اتهام الشرطة الفرنسية بانتهاك حقوق الإنسان
آخر تحديث: 2004/12/11 الساعة 00:39 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/11 الساعة 00:39 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/29 هـ

اتهام الشرطة الفرنسية بانتهاك حقوق الإنسان

العنف الجسدي يشكل 78% من انتهاكات الشرطة الفرنسية لحقوق الإنسان (الفرنسية-أرشيف)
خلصت لجنة فرنسية بعد دراسة 50 ملفا من بين عدة ملفات تتناول شكاوى ضد الشرطة الفرنسية، إلى وجود انتهاكات لحقوق الإنسان خلال فترة الشكاوى الممتدة بين يوليو/ تموز 2002 ويونيو/ حزيران 2004.
 
ويعود تأسيس لجنة "مواطنون عدالة شرطة" إلى نفس تاريخ بداية هذه العينة من الشكاوى، وتتكون من "رابطة حقوق الإنسان"، و"الحركة ضد العنصرية ومن أجل الصداقة بين الشعوب"، و"نقابة القضاة" و"نقابة محامي فرنسا".
 
واعتبر رئيس رابطة حقوق الإنسان ميشيل توبيانا ما يحدث بأنه "تدهور غير عادي" في العلاقة بين المواطنين وقوى الأمن في فرنسا. ووصفت اللجنة التي نشرت مؤخرا تقريرا سنويا عن أنشطتها هذه الانتهاكات "بالعنف غير المشروع الذي يمارسه رجال الشرطة".
 
العنف الجسدي
وأشارت اللجنة في تقريرها إلى أن العنف الجسدي يشكل 78% من هذه الانتهاكات. وعددت في هذا الصدد نماذج الضرب بالأقدام واللكم أو القذف بجسم صلب، وخنق الضحية ورطم الرأس بجسم معدني.
 
كما شمل التقرير الإشارة إلى إقدام رجال الشرطة على توجيه السباب والعبارات العنصرية والمعادية للأجانب إلى الضحايا. ولفت الانتباه إلى أن هذه الخروقات عادة ما كانت تقع ليلا في الشوارع العامة في المدن في نصف الحالات التي تطرق إليها.
 
ووقعت الاعتداءات بشكل أساسي على يد رجال شرطة يرتدون اللباس الرسمي. إلا أنه لم توجه أية شكاوى في هذا السياق ضد رجال الدرك الوطني أو الموظفين في مصلحة السجون أو رجال الأمن العاملين لدى شركات خاصة.
 
"
أغلب السلوك الوحشي الذي مارسته السلطة وقع ضد أجانب أو فرنسيين لهم أسماء أو شكل يعطي انطباعا بأنهم أجانب
"
ملامح ظاهرة

وقد خضعت شكاوى الضحايا لتحليلات متفاوتة من جانب اللجنة لتظهر أن متوسط أعمار الضحايا يقترب من 31 عاما، وأنهم ينتمون إلى أوساط اجتماعية ومهنية شديدة التفاوت. وتطابقت نسبة الرجال من بين الضحايا مع نسبة العنف الجسدي أي 78%. 
 
ولم تكشف اللجنة عن نسبة العرب والأفارقة الذين عادة ما يتصدرون القائمة في مثل هذه الحالات، واكتفت بالإشارة إلى "وجود ملموس جدا للأقليات" التي تميزها ملامح ظاهرة. ونبهت إلى أن أغلب السلوك الوحشي الذي مارسته السلطة وقع ضد أجانب أو فرنسيين لهم "أسماء أو شكل يعطي انطباعا بأنهم أجانب".
 
كما لم توضح اللجنة عما إذا كان تقريرها سيعرض على الرئيس الفرنسي جاك شيراك ليلحق بتقرير آخر في نفس المجال وضعته اللجنة الوطنية للآداب الأمنية وتم عرضه عليه في مايو/ أيار الماضي.
 
وخلصت اللجنة إلى عدة توصيات من بينها تحسين تأهيل رجال الأمن، وتحقيق أفضل الأطر القانونية في عمليات التحقق من الهوية، ودعوة النيابة العامة إلى ضرورة ممارسة رقابة فعالة على عمل رجال الشرطة.
_____________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة