جندي أميركي يلتقط صورا لمتفجرات عثر عليها في سيارة إسعاف بالعراق (أرشيف)

قال قائد سابق لوحدة أميركية في العراق إن وحدته أخلت 250 طنا من المتفجرات من مستودع للذخيرة في قاعدة القعقاع في أبريل/ نيسان 2003 وقامت بإتلافها.
 
وقال الرائد أوستن بيرسون في مؤتمر صحفي إن وحدته نقلت يوم 13 أبريل/ نيسان 250 طناً من الديناميت والمتفجرات البلاستيكية وأسلاك التفجير، ولكنه أضاف أنه لم يشاهد عليها ختم وكالة الطاقة الذرية لأنه لم يكن معنيا بالبحث عنه حسب زعمه.
 
وقد ذكر الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية لورنس دي ريتا أمس الجمعة أنه يعتقد أن المتفجرات كانت في الموقع عند وصول القوات الأميركية، غير أنه أضاف أنه يعتقد أن المتفجرات التي ذكرها بيرسون تشكل جزءا من الكمية التي أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية فقدانها والمقدرة بـ377 طنا.
 
وقد حاول المتحدث باسم وزارة الدفاع استغلال تعليقات بيرسون للإيحاء بأن جزءا من المتفجرات من نوع الـ "RDX" المعروفة بالمتفجرات البلاستيكية -وهي من أقوى المتفجرات- ربما يكون نقل من المستودع رغم إقراره بأن الجزم بذلك يستدعي مزيدا من التمحيص.
 
غير أن رئيس فريق التفتيش الأميركي سابقا في العراق ديفد كاي صرح لصحيفة نيويورك تايمز بأن العراقيين لم يكونوا يضعون الأختام على أي شيء وأنه متأكد أنها أختام الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 
كما نقلت الصحيفة عن خبير سلاح لم تكشف عن هويته قوله إن الشريط الذي صورته الفرقة التي رافقت وحدة الرائد بيرسون والصور التي التقطتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمخزونان الـ"HMX" هي من الشبه بحيث تبدوا أنها أخذت بنفس الجهاز.
 
وكان مفتشوا وكالة الطاقة الذرية الدولية ختموا أبواب مستودع القعقاع في يناير/ كانون الثاني 2003 وحين أعلنت السلطات العراقية يوم 15 مارس/ آذار 2003  اختفاء المتفجرات بسبب ما أسمته عمليات السلب وعدم وجود حراسة أمنية زار مفتشو الأمم المتحدة الموقع وذكروا أن أختام أبواب كانت سليمة مما يدل على أن المتفجرات كانت في مكانها حتى ذلك التاريخ.
 
ويميل وزير الدفاع الأميركي ومعه آخرون إلى تبني نظرية نقل هذه المتفجرات قبل وصول القوات الأميركية متعللين باستحالة نقل مثل هذه الكمية على أيدي جماعة صغيرة من اللصوص ولكون عملية نهب واسعة تقتضي عددا كبير من الشاحنات مما يسهل اكتشافها.
 
غير أن المرشح الديمقراطي جون كيري جعل من قضية اختفاء المتفجرات سلاحا آخر في حملته ضد بوش بتقديمه على أنه أساء التعاطي مع الحرب على العراق.



المصدر : وكالات