منتدى المستقبل ينعقد في الرباط وسط إجراءات أمنية مشددة
آخر تحديث: 2004/12/15 الساعة 15:11 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/15 الساعة 15:11 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/4 هـ

منتدى المستقبل ينعقد في الرباط وسط إجراءات أمنية مشددة

 
وسط أجواء أمنية مشددة تستعد العاصمة المغربية الرباط لاحتضان "منتدى المستقبل" الذي ستنطلق أعماله السبت لدراسة الخيارات العملية لتنمية الشرق الأوسط الكبير.
 
وفيما عمدت الأجهزة الأمنية المغربية الى إغلاق كافة المنافذ المؤدية من وإلى مقر المنتدى، أجمعت المصادر السياسية والنقابية وجمعيات المجتمع الأهلي أن المنتدى يمثل صورة معدلة للأطروحة الأميركية التي تم تقديمها خلال قمة دول الثمانية بعد اجتماعها في قمة "سي آيلا ند "بولاية جورجيا الأميركية.
 
وفي نفس السسياق أعلنت الجماعات الرافضة لهذا المنتدى عزمها على القيام بوقفات احتجاجية أمام كل من البرلمان ووزارة الخارجية حيث ينعقد المنتدى. 
 
"
حزب العدالة والتنمية يرى أن كل الأفعال التي تقوم ضد هذا المنتدى تبقى مبررة أخلاقيا وسياسيا لأن الشارع العربي لا ينتظر أي جديد من الإدارة الأميركية الساعية إلى تركيع الشعوب العربية بعدما أيقنت أن الأنظمة العربية ليس بامكانها أن تحرك ساكنا
"
وقال عبد الله باها عضو حزب العدالة والتنمية الإسلامي "للجزيرة نت" إن كل الأفعال التي تقوم ضد هذا المنتدى تبقى "مبررة أخلاقيا وسياسيا لأن الشارع العربي لا ينتظر أي جديد من الإدارة الأميركية الساعية إلى تركيع الشارع العربي، بعدما أيقنت بأن الأنظمة العربية ليس بإمكانها أن تحرك ساكنا.
 
وأشار إلى أن واشنطن تريد تمرر مخططاتها الاستعمارية عن طريق منتديات ومؤتمرات بعد أن توصلت إلى أن سياستها الخارجية في دول العالم الإسلامي "مرفوضة".
 
واستشهد باها بالوضع الأفغاني وإعادة الإعمار، وقال رغم مرور العملية الانتخابية واختيار رئيس للبلاد فإن الوضع لا يزال كما كان في السابق، حيث الانفلات الأمني سيد الموقفأ واتهم القوات الأميركية بالسعي لمحاربة كل ما هو إسلامي دون الاكتراث بالاحتياجات الحقيقية للشعب الأفغاني.
 
وخلص عبد الله باها إلى أن السياسة الأميركية في العالم الإسلامي والمستخلصة من أطروحة "الشرق الأوسط الكبير" لا تسعى إلى  تنمية  العالم الإسلامي وإنما للهيمنة على ثرواته الطبيعية وطاقاته البشرية وضرب العمق الديني للمسلمين من خلال تغيير وتشويه مناهجهم التعليمية.
 
من جانب آخر أوضح "مسلم لكهاني" نائب رئيس منتدى المستقبل المشرف على الحوار الاقتصادي بين رجال الأعمال في المنتدى أن المنتدى ليس ملكا للولايات المتحدة أو غيرها وإنما فرصة للدول الإسلامية لتبحث عن اختيارات اقتصادية وسياسية موحدة لدعم مواقفها  وتحسين وضعها في الصيرورة العامة للاقتصاديات العالمية".
 
واعتبر أن الدول الإسلامية ليست معنية في الظرف الراهن بالخوض في النوايا, وأن العبرة بالنتائج المستخلصة من المنتدى، وهذا الأمر يقتضي حسب لكهاني من الدول الإسلامية أن تكون مالكة لوجهة نظر حول مستقبل التنمية السياسية والبشرية والخطط  الواجب اعتمادها حول التجارة والاستثمار، وأن تدافع عنها أمام الأطروحات الأخرى أميركية كانت أم أوروبية.
 
ويقوم الشق الاقتصادي في منتدى المستقبل على جملة مطالب ذات أهمية في أغلب الدول العربية والإسلامية حيث ينص منطوق المشروع الأميركي حول الشرق الأوسط الكبير على إطلاق قدرات القطاع الخاص خصوصا في المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتوسيع الفرص الاقتصادية في دول الشرق الأوسط الكبير باعتبارها مفتاح التنمية الشاملة وتحقيق شرط الديمقراطية والحرية. وكل ذلك يجب أن يكون عبر جملة تدابير إصلاحية ذات طابع مالي وتجاري وتحت وصاية مجموعة دول الثمانية وبتنسيق معها.
 
وهذه الوصايا المصرح بها هي ما تثير حفيظة معظم المراقبين الذين يرون أن نص المبادرة الفرنسية الألمانية الفرنسية لإصلاح الشرق الأوسط التي جاءت لتعديل المشروع الأميركي لم تخرج عن الخطوط العامة المرسومة من قبل واشنطن وإن جاءت مهذبة جزئيا من خلال التنصيص على اعتماد آليات الحوار السياسي والأمني في شأن السلام والاستقرار وزرع أجواء الثقة في المتوسط.
______________
مراسل الجزيرة
المصدر : الجزيرة