فرنسا تسعى لإعادة تأهيل أئمة المساجد (أرشيف)

سيد حمدي-باريس

تدرس جامعتا السوربون وباريس الثانية مشروع تدريس منهج خاص لأئمة المساجد بحلول العام الدراسي القادم، يمنح بمقتضاه أئمة فرنسا درجة الدبلوم الجامعي.

وتفيد بعض المصادر الحكومية بأن هذه الدرجة العلمية التي تعرفها فرنسا لأول مرة، ستحظى بأفضلية في تأهيل الأئمة إلى جانب دراستهم الشرعية، دون أن يصل ذلك حد إلزام الإمام بدراسة هذا المنهج.

وتأتي هذه الخطوة ثمرة لاتفاق توصلت إليه وزارتا التربية الوطنية والداخلية من أجل إيجاد جيل جديد من الأئمة يتكلمون اللغة الفرنسية بطلاقة، ويلمون بقوانين الجمهورية الفرنسية.

وفي إطار تشجيع الأئمة على دراسة دبلوم التأهيل قررت وزارة الداخلية منح مزايا للذين يلتحقون بهذا الدبلوم، من ضمنها منح بطاقة إقامة في فرنسا، وحق الالتحاق بالأعمال ذات الطابع الاجتماعي والحصول على منح دراسية.

ويلقى مشروع وزارة الداخلية التي تتولى شؤون الأديان دعم جامع باريس الذي قدم العام الماضي مشروعا شبيها للحكومة الفرنسية بهدف توطين الأئمة الجزائريين التابعين له.

من جانبه أكد رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا حاج تهامي بريز أن الاتحاد سيشجع الطلاب على مواصلة دراستهم لنيل هذا الدبلوم، مشير إلى أن الإمام لا يمكن أن يجهل العلمانية وتاريخها في فرنسا. غير أنه طالب بدعم مالي من الدولة يشمل تغطية مصاريف المواصلات والإقامة للطلبة في العاصمة باريس.

تمويل فرنسي
وتتزامن دراسة الجامعات لهذه الأفكار مع قيام وزير الداخلية الفرنسي دومينيك دوفيلبان بإعداد مشروع يقضي بإنشاء مؤسسة لتمويل أنشطة الديانة الإسلامية. ولكن هذا المشروع لم يلق تأييد جميع المؤسسات الإسلامية في فرنسا، خاصة اتحاد المنظمات الإسلامية.

وتريد هذه المنظمات للمسلمين الفرنسيين أن يتمتعوا بهامش أوسع في تصريف شؤونهم أسوة ببقية الديانات الأخرى. وتتوافر لدى وزارة الداخلية إحصائيات تفيد بأن 40% من مساجد فرنسا مستقلة لا تتبع أي مؤسسة.

ويوجد في فرنسا 1000 إمام من غير الفرنسيين، وتعتقد أوساط فرنسية معنية بملف الأئمة أن نصف هؤلاء بحاجة إلى مواصلة التأهيل لإتقان اللغة الفرنسية التي تعتبر السلطات أن عدم الإلمام بها نقطة سلبية في حق الإمام.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة