عبد الحليم قنديل
محمود جمعة- القاهرة
أقام الصحفى المصرى المعارض عبد الحليم قنديل رئيس تحرير صحيفة العربي الناطقة بلسان الحزب العربي الناصري دعوى ضد وزير الداخلية حبيب العادلي يتهمه فيها بالوقوف وراء الاعتداء الذي تعرض له الثلاثاء الماضي.

وكان قنديل قد تعرض لاعتداء من قبل أربعة أشخاص يرتدون زيا مدنيا اختطفوه من أمام منزله ووضعوا كمامة على فمه وغمامة على عينيه وضربوه تحت تهديد السكاكين قبل أن يلقوا به فى منطقة صحراوية جنوب شرق القاهرة.

وأكد قنديل أن الرسالة من الاعتداء عليه واضحة بعد أن تلفظ من قاموا به ببعض الجمل التي كان منها "علشان تبطل تتكلم على الكبار"، مضيفا أن الاعتداء وقع على خلفية الحملة التي قام بها عبر صحيفة العربي الحزبية عن توريث السلطة في مصر وعن الإفراط في اعتقال المئات من أهالي سيناء بتهمة المسؤولية عن تفجيرات طابا.

وأضاف قنديل في تصريح للجزيرة نت أن النظام المصري يسعى إلى تحويل الصحافي إلى نشرة رسمية تعبر عن أهداف وطموحات هذا النظام وعدم التعرض لأي معلومة يمكنها كشف الألاعيب الحكومية.

وأشار إلى أن هذا الاعتداء يعتبر رسالة موجهة له حتى يلتزم الصمت تجاه العديد من القضايا التي تهم الشعب المصري ومساعدة الحكومة في السير إلى طريق ما أسماه "بالتكويش على الثروة والسلطة".

"
قنديل: هناك العديد من الأقلام الحرة التي تعرضت لمثل هذا الاعتداء كان أخرها جمال بدوي رئيس تحرير صحيفة الوفد الأسبق بعد محاولته عبور الخط الأحمر الذي تمنع السلطة أي شخص من المساس به أو محاولة دخوله
"
واعتبر الصحافي المصري المعارض أن الاعتداء عليه لم يكن الأول من نوعه حيث سبق أن تلقى العديد من التهديدات عبر الهاتف بضرورة أن يلتزم الصمت أو مواجهة ما لا يحمد عقباه, إلا أنه وبعد عدم الاستجابة لهذه التهديدات لجأ المهددون إلى الطريق الآخر وهو الاعتداء المباشر.

وشدد قنديل على أن هناك العديد من الأقلام الحرة التي تعرضت لمثل هذا الاعتداء كان أخرها جمال بدوى رئيس تحرير صحيفة الوفد الحزبية الأسبق بعد محاولته عبور ما سماه الخط الأحمر الذي تمنع السلطة أي شخص من المساس به أو محاولة الدخول إليه.

مسؤولية النظام السياسي
وفي نفس السياق قال حمدين الصباحي القيادي الناصري الأسبق ووكيل مؤسسي حزب الكرامة "تحت التأسيس" إن النظام السياسي هو المسؤول الوحيد عن الاعتداء على قنديل بعد كتاباته الصادقة التي تعبر عن المسار الصحيح الذي يمكن أن تتخذه الحكومة وليس مسار "الهمجية السياسية" المتبع.

وأضاف الصباحي للجزيرة نت أنه حتى وإن كانت وزارة الداخلية لم تنفذ هذا الهجوم فإنها المسؤول الوحيد عن تأمين سلامة الأقلام الحرة والمجتمع المصري وعند حدوث مثل هذا الاعتداء يعتبر تقصيرا كبيرا من قبل أمن النظام.

وشكك في أن يكون الاعتداء وقع بهدف السرقة، وأشار إلى أن اللصوص في العادة يهمهم ما يحمله الفرد من نقود وليس اختطافه من أمام منزله واقتياده إلى سيارة والاعتداء عليه وتجريده من ملابسه والتلفظ ببعض الألفاظ التي تؤكد مسؤولية السلطة عن هذا الحادث.

وبدوره استنكر بهي الدين حسن رئيس مركز القاهرة لحقوق الإنسان في تصريح للجزيرة نت الاعتداء الذي تعرض له قنديل، باعتباره مؤشرا خطيرا لوجود قوى تهدف إلى الاعتداء على الديقراطية التي تكفل حق كل شخص في التعبير عن رأيه بكل صراحة دون قيود من أحد.

_____________________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة