تضامن القيادة الفلسطينية إثر مرض عرفات
آخر تحديث: 2004/11/5 الساعة 07:26 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/5 الساعة 07:26 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/23 هـ

تضامن القيادة الفلسطينية إثر مرض عرفات

عرفات يخضع للعلاج في باريس ومنظمة التحرير تتولى تسيير مهام السلطة

أبدت القيادة الفلسطينية روح التضامن والوحدة لدى اجتماعها السبت في رام الله لأول مرة منذ مغادرة الرئيس الفلسطيني المريض، وذلك لتفنيد ودحض المخاوف من احتمالات أن تعم الفوضى والاقتتال أو الصراع الداخلي الفلسطيني إثر غياب عرفات عن المسرح السياسي بسبب اعتلال صحته.
 
وعقد الاجتماع برام الله في الوقت الذي عكف فيه الأطباء بأحد المستشفيات الفرنسية على علاج عرفات من مرض غامض، وفي هذا السياق ذكر دبلوماسي فلسطيني تحدث إلى عرفات أن الأطباء استبعدوا فرضية إصابته بسرطان الدم وأن حالته تشهد تحسنا.
 
وفي رام الله ترأس محمود عباس نائب عرفات في رئاسة اللجنة التنفيذية أول اجتماع لهذه اللجنة يعقد دون رئاسة عرفات منذ عدة عقود، ولكنه رفض أن يشغل الكرسي المخصص لعرفات في رئاسة اللجنة التنفيذية.
 
وتحدث عباس في وقت لاحق برفقة أربعة من كبار المسؤولين الفلسطينيين إلى المراسلين في رسالة تنم عن الوحدة في أوساط القيادة وعزوف عن السعي للتفرد بالحلول محل عرفات، وقال عباس "قررنا أن تستمر جميع مؤسسات القيادة الفلسطينية في العمل ضمن أطر مؤسسات السلطة الفلسطينية وفقا للقانون الأساسي للسلطة الفلسطينية بناء على رغبة عرفات".
 
وكان عرفات قد أمر عباس بترأس اللجنة التنفيذية وأوكل إلى قريع مسؤولية قيادة الأجهزة الأمنية، وذلك قبيل مغادرته إلى فرنسا للعلاج يوم الجمعة بعد أن رفعت إسرائيل الحظر على سفره الذي فرضته منذ ثلاث سنوات.

كما تقررعقد اجتماع لنواب حركة فتح في المجلس التشريعي في وقت لاحق يوم السبت، في حين تقرر أن يترأس قريع يوم الأحد اجتماعا لمجلس الأمن القومي الفلسطيني الذي يتولى الإشراف على أجهزة قوات الأمن الفلسطينية العديدة في الضفة الغربية وقطاع غزة التي يعول عليها عرفات في الاحتفاظ بالسلطة.
 
وصرح الوزير صائب عريقات بأن الهدف من اجتماعات القيادة الفلسطينية المكثفة هو طمأنة الشعب الفلسطيني بعدم حدوث فراغ في السلطة وأن الأمور تسير كما لو كان عرفات موجودا.
 
أما رئيس المجلس التشريعي روحي فتوح فذكر أن الاتصالات تجري على قدم وساق مع كبار مساعدي عرفات الذين يرافقونه في رحلة العلاج وإطلاعهم أولا بأول على ما يستجد من أحداث، وأقر "بأن هناك أمورا تحتاج إلى توقيع ومصادقة عرفات خاصة الأمور المالية والأمنية ونحن سنبقى على اتصال وثيق معه في باريس".
'
وانهمك المختصون في باريس في إجراء الفحوص المخبرية للكشف عما إذا كانت هناك بوادر على إصابة عرفات بسرطان الدم، حيث كشفت التحاليل المخبرية وجود نقص في صفائح الدم وهو من أعراض الإصابة  بهذا المرض.
 
لكن المندوب الفلسطيني في باريس ليلى شهيد شددت على أن الأطباء الفرنسيين يستبعدون إصابة عرفات بمرض سرطان الدم "اللوكيميا"، وأكدت تحسن حالته الصحية والنفسية كثيرا عما كانت عليه بالأمس، رغم أن أحد المسؤولين الفلسطينيين رفض الإفصاح عن هويته ذكر أن هناك احتمالا قويا لإصابة عرفات باللوكيميا.
 
ورغم مظاهر التضامن والوحدة في أوساط القيادة الفلسطينية هنالك مخاوف من حدوث اضطرابات، حيث إن عرفات لم يعد له خليفة وعمد إلى إقصاء كل من  تعاظم نفوذه.
 
أما من الجانب الإسرائيلي فقد انتقص زلمان شوفال أحد مستشاري شارون من أهمية اجتماعات القيادة الفلسطينية.

وكان عباس رفيق درب عرفات منذ تأسيس منظمة فتح في الستينيات قد عين أول رئيس وزراء فلسطيني العام الماضي، ولكنه استقال من منصبه بعد أربعة أشهر لرفض عرفات منحه سلطة حقيقية.
 
وفي ضوء التطورات الصحية الأخيرة التي ألمت بعرفات تنادى العديد من طلاب الجامعات الفلسطينية في الضفة والقطاع للتعبير عن تضامنهم مع عرفات والدعاء له بالشفاء، في حين استمرت إسرائبل في عملياتها ضد الفلسطينيين داخل مدنهم وقراهم ملحقة بهم خسائر بشرية ومادية شبه يومية.


المصدر : أسوشيتد برس