل الاحتلال الذي لا يريد للشعب الفلسطيني الإصلاح ولا حياة ديمقراطية صحيحة، مطالبا بتدخل دولي للإفراج عن المعتقلين ليأخذوا دورهم في الانتخابات.

وأكد الشوبكي في تصريحات للجزيرة نت أن التدخل الإسرائيلي لا يمكن القبول به كونه يؤثر على الانتخابات ونتائجها، ولم يستبعد تعليق إجراء الانتخابات أو تأجيلها، واصفا عمليات الاعتقال بأنها مس خطير بالحياة الديمقراطية.

من جهتها أصدرت كتل منافسة بيان استنكار لما جرى لمرشحي الكتلة الإسلامية. وقال جلال مخارزه مرشح التحالف الوطني إنه تم تعليق الدعاية الانتخابية لمرشحي هذه الكتل تضامنا مع المرشحين المعتقلين.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة