لا يعبأ الشارع الفلسطيني بالانتخابات الأميركية التي تجري اليوم فهو لا يرى فرقا بين الرئيس الحالي الجمهوري جورج بوش ومرشح الحزب الديمقراطي السيناتور جون كيري رغم رغبة الكثيرين في هزيمة ساحقة لبوش في هذه الانتخابات بسبب سياساته الظالمة طوال فترة رئاسته.
 
ويعتقد الفلسطينيون بمختلف أطيافهم ونتيجة تجارب عشرات السنين أن فوز أو هزيمة أي من المرشحين لن يؤثر على السياسات الأميركية غير المنصفة تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدين من خلال قراءتهم لتاريخ الانتخابات الأميركية ورؤساء الولايات المتحدة أن كلا الطرفين يسعى لإرضاء الجانب الإسرائيلي وتلبية رغباته على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه ومعاناته وآلامه.

ولا يغفل الفلسطينيون ماضي العلاقة مع الولايات المتحدة، فبعد قراءة التاريخ يقول الوزير بلا حقيبة في السلطة الفلسطينية سليمان أبو سنينه إن مرشحي الحزبين الجمهوري والديمقراطي ينحازان دائما للجانب الإسرائيلي دون سبب، حيث لم يقف أي من رؤساء الولايات المتحدة بجانب الحق والعدل فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

ورأى أبو سنينه أن لا فرق بين كيري وبوش، ومن يتابع الحملة الانتخابية لدى الاثنين والمناظرات التي عقدت بينهما يجد أنهما يتسابقان في التحيز الواضح للجانب الإسرائيلي وإقرار الظلم الواقع على الفلسطينيين من قبل الاحتلال.

ولا يعتقد أبو سنينه أن بوش سيغير سياسته أو أنه سيتملص من ضغط اللوبي الصهيوني إذا فاز بولاية ثانية كما فعل الرئيس السابق بيل كلنتون مؤكدا أن "أميركا لن تكون يوما من الأيام عادلة بالنسبة للقضية الفلسطينية وستستمر في سياستها".

وأضاف أن الشعب الفلسطيني لديه الخبرة الكافية والواضحة في التعامل مع الانتخابات الأميركية وأنه على اقتناع بأنها لن تغير في الواقع شيئا وأن أيا من المرشحين لن ينصف القضية الفلسطينية.
 
من جهتها رأت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على لسان القيادي أحمد الكرد أن الشعب الفلسطيني لا ينتظر جديدا من الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة موضحا أن أميركا لم تغير سياستها تجاه الفلسطينيين منذ برزت قضيتهم للوجود، بل إنها تحاول عاما بعد آخر تحميل الفلسطينيين أكثر من طاقتهم.
 
فبالعودة إلى الماضي وتاريخ الرئاسة الأميركية جميعها نجد أن السياسة الأميركية لم تتغير طوال 50 عاما، بل إن معاناة الشعب الفلسطيني مستمرة، ولم يقدم الجمهوريون أو الديمقراطيون شيئا لصالح هذا الشعب.
 
ويؤكد المحلل الفلسطيني هشام فرارجه، المختص في العلاقة الفلسطينية الأميركية أن الشارع الفلسطيني لا يعول كثيرا على نتائج الانتخابات الأميركية من منطلق أن كلا المرشحين في النهاية سيخدمان السياسة الأميركية المنحازة لإسرائيل.
 
لكنه أضاف أن كثيرا من شعوب العالم وبينها الشعب الفلسطيني يحدوهم الأمل في هزيمة مدوية للرئيس الحالي جورج بوش نتيجة سياساته المتغطرسة والظالمة تجاه العالم أجمع وتجاه القضية الفلسطينية خاصة.
 
وأردف قائلا "الكل سيكون مسرورا إذا رأى أن بوش يسقط من البيت الأبيض مع أن الجميع لا يأملون كثيرا في أن يقدم كيري شيئا جديدا مختلفا عن سابقيه في حال فوزه في هذه الانتخابات".
 
أما المواطن بسام جعفر (تاجر) فرأى أن الانتخابات الأميركية لن تؤثر على مجريات الأمور في الأراضي الفلسطينية فلمرشحي الرئاسة التوجه نفسه، والسياسة نفسها إزاء القضية الفلسطينية لأنهما يتأثران باللوبي الصهيوني ويتناغمان مع السياسة الإسرائيلية.



ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة