اتصالات مكثفة لإقناع البرغوثي بسحب ترشيحه للانتخابات
آخر تحديث: 2004/12/11 الساعة 00:39 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/11 الساعة 00:39 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/29 هـ

اتصالات مكثفة لإقناع البرغوثي بسحب ترشيحه للانتخابات

البرغوثي مصمم على خوض الانتخابات الرئاسية
 
تواصل قيادة حركة فتح اتصالاتها ومساعيها لإقناع أمين سر الحركة في الضفة الغربية مروان البرغوثي المعتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي بسحب ترشيح نفسه لانتخابات الرئاسة الفلسطينية حفاظا على مصلحته ومصلحة الحركة في هذه المرحلة الصعبة، بحسب الحركة.
 
وكان مروان البرغوثي قد أعلن بشكل مفاجئ مساء الأربعاء الماضي عن ترشيح نفسه بشكل مستقل لانتخابات الرئاسة الفلسطينية المقررة في التاسع من شهر يناير/ كانون ثاني القادم متراجعا عن قراره بدعم رئيس منظمة التحرير ومرشح الحركة محمود عباس.
 
ويؤكد مؤيدو البرغوثي أن ترشيحه يأتي استجابة لضغوط ومطالب شريحة الشباب والجيل الجديد في حركة فتح، فيما يرى مراقبون أن ترشيح البرغوثي هو بمثابة انتفاضة على الجيل القديم في الحركة وخاصة اللجنة المركزية ودعوة للتجديد فيها.
 
البرغوثي مصمم
ويقول عضو اللجنة الحركية العليا لحركة فتح زياد أبوعين إن البرغوثي رشح نفسه استجابة لضغوط الشارع الفلسطيني المطالب بالتغيير. موضحا أن "للبرغوثي نهج وخط سياسي ورشح نفسه مستقلا، وللشعب الفلسطيني الحق في اختيار قيادته" وأن قضية الاستقلال عن الحركة "لن تكون إشكالية كبيرة".
 
وأكد أبو عين في حديثه للجزيرة نت أن العديد من الشخصيات الفلسطينية تحاول زيارة البرغوثي في زنزانته لإقناعه بسحب ترشيحه، لكنه مصمم على مواصلة حملته والترشيح للانتخابات القادمة.
 
أما أمين سر مرجعية حركة فتح في الضفة الغربية أمين مقبول فتوقع أن "يسحب البرغوثي ترشيحه ويستمع لإخوانه المخلصين", معربا عن أمله في أن "يعود عن قراره بعد سلسلة الاتصالات التي تجري معه، وأن يصغي لصوت زملائه وأصدقائه ويسحب ترشيحه لأن خسارته ستكون مؤثرة".
 
وأكد أن ترشيح البرغوثي "أثر على مكانته داخل فتح بعد أن كانت شعبيته مرتفعة ويحظى باحترام كبيرا داخلها، كما أثر على ترابط الحركة داخليا", وأضاف أن "هذا الترشيح يؤثر علينا نحن الذين نقف في مقدمة المطالبين بالتغيير والتجديد والديمقراطية، وسبق أن أرسلنا نصيحتنا له بعدم ترشيح نفسه لمصلحته ومصلحتنا ومصلحة الحركة وتجاوب معها، لكن لا ندري لماذا عاد وغير موقفه".
 
واستغرب مقبول الحديث عن استجابة البرغوثي للضغوطات الشعبية، معربا عن خشيته من أن تكون المعلومات التي استند إليها موجهة لتضعه في خانة معينة وفي هذا الفخ حتى يخسر فتح وتخسره.
 
إرباك وحيرة
الشارع الفلسطيني وبعض كوادر حركة فتح من جهتهم فضلوا بداية ترشيح البرغوثي، لكنهم ساندوه بقوة عندما أعلن عدم ترشيح نفسه والموافقة على اختيار محمود عباس مرشحا وحيدا للحركة، والآن أصبحوا في حيرة وكثير منهم لم يحسموا مواقفهم في انتظار يوم الاقتراع.
 
الصحفي محمود فطافطة، يشير إلى وجود ارتباك في الشارع الفلسطيني حول الموقف من ترشيح البرغوثي، ويتوقع أن يتراجع البرغوثي عن ترشيح نفسه كونه لم يحسم موضوع ترشيحه من البداية، ولاستمرار فتح ومؤسساتها الداخلية في مطالبته بالعودة عن قراره.
 
ورأى أن الاتصالات الجارية مع البرغوثي تهدف إلى الحفاظ على حركة فتح من


الانقسام، والحفاظ على البرغوثي وتاريخه النضالي والحركي، مشيرا إلى أن البرغوثي يستمد قوته من وجوده في السجن ووجوده في حركة فتح واستقلاله عنها سيكون له تأثير سلبي على فتح، وعلى مستقبله.
____________
الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة