جدل بشأن معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية
آخر تحديث: 2004/11/2 الساعة 18:23 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/2 الساعة 18:23 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/20 هـ

جدل بشأن معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية

منير عتيق-عمان
أفراد من الشرطة الأردنية يحرسون السفارة الإسرائيلية بعمان (رويترز-أرشيف)
مازالت معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية تثير جدلا واسعا بين مؤيد لما حققته من مكاسب ومعارض لأي تطبيع مع إسرائيل.
 
الحكومة الأردنية الحالية -كما الحكومات السابقة- تؤكد أن المعاهدة أعادت الحقوق الأردنية المغتصبة من الأرض والمياه ولم يكن تحقيق ذلك ممكنا بالخيارات الأخرى.
 
ففي تصريح للجزيرة نت قالت الناطقة باسم الحكومة الأردنية أسمى خضر إن "المعاهدة دفنت المقولات الإسرائيلية بالوطن البديل، ورسمت لأول مرة الحدود بين البلدين".
 
وأضافت خضر أن تلك المعاهدة هي "نتاج النظرة الإستراتيجية الأردنية المؤكدة أن السلام هو خيار إستراتيجي، ولا بد أن يكون شاملا لجميع المسارات".
 
معارضة الاتفاقية
وخلافا للموقف الرسمي المدافع عن المعاهدة والتطبيع مع إسرائيل جاء الموقف الشعبي الأردني مناقضا تماما لحكومته ومطالبا إياها بإلغائها والانحياز للمصالح الوطنية الأردنية.
 
فقد دعت المعارضة الأردنية بمختلف اتجاهاتها الإسلامية والقومية واليسارية في وثيقة مشتركة أرسلتها للجزيرة نت إلى إلغائها لعدم شرعيتها ولإخراجها الأردن من معادلة الصراع مع "العدو الصهيوني" والتعاون معه رغما عن إرادة الشعب الأردني.
 
وأضافت الوثيقة أن المعاهدة لم توقف أو تلغ المخاطر الإسرائيلية التي تهدد سيادة الأردن وعروبته ووحدته ومحاولة عزله عن محيطه القومي في إشارة إلى دعوات وزراء إسرائيليين بجعل الأردن وطنا بديلا للفلسطينيين واعتبار شرق الأردن جزءا من إسرائيل.
 
كما أكدت أن إسرائيل استخدمت المعاهدة جسرا لتطبيع علاقاتها مع الدول العربية وتخريب الموقف العربي الموحد إزاء الصراع العربي الإسرائيلي ولتخفيف عزلتها الدولية.
 
من جانبه قال الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي لمراسل الجزيرة نت إن المعاهدة حققت أهداف إسرائيل وليس الأردن مشيرا إلى أن الحكومة الأردنية تحدثت عن استعادة الأرض والمياه المغتصبة وعن أن الاقتصاد سينتعش، لكن تبين أمام الجميع "كذب الحكومة فالأراضي التي أعلنوا استرجاعها تم تأجيرها لليهود والماء الذي قدموه لنا كان ملوثا والاقتصاد لم يتحسن".
 
يذكر أن المعاهدة الموقعة بين الطرفين في 26 أكتوبر/ تشرين الأول 1994 تضمنت 30 مادة شملت الحدود والتعاون الأمني وتعزيز العلاقات الثنائية والتبادل الاقتصادي.



ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة