عرفات ظل رمزا للنضال الفلسطيني ويحظى بالاحترام حتى من خصومه (الفرنسية)
 
 
في ظل تواتر الأنباء عن تدهور الحالة الصحية للرئيس الفلسطينى ياسر عرفات، طالب سياسيون مصريون جميع الفصائل الفلسطينية بالتماسك من أجل الخروج من الأزمة وعدم إعطاء إسرائيل ذرائع ومبررات لاستغلال هذه الفرصة لإعادة تكرار مزاعمها بعدم وجود شريك فلسطينى فى المفاوضات أو السعي لفرض رئيس فلسطيني بعينه.
 
وقال رئيس حزب التجمع رفعت السعيد للجزيرة نت إنه إذا ما قدر بروز أي خلافات فلسطينية فلسطينية في حالة وفاة عرفات، يجب أن يكون سقفها الأعلى المصلحة الفلسطينية العليا.
 
وطالب جميع الفصائل بالتخلي عن الطموحات الشخصية والعمل لصالح قضيتهم، وعدم إعطاء الولايات المتحدة وإسرائيل الفرصة لفرض أي شخص لقيادة الشعب الفلسطيني يمكن التشكيك في وطنيته، مما يؤدى إلى انهيار القضية التي ظل الشعب الفلسطيني يناضل من أجلها لعقود.
 
وانتقد السعيد بعض الاقتراحات التي أشارت إلى إنشاء مجلس قيادي فلسطيني يتولى جميع الشؤون السياسية في البلاد، مشيرا إلى ضرورة وجود مركز للسلطة في يد شخص وطني يدافع عن الحق الفلسطيني والدولة الفلسطينية المنشود قيامها.
 
ومن جانبه اعتبر سكرتير عام حزب الوفد السيد بدوي في تصريح للجزيرة نت أن تشكيل قيادة جماعية يمكن أن يكون أداة لإهدار كل الجهود الفلسطينية الطامحة إلى إقامة الدولة المستقلة، بسبب الاختلافات الجوهرية التى يمكن حدوثها بين أعضاء الفصائل الفلسطينية داخل هذا الكيان الجماعي.
 
وأشار إلى أن القضية الفلسطينية لا تعتمد فقط على المقاومة العسكرية، بل تحتاج  إلى قدرة تفاوضية وشرعية معترف بها دوليا الشئ الذى تتمتع به حركة فتح ولما لها من خبرات سياسية وتفاوضية كبيرة تمكنها من مواجهة مستقبل القضية الفلسطينية.
 
إلى ذلك رأى الدكتور حامد عبد الماجد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن السلطة الفلسطينية تواجه العديد من التحديات في هذه الفترة أولها غياب الاتفاق الداخلي على مرشح يحظى بالأغلبية الفلسطينية، مشيرا إلى أن هذه المشكلة ليست طارئة إنما لها جذور عميقة خاصة بعد دخول حركة حماس بقوة إلى المشاركة في النضال الفلسطيني.
 
وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن المجلس التشريعى لا يعتبر آلية فلسطينية معترفا بها يمكنها الدفع بمرشح فلسطينى يحظى بالشرعية الدولية.
 
ودعا عبد الماجد حركة فتح إلى انتهاج أسلوب ديمقراطي وإشراك بقية الفصائل في صنع القرار وتحديد الخطوة القادمة من أجل عدم تمزيق الصف وإيجاد قائد متفق عليه من جميع الفصائل، قائلا إن الكرة في ملعب فتح بالمحافظة على القيادة الفلسطينية وعدم التناحر من أجل الحكم.
 
وشدد على أن التناحر على القيادة سوف يسفر عن مرشحين من قبل الحركات الفلسطينية بدون اتفاق فلسطينى كامل، مشيرا إلى أن الوحدة سوف تؤدى إلى عدم فرض أى مرشح من قبل دول لها أطماع في تمزيق الصف الفلسطينى والعربى.


 

المصدر : الجزيرة